السؤال: من يتكفل بـ«حقوق» منظمات «حقوق الإنسان»؟

السؤال: من يتكفل بـ«حقوق» منظمات «حقوق الإنسان»؟
قبل «25 يناير»، اعتبرها غالبية المجتمع رأس الحربة فى الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والسياسية والاجتماعية فى مواجهة نظام «مبارك» القمعى، خصوصاً بعد وقوفها بجانب ضحايا التعذيب جرّاء عنف قوات الأمن فى الفترة التى سبقت الثورة، ورد المجتمع على هذا الموقف «النبيل» باعتبارها من العوامل التى ساعدت كثيراً فى إطلاق شرارة الثورة التى أسست لمرحلة جديدة فى مصر. لكن المشهد سرعان ما انقلب 180 درجة عندما انفجرت قضية التمويل الأجنبى فى ديسمبر 2011، لتبدأ الأقنعة فى السقوط تدريجياً عن كثير من المنظمات الحقوقية التى تكشفت أهدافها فى العمل من أجل أغراض خارجية مقابل الحصول على المال، وتوالى مسلسل السقوط الذى تأكد عقب ثورة 30 يونيو.
البداية كانت فى جلسة مجلس الشعب فى 11 مايو 2010، التى تقرر فيها تمديد قانون الطوارئ عامين، وهو القرار الذى نزل كالصاعقة على رؤوس هذه المنظمات، فأعربت عن خوفها من استخدام القانون فى التلاعب بنتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية التى كان من المقرر أن تشهدها مصر خلال 2010 (البرلمانية) و2011 (الرئاسية). ولعبت هذه المنظمات دوراً مهماً فى فضح أساليب نظام «مبارك» وانتهاكه للحريات المنصوص عليها فى الدستور آنذاك (دستور 71)، واستشهدوا بواقعة تعذيب ليست الأولى من نوعها، وإنما هى الأبرز فى تاريخ حكم «مبارك»؛ حيث يعتبرها البعض الشرارة التى أشعلت ثورة 25 يناير وأطاحت بالنظام، وذاع اسم خالد سعيد فى مصر بعد انتشار صور له بعد وفاته تبرز تعرّضه للتعذيب على أيدى رجال الشرطة الحقوقية وسلطة المرحلة الانتقالية (المجلس العسكرى) فى فترة ما بعد الثورة، التى شهدت تفجير قضية التمويل الأجنبى لهذه المنظمات، والتى اتُّهم فيها 19 أمريكياً و16 مصرياً، فضلاً عن آخرين من جنسيات ألمانية وصربية ونرويجية وفلسطينية وأردنية، بتهمة تأسيس وإدارة فروع لمنظمة المعهد الجمهورى الدولى بأمريكا دون الحصول على ترخيص من الحكومة. ورغم انتهاء القضية ورقياً فقط بمغادرة الأمريكيين المتهمين فى حينها بفضيحة، فإن تبعاتها لا تزال مستمرة فى أوساط الرأى العام التى باتت لا ترى فى هذه المنظمات سوى وسيلة لتلقى تمويل خارجى بهدف إثارة قلاقل فى المجتمع المصرى وتدريب النشطاء فى الخارج.
وواصلت المنظمات الحقوقية حملاتها فى رصد الانتهاكات خلال فترة حكم «مرسى»، ومن أبرزها: أحداث الاتحادية التى شهدت تعذيب أنصار «المعزول» عدداً من المعارضين له أمام قصر الاتحادية، وحادثة لا تقل بشاعة عن قتل خالد سعيد، وهى تعذيب وسحل المواطن حمادة صابر وتجريده من ملابسه. وأثارت الواقعة كثيراً من ردود الفعل الغاضبة من جانب المنظمات الحقوقية، لا سيما مع توالى انتهاكات نظام «مرسى» لحقوق الإنسان، وبروز دعوات صريحة من جانب بعض قيادات الإخوان والجماعات الإسلامية الأخرى بالتحريض على ممارسة العنف ضد المعارضين.. ولا تزال المنظمات الحقوقية تبحث عن دور فى ظل تصاعد أعداد المعتقلين والرغبة فى التدخل فى العمل السياسى المباشر، مما أضر بمصداقيتها وجعلها إحدى أدوات الصراع السياسى والحزبى بفضل «سبوبة» التمويل الأجنبى.
اخبار متعلقة
«الوطن» تفتح ملف التحولات الكبرى في مصر
محمد البرادعى: كبيرهم الذى علّمهم «تويتر»
فى مسألة «مين وائل غنيم؟»: ابحث فى «جوجل»
عمرو حمزاوى: على قدّ «ليبراليتك».. مدّ رجليك
«القاف» من «قطر».. و«القاف» من «قرضاوى» و«القاف» من «قتل النفس التى حرم الله»
فهمى هويدى: «الكتابة» فيها سم قاتل
الإخوانى إذا انشق: ساعات «عبدالمُنعم».. وساعة «أبوالفتوح»
طارق «19 مارس» البشرى: لقد هرمنا
«أيمن نور»: الهربان سكته قطران
عصام شرف: مش كل من ركب «الميدان».. خيال
محمد حسان رجوع الشيخ إلى صباه
عمرو خالد: الداعية والسياسى Don’t Mix
محمد سليم العوا: ادعى ع الإخوان.. وأكره اللى يقول آمين
الخيانة ومشتقاتها: خان.. يخون.. فهو «إخـــــــــــــــــوان»
«الجزيرة»: اكدب الصورة تطلع «ثورة شعب»
الاسم: «حماس».. والفعل: «إسرائـــــــيل»
«المجلس العسكرى»: لكل جوادٍ.. كبوة
«فضيحة فيرمونت».. صفقة مع الشيطان
«الألتراس»: الثورة «طبلة».. والكفاح «شمروخ»
«تيار الاستقلال»: صحيح.. الفاضى يعمل قاضى
«الجماعة الإسلامية»: الدم كله حلال.. إلا من رحم «الأمير»
«الكنبة» فاضية ليه؟.. عشان «حزبها» فى الشارع
اضطهاد الكفاءات وهل لدينا - أصلاً - كفاءات؟
«April 6».. كيلو الوطن بكام؟
آفة حارتنا.. «النخبة»
«الشعب».. هو «القائد الأعلى»
«إسقاط الدولة المصرية» اللى قال «محروسة» ما كدبش
«الإسلام السياسى».. كان وهم وراح.
أمريكا والأقباط.. كم من الجرائم تُرتَكب باسم «حماية الأقليات»
التجربة التركية: بخشفان.. جلفدان.. أردوغان.. «طظ فى حظرتكم»
«حياد» الإعلام الغربى: «كل شِىءٍ انكشفن وبان»