الخيانة ومشتقاتها: خان.. يخون.. فهو «إخـــــــــــــــــوان»

كتب: رجب المرشدى

الخيانة ومشتقاتها: خان.. يخون.. فهو «إخـــــــــــــــــوان»

الخيانة ومشتقاتها: خان.. يخون.. فهو «إخـــــــــــــــــوان»

طوال أكثر من 83 عاماً، عاش تنظيم الإخوان فى جلباب المؤمن الملتحى الضعيف المقهور، رفعوا شعاراً مفاده أنهم سيقدمون «المشروع الإسلامى المعتدل» على حد ترويجهم، عرفوا أن أفضل مكان لالتهام كتف مصر هو القطعة التى يسكنها الفقراء، فغازلوهم طوال عقود بالدين تارة وباللقمة تارة أخرى، وتقمّصوا ببراعة دور الضحية، لأنهم يعلمون أن الشعب عاطفى ضعيف أمام المظلومين، لذلك، كلما ضيّق عليهم الحكام الخناق، فتح لهم المصريون قلوبهم، والإعلاميون صفحاتهم. وعندما اندلعت ثورة الشعب فى 25 يناير، كانوا آخر من ركب قطار «إسقاط النظام»، وبينما كان الشهداء ينزفون فى الشوارع والميادين، كان الإخوان جالسين على موائد اللئام، يساومون على كعكة الوطن، حتى كشفوا القناع عن وجه «الديكتاتور» بعد وصولهم إلى الحكم، ليفقدوا كل ما اكتسبوه من تعاطف شعبى خلال عام واحد، خرج بعده الشعب فى ثورة تطالب برحيلهم فى 30 يونيو الماضى. لم يخرج المصريون للإطاحة بحكم الإخوان فقط، وإنهاء أسطورة التنظيم القوى، لكنه خرج ضد مشروع الإسلام السياسى الذى يتخذ من الدين قناعاً لتحقيق مكاسب سياسية. التنظيم الذى حاول حصد ثمار ما لم يزرع، سقط وعاد كما بدأ، تنظيم إرهابى محظور بأمر الشعب، فرّت قياداته من ساحة المعركة إلى خارج البلاد، وما بقى منهم عاد مرة أخرى من حيث بدأ إلى «السجن». سقوط الإخوان بدأ مبكراً جداً، عندما قام الشباب المصرى بثورة 25 يناير ضد نظام حسنى مبارك ونزلوا إلى ميدان التحرير، فى وقت رفض فيه الإخوان مشاركتهم ثورتهم، بل إن قادتهم رفضوا الخروج على الحاكم، واكتفوا بالمتابعة لعدة أيام، حتى شعروا أن الثورة توشك على النجاح، فسارعوا إلى اللحاق بها وحاولوا أن يظهروا بمختلف مظاهرهم حتى لا يستطيع أحد أن يعزلهم عن ثمرة إسقاط النظام التى كانت لديهم الأهم مما سواها، ثم سقطوا فى الميدان، عندما تركوا الثوار وهرولوا إلى طاولة المفاوضات مع النظام فى محاولة للحصول على مكاسب تضمن بقاء الجماعة. ثم جاء سقوطهم الثانى، عندما تولى الأمور فى البلاد فى المرحلة الانتقالية، أعضاء من المؤسسة العسكرية غابت عنهم الخبرة السياسية ولم يستمعوا إلى النصائح حول «مكر» الإخوان والتفافهم ومحاولتهم تطويع أهداف الثورة لخدمة أهدف التنظيم، وإصرارهم على إجراء الانتخابات البرلمانية قبل وضع الدستور، ومحاولة تشويه الثوار مثلما حدث فى أعقاب أحداث محمد محمود الأولى من أجل انتخابات مجلس الشعب.[FirstQuote] ثم جاء السقوط الثالث، عندما أعلنوا المنافسة على ثلث مقاعد مجلس الشعب فقط، لكنهم عادوا ونافسوا وبقوة على كل المقاعد ولم يشركوا فى قوائمهم أى قوى أخرى، أو شخصيات لا تنتمى إليهم وإلى فكرهم، سوى عدد من المرشحين لا يزيدون على عدد أصابع اليد الواحدة، فحصلوا على عدد 235 من أصل 508 مقاعد بنسبة 47%، وحصلوا على 107 مقاعد فى مجلس الشورى بنسبة 59%. واستمرت الجماعة فى نهجها، فأعلنت أنها لن تقدم مرشحاً لرئاسة الجمهورية، وعادت وفاجأت الجميع، بمن فيهم المقربون منهم والمناصرون لهم بقرار ترشيحهم المهندس خيرت الشاطر للرئاسة، ثم استبداله بمحمد مرسى، بعد أن رُفض «الشاطر» قانونياً. وكان السقوط الأكبر، مع إصدار رئيسهم المعزول محمد مرسى إعلاناً دستورياً يمنحه سلطات إلهية، ويلغى وجود الدولة المصرية، مما مثّل بداية لمشروع «التمكين» على حساب الدولة، مع جعل قرارات رئيس الجمهورية نهائية، غير قابلة للطعن من أى جهة، بما فى ذلك المحكمة الدستورية العليا، ومنها إقالة النائب العام، المستشار عبدالمجيد محمود، واستبداله بالمستشار طلعت إبراهيم، وتحصين مجلس الشورى، والجمعية التأسيسية التى سيطر عليها الإسلاميون، مع إطالة عمر الجمعية التأسيسية لشهرين، حتى تنتهى من كتابة الدستور الإخوانى، وهو ما أدى لابتعاد الجميع عنه ووقوع أحداث الاتحادية التى قُتل فيها 10، فضلاً عن عمليات تعذيب نفّذها قادة الجماعة، لا تزال محل نظر قضائى، مما اضطر «مرسى»، نتيجة لكل هذه الضغوط، إلى أن يتراجع عن الإعلان الدستورى. سقط الإخوان أمام القضاء وفشلوا فى السيطرة عليه وإخضاعه وكسر هيبته، ففى 8 يوليو 2012، أى بعد أسبوع من توليه مقاليد الحكم أصدر «المعزول» قراراً بعودة مجلس الشعب، الذى كان قد صدر قرار بحله، مما يعتبر أولى خطواته فى مسيرة تحدى أحكام القضاء، وانتهاك سيادة القانون، وكان بذلك، يدشن أولى معاركه مع السلطة القضائية، ممثلة فى المحكمة الدستورية. وطالب معارضو الإخوان بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، حتى لا يجد الإخوان الوقت اللازم، لتصفية خصومهم فى القضاء، وفى الإعلام، وفى كل المرافق العامة. لكن حكومة «مرسى» رفضت الانتخابات المبكرة، وأصرت على إكمال «مرسى» لمدته، وبدلاً من الاستجابة إلى الشعب، استمروا فى «أخونة» الدولة، وأقصوا عدداً من المحافظين، واستبدلوا بهم كوادر من الإخوان، أو حلفاءهم من السلفيين، وأدى انشغال حكومة الإخوان بالسيطرة السياسية، وإقصاء الآخر، إلى إغفال حياة الناس.. وتردى الوضع الاقتصادى.[SecondQuote] وجاء السقوط الأخير، عندما كشفوا عن وجههم الإرهابى بعد عزل «مرسى»، وحركوا ذراعهم الدولية لحشد الغرب ضد 30 يونيو وتصوير الأمر كذباً، على أنه حرب ضد الجماعة، بالإضافة إلى التصعيد على العنف، والإرهاب، والمواجهة مع الجيش والشرطة، حتى يفلت النظام، ويتحول الوضع إلى حرب أهلية ويتحول اعتصاما رابعة والنهضة إلى آلية للتعذيب من أجل الضغط على النظام. سقط الإخوان، فهرولوا تجاه أمريكا على حساب الأمن القومى، وتحالفوا مع «خزينة قطر»، وعندما خرج رئيسهم يهدد المصريين، ويتوعدهم بالدم والنار، سقطوا، وحينها دخلوا فى عداء مع كل مؤسسات الدولة، الجيش، والشرطة، والقضاء، والإعلام، لأنهم استبعدوا كل فئات الشعب. كل هذه السقطات مكتوبة فى تاريخ الجماعة على مدار 85 عاماً، فبعد شهور على تأسيس الجماعة على يد حسن البنا فى الإسماعيلية عام 1928 تركت الجماعة الناشئة الدين ودخلت فى السياسة، وتحالفت مع الإنجليز على حساب الشعب وتحالفت مع القصر على حساب الوفد، وقال مؤسسها: «إذا كان الشعب مع الوفد، فإن الله مع الملك» اخبار متعلقة «الوطن» تفتح ملف التحولات الكبرى في مصر محمد البرادعى: كبيرهم الذى علّمهم «تويتر» فى مسألة «مين وائل غنيم؟»: ابحث فى «جوجل» عمرو حمزاوى: على قدّ «ليبراليتك».. مدّ رجليك «القاف» من «قطر».. و«القاف» من «قرضاوى» و«القاف» من «قتل النفس التى حرم الله» فهمى هويدى: «الكتابة» فيها سم قاتل الإخوانى إذا انشق: ساعات «عبدالمُنعم».. وساعة «أبوالفتوح» طارق «19 مارس» البشرى: لقد هرمنا «أيمن نور»: الهربان سكته قطران عصام شرف: مش كل من ركب «الميدان».. خيال محمد حسان رجوع الشيخ إلى صباه عمرو خالد: الداعية والسياسى Don’t Mix محمد سليم العوا: ادعى ع الإخوان.. وأكره اللى يقول آمين «الجزيرة»: اكدب الصورة تطلع «ثورة شعب» الاسم: «حماس».. والفعل: «إسرائـــــــيل» «المجلس العسكرى»: لكل جوادٍ.. كبوة «فضيحة فيرمونت».. صفقة مع الشيطان «الألتراس»: الثورة «طبلة».. والكفاح «شمروخ» «تيار الاستقلال»: صحيح.. الفاضى يعمل قاضى «الجماعة الإسلامية»: الدم كله حلال.. إلا من رحم «الأمير» «الكنبة» فاضية ليه؟.. عشان «حزبها» فى الشارع اضطهاد الكفاءات وهل لدينا - أصلاً - كفاءات؟ «April 6».. كيلو الوطن بكام؟ آفة حارتنا.. «النخبة» «الشعب».. هو «القائد الأعلى» «إسقاط الدولة المصرية» اللى قال «محروسة» ما كدبش السؤال: من يتكفل بـ«حقوق» منظمات «حقوق الإنسان»؟ «الإسلام السياسى».. كان وهم وراح. أمريكا والأقباط.. كم من الجرائم تُرتَكب باسم «حماية الأقليات» التجربة التركية: بخشفان.. جلفدان.. أردوغان.. «طظ فى حظرتكم» «حياد» الإعلام الغربى: «كل شِىءٍ انكشفن وبان»