«الوطن» تفتح ملف التحولات الكبرى في مصر

كتب: محمود الكردوسى

«الوطن» تفتح ملف التحولات الكبرى في مصر

«الوطن» تفتح ملف التحولات الكبرى في مصر

ليست القضية هنا إثبات أن «25 يناير» كانت ثورة أو مؤامرة ولا إثبات أن «30 يونيو» ثورة أو انقلاب، القضية أن مصر تعرضت فى كلتيهما لزلزال سياسى واجتماعى واقتصادى وثقافى هائل، كان من بين أهم نتائجه أو «توابعه»، إذا صح التعبير، أن ما من شىء بقى على حاله، وما من شخص إلا وكشف عن وجه آخر. قبل «25 يناير»، وفى السنوات الخمس الأخيرة من حكم الرئيس مبارك، على وجه التحديد، ازدحم المشهد السياسى بكوادر وكفاءات ورموز.. بعضها مخضرم وبعضها واعد، كما ازدحم بالعديد من الحركات والائتلافات التى لعبت دوراً بالغ الأهمية فى خلخلة هذا المشهد، ومن ثم مهدت الطريق أمام جموع المصريين التى ظلت صامتة وخائفة قرابة ربع القرن، وكانت هناك بطبيعة الحال أفكار كثيرة راسخة بعضها يرقى فى ثباته وإحكامه ومصداقيته إلى مستوى «النظرية».. لعلك تسأل بعد ذلك: أين كانت تقف جموع المصريين من هذا المشهد المزدحم؟ المؤكد أن المصريين كانوا حاضرين على الرغم من أنهم دفعوا وحدهم فاتورة نظام «مبارك»، هم الذين جاعوا وظُلموا وجرى قمعهم وتخويفهم بكل السبل، حتى إن بعض المحللين اعتقدوا أن الشعب المصرى مات إكلينيكياً ولن تقوم له قائمة، بينما رأى متفائلون فى الوقت نفسه أن نظام «مبارك» ينحدر نحو هاوية، وأنه هو الذى مات إكلينيكياً وليس الشعب. فى هذا المناخ المشحون باليأس والإحباط وقلة الحيلة.. كانت سُحب التغيير تتقارب وتلتئم رويداً رويداً، وبدا واضحاً لكل من يدقق فى المشهد أن السماء سترسل روحاً جديدة، وأن ثمة ضوءاً يلوح فى نهاية النفق. كان هناك ممن حملوا لواء التغيير أشخاص يتطلع إليهم المصريون -سواء من النخبة أو من بسطاء الناس- بتقدير وتفاؤل كبيرين مثل «البرادعى وأبوالفتوح وحمدين صباحى» وآخرين، وكانت حركات سياسية ناشئة مثل «كفاية» و«6 أبريل» و«9 مارس» وغيرها قد بدأت تتحول إلى سن رمح فى ظهر النظام، كان المصريون يتطلعون إلى تجارب دول أخرى، مثل تركيا، بانبهار، وكانوا يتوسمون خيراً فى «أوباما» وولاياته المتحدة، وكانت فضائية «الجزيرة» نموذجاً لمهنية الإعلام وقوة تأثيره. كان الإخوان فصيلاً سياسياً وطنياً يبعث على الإعجاب لشدة انضباطه وتنظيمه والتزامه العقائدى، وكانت «حماس» رمزاً للمقاومة ضد العدو الصهيونى، وكانت القوات المسلحة سوراً عليه لافتة مخيفة: «ممنوع الاقتراب والتصوير». كان فهمى هويدى كاتباً محترماً وموضوعياً، وكان يوسف القرضاوى نموذجاً مشرفاً لوسطية الأزهر، وكان خطاب عمرو خالد ومحمد حسان طفرة فى علاقة الداعية بجمهور ثورة المعلومات. كان هناك الكثير مما يبشر بأن ثمة زلزالاً سيحدث، وفى مناخ توحدت فيه كل الإرادات وصولاً إلى حلم التغيير، وأصبح الخصم واحداً (نظام مبارك)، تلاشت الفروق والتناقضات، وتم التعتيم على نقاط ضعف كثيرة، وتواطأ الجميع على أنفسهم وعلى شركائهم فى الحلم إلى أن تحقق.. واندلعت «25 يناير». انفجر المشهد، وتحول نظام «مبارك» إلى شظايا، وبقدر ما كانت الغنيمة مغرية.. تحركت الضغائن وانكشفت النوايا وبدأ كل من شارك أو لم يشارك فيما جرى يفكر فى «حصته»، ويوماً بعد يوم تحول حلم المصريين إلى كابوس، خاصة بعد أن قبضت جماعة الإخوان على مقاليد الحكم، وبدا للجميع أن ما من شىء تغير، وإذا كان ثمة تغيير.. فإلى الأسوأ. وعندما وصل قطار التغيير إلى «30 يونيو».. كان كل ما فى المشهد من كيانات وحركات وائتلافات ثورية أو سياسية قد أصبح موضع شبهة، بل إن أحدها «6 أبريل» اتُّهمت صراحة بالعمالة، وهو ما انسحب أيضاً على غالبية، إن لم يكن كل، المنظمات الحقوقية. كما أن رموزاً كثيرة ممن حملها المصريون على أعناقهم تخلت عنهم وكشفت عن وجوه كريهة، ومن ثم فقدت نزاهتها ومصداقيتها، أما تلك الأفكار والنظريات التى طالما صدقها المصريون وسكتوا عنها طوعاً أو كرهاً فقد ماتت إلى الأبد. ما الذى يجعلنا نفتح هذا الملف؟ لعلك تقول إن ثلاثة أعوام قد انقضت منذ ضرب زلزال 25 يناير مصر، تخللها زلزال أشد قوة فى 30 يونيو، هذا صحيح من الناحية الإجرائية، لكن الهدف الأهم للحديث عن الأقنعة التى سقطت والكيانات التى انهارت والنظريات التى ماتت هو أننا نحاول بكل تأكيد أن نضع أمام القارئ حقيقة ما كان يجرى تحت سطح النهر، ولكى نقول لكل المصريين: من الآن فصاعداً.. خذوا حذركم، فليس كل ما يلمع ذهباً، لا تعتقدوا أنكم خُدعتم، وحتى إذا كنتم قد خُدعتم بعض الوقت.. فأنتم أبقى وأقوى من كل ما يُحاك لكم، والحقيقة أنكم لم تخسروا شيئاً تحزنون عليه. اخبار متعلقة محمد البرادعى: كبيرهم الذى علّمهم «تويتر» فى مسألة «مين وائل غنيم؟»: ابحث فى «جوجل» عمرو حمزاوى: على قدّ «ليبراليتك».. مدّ رجليك «القاف» من «قطر».. و«القاف» من «قرضاوى» و«القاف» من «قتل النفس التى حرم الله» فهمى هويدى: «الكتابة» فيها سم قاتل الإخوانى إذا انشق: ساعات «عبدالمُنعم».. وساعة «أبوالفتوح» طارق «19 مارس» البشرى: لقد هرمنا «أيمن نور»: الهربان سكته قطران عصام شرف: مش كل من ركب «الميدان».. خيال محمد حسان رجوع الشيخ إلى صباه عمرو خالد: الداعية والسياسى Don’t Mix محمد سليم العوا: ادعى ع الإخوان.. وأكره اللى يقول آمين الخيانة ومشتقاتها: خان.. يخون.. فهو «إخـــــــــــــــــوان» «الجزيرة»: اكدب الصورة تطلع «ثورة شعب» الاسم: «حماس».. والفعل: «إسرائـــــــيل» «المجلس العسكرى»: لكل جوادٍ.. كبوة «فضيحة فيرمونت».. صفقة مع الشيطان «الألتراس»: الثورة «طبلة».. والكفاح «شمروخ» «تيار الاستقلال»: صحيح.. الفاضى يعمل قاضى «الجماعة الإسلامية»: الدم كله حلال.. إلا من رحم «الأمير» «الكنبة» فاضية ليه؟.. عشان «حزبها» فى الشارع اضطهاد الكفاءات وهل لدينا - أصلاً - كفاءات؟ «April 6».. كيلو الوطن بكام؟ آفة حارتنا.. «النخبة» «الشعب».. هو «القائد الأعلى» «إسقاط الدولة المصرية» اللى قال «محروسة» ما كدبش السؤال: من يتكفل بـ«حقوق» منظمات «حقوق الإنسان»؟ «الإسلام السياسى».. كان وهم وراح. أمريكا والأقباط.. كم من الجرائم تُرتَكب باسم «حماية الأقليات» التجربة التركية: بخشفان.. جلفدان.. أردوغان.. «طظ فى حظرتكم» «حياد» الإعلام الغربى: «كل شِىءٍ انكشفن وبان»