«تيار الاستقلال»: صحيح.. الفاضى يعمل قاضى

كتب: أحمد ربيع

«تيار الاستقلال»: صحيح.. الفاضى يعمل قاضى

«تيار الاستقلال»: صحيح.. الفاضى يعمل قاضى

كان المشهد مهيباً، عشرات القضاة يرتدون الأوشحة ويصطفون أمام ناديهم، يطلقون صرخة العدالة فى وجه «مبارك»، احتجاجاً على مشروع تعديل قانون السلطة القضائية ومد سن الإحالة للتقاعد إلى 70 عاماً، فى إطار معركة بدأت منذ تزوير الانتخابات البرلمانية فى عام 2005 ثم مهزلة الاستفتاء على التعديلات الدستورية التى وُصفت بأنها مقدمة لتوريث الحكم لنجل الرئيس. انضم عشرات القضاة، تحت شعار دعم وتعزيز استقلال القضاء، إلى ما يسمى «تيار الاستقلال»، ليقف وقفة واحدة بدت شجاعة فى وجه النظام، وترسخت صورة هذا التيار باعتبار قضاته ضمير العدالة الذى لا ينام، ولم يكن يلتفت أحد وقتها -باستثناء عدد قليل جدا من القضاة- إلى وجود الإخوان فى خلفية المشهد، الأمر الذى أخذ يتبدى شيئاً فشيئاً بعد ثورة 25 يناير وصعود الإخوان إلى سدة الحكم؛ حيث ارتمى أعضاء التيار فى حضن الجماعة، ليخرج المولود المشوه: حركة «قضاة من أجل مصر»، ظهيراً للرئيس المعزول وبطانته، فتولى أعضاؤها مناصب قيادية فى مؤسسات الحكم الإخوانية، ليسقط القناع تدريجيا، ويتحول رموز هذا التيار إلى منبوذين أو مطلوبين للعدالة أمام جهات التحقيق أو هاربين. ظلت مطالبات تيار استقلال القضاء مجرد مذكرات وخطابات ومؤتمرات لدعم وتعزيز استقلال القضاء، منذ أن أسسه الراحل المستشار يحيى الرفاعى، إلى أن تغير أسلوب التيار فى التعبير عن مطالبه بصعود المستشار زكريا عبدالعزيز لرئاسة نادى القضاة وتولى المستشار أحمد مكى، وزير العدل الأسبق، زعامة التيار خلفاً لـ«الرفاعى». كان «عبدالعزيز» مجرد واجهة للتيار، ورأى أن المذكرات المرفوعة للقيادات السياسية والتنفيذية لن تجدى أثراً فى تحقيق مطالبهم، وخطا خطوة غير مسبوقة للقضاة، باللجوء للشوارع وتنظيم الوقفات الاحتجاجية والتظاهر، خاصة بعد إحالة اثنين من رموز التيار إلى مجالس التأديب، هما المستشاران هشام البسطويسى ومحمود مكى، نائبا رئيس محكمة النقض وقتها، بتهمة إهانة القضاء، واتهامهما قضاة آخرين بتزوير الانتخابات البرلمانية عام 2005. دفع هذا الأسلوب الكثير من القضاة إلى العزوف عن مساندة تيار الاستقلال، واتضح ذلك جلياً أثناء انتخابات نادى القضاة عام 2009؛ حيث شهدت فوز الجبهة المعارضة لأسلوب «تيار الاستقلال» بمقاعد مجلس إدارة النادى، برئاسة المستشار أحمد الزند، وخسارة المستشار هشام جنينة، مرشح التيار لرئاسة النادى. وعلى الرغم من حصد التيار 4 مقاعد بالمجلس، فإن الأغلبية كانت مع «الزند»، وسرعان ما حصدت قائمته كل مقاعد المجلس فى أول انتخابات تجديد ثلثى لمجلس الإدارة. كانت هذه أولى بوادر سقوط تيار الاستقلال؛ حيث سبق ذلك خسارة التيار مقاعد مجلس إدارة نادى القضاة بالإسكندرية، الذى كان يترأسه المستشار محمود الخضيرى، أحد أبرز قادة التيار. ومع نزول الشعب للميادين فى 25 يناير 2011 للمطالبة بإسقاط النظام، انضم عدد قليل من أعضاء تيار الاستقلال إلى المتظاهرين بميدان التحرير، وعلى رأسهم المستشار زكريا عبدالعزيز. واستمر دعم قضاة التيار للثورة وتشكلت وقتها حركة «قضاة من أجل مصر» برئاسة «عبدالعزيز»، وجرى تعيين المستشار وليد شرابى، الرئيس بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية، متحدثا رسميا للحركة. بعد تولى «مرسى»، شهدت قيادات تيار الاستقلال صعودا كبيرا، سواء فى مؤسسة الرئاسة أو على صعيد الجمعية التأسيسية للدستور أو المؤسسات الرقابية والقضائية؛ حيث احتل المستشار محمود مكى منصب نائب رئيس الجمهورية، وعين شقيقه المستشار أحمد مكى وزيراً للعدل، وأصبح المستشار هشام جنينة رئيسا للجهاز المركزى للمحاسبات، واختير المستشار حسام الغريانى رئيسا للجمعية التأسيسية لوضع الدستور ورئيسا للمجلس القومى لحقوق الإنسان، وكان المستشار محمود الخضيرى رئيسا للجنة التشريعية بمجلس الشعب، الذى تم حله بحكم قضائى. كما غيّر المستشار أحمد مكى، وزير العدل وقتها، تغييرات مهمة فى أسماء مساعديه من خلال حركة قضائية اعتمدها مجلس القضاء الأعلى شملت تغيير 6 من مساعدى وزير العدل. لكن الصدام بين «المعزول» والقضاة بدأ كتابة الحلقة الأخيرة فى سقوط المدعو «تيار الاستقلال»، الذى بدأ فى التصدع والانقسام، بعد قرار «مرسى» عزل المستشار عبدالمجيد محمود من منصبه كنائب عام وتعيينه سفيراً بالفاتيكان، وهى الأزمة التى تردد لعب «الغريانى» و«مكى» دوراً فى تفجيرها، فبدأ أعضاء داخل التيار رفض قرار «مرسى»، بينما أيدته حركة «قضاة من أجل مصر». وزاد هذا الانقسام بعد الإعلان الدستورى الذى أصدره «المعزول» فى 21 نوفمبر 2012؛ حيث تبرأ عدد من قضاة تيار الاستقلال من الإعلان، لما تضمنه من عزل للنائب العام، رغم تعيين أحد رموز التيار بدلا منه، فضلا عن تحصين قرارات الرئيس وتحصين مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور من الحل، رغم وجود طعون عليهما أمام القضاء. كانت تعديلات قانون السلطة القضائية، التى اقترحها نواب من احزاب إسلامية بالبرلمان، بمثابة الخطوة شبه الأخيرة نحو سقوط هذا التيار، لما تضمنته تلك التعديلات من نصوص تسمح بتخفيض سن تقاعد القضاة إلى 60 عاماً، ما يعنى خروج 3500 قاضٍ إلى المعاش، ووصف القضاة تلك التعديلات آنذاك بأنها مذبحة قضائية جديدة. تسببت هذه الأزمة وما تبعها من هجوم إخوانى على المستشار أحمد مكى، وزير العدل، لرفضه تلك التعديلات، فى سقوط «تيار الاستقلال» بنهاية مأساوية، تمثلت فى انقلاب حلفاء الأمس واستبدال التيار بـ«قضاة من أجل مصر» فى لعب دور سياسى فج ومفضوح، قبل أن ينتهى دورها هى الأخرى بسقوط نظام الإخوان فى 30 يونيو وعزل بعضهم من القضاء بتهم الاشتغال بالسياسة والانضمام لجماعة الإخوان بالمخالفة لقانون السلطة القضائية ومشاركتهم فى اعتصامات ومظاهرات وفعاليات عنف، ومنها اعتصاما «رابعة» و«النهضة» اللذان سقطوا فيهما السقطة الكبرى بتلاوة بيان «دعم الشرعية» من فوق منصة الاعتصام التى نادت بقتل المصريين لإعادة رئيسهم المعزول. اخبار متعلقة «الوطن» تفتح ملف التحولات الكبرى في مصر محمد البرادعى: كبيرهم الذى علّمهم «تويتر» فى مسألة «مين وائل غنيم؟»: ابحث فى «جوجل» عمرو حمزاوى: على قدّ «ليبراليتك».. مدّ رجليك «القاف» من «قطر».. و«القاف» من «قرضاوى» و«القاف» من «قتل النفس التى حرم الله» فهمى هويدى: «الكتابة» فيها سم قاتل الإخوانى إذا انشق: ساعات «عبدالمُنعم».. وساعة «أبوالفتوح» طارق «19 مارس» البشرى: لقد هرمنا «أيمن نور»: الهربان سكته قطران عصام شرف: مش كل من ركب «الميدان».. خيال محمد حسان رجوع الشيخ إلى صباه عمرو خالد: الداعية والسياسى Don’t Mix محمد سليم العوا: ادعى ع الإخوان.. وأكره اللى يقول آمين الخيانة ومشتقاتها: خان.. يخون.. فهو «إخـــــــــــــــــوان» «الجزيرة»: اكدب الصورة تطلع «ثورة شعب» الاسم: «حماس».. والفعل: «إسرائـــــــيل» «المجلس العسكرى»: لكل جوادٍ.. كبوة «فضيحة فيرمونت».. صفقة مع الشيطان «الألتراس»: الثورة «طبلة».. والكفاح «شمروخ» «الجماعة الإسلامية»: الدم كله حلال.. إلا من رحم «الأمير» «الكنبة» فاضية ليه؟.. عشان «حزبها» فى الشارع اضطهاد الكفاءات وهل لدينا - أصلاً - كفاءات؟ «April 6».. كيلو الوطن بكام؟ آفة حارتنا.. «النخبة» «الشعب».. هو «القائد الأعلى» «إسقاط الدولة المصرية» اللى قال «محروسة» ما كدبش السؤال: من يتكفل بـ«حقوق» منظمات «حقوق الإنسان»؟ «الإسلام السياسى».. كان وهم وراح. أمريكا والأقباط.. كم من الجرائم تُرتَكب باسم «حماية الأقليات» التجربة التركية: بخشفان.. جلفدان.. أردوغان.. «طظ فى حظرتكم» «حياد» الإعلام الغربى: «كل شِىءٍ انكشفن وبان»