عمرو خالد: الداعية والسياسى Don’t Mix

عمرو خالد: الداعية والسياسى Don’t Mix
ليس من عاداته الوقوف فى مقدمة الصفوف، كما أنه لا يفضل المواجهة أو خوض المعارك، فقط ينتظر اللحظات المناسبة لكى يخطو خطواته ويبدأ تحركاته، يدرس كل موقف حوله جيدا، قبل أن يبدى تجاهه رأيا، فليس من طبعه الاندفاع أو التهور، يزن الكلمات جيدا قبل نطقها ويعرف كيف يرد على أعدائه حتى إن نالوا منه، وينتظر اللحظات المناسبة حتى يأخذ دوره فى الهجوم.[FirstQuote]
بدأ نجم الداعية عمرو خالد فى السطوع فى بدايات الألفية الثالثة، حين خيرته السلطات المصرية بين تركه العمل الدعوى أو مغادرة البلاد، فقرر استكمال مسيرة الدعوة خارج مصر لتزداد شعبيته ويزداد جمهوره، إلى حد اختياره بين الشخصيات الأكثر تأثيرا فى العالم لعام 2007. لكن رحلة الصعود تخللتها نقاط ضعف وقوة برزت فى برنامجيه «على خطى الحبيب» و«صناع الحياة»، اللذين أذيعا على قناة «اقرأ»؛ حيث ركز خلالهما فى الحديث عن سيرة النبى (صلى الله عليه وسلم) والصحابة (رضى الله عنهم)، لكنه لم يسلَم فى ذلك التوقيت من انتقادات كبار مشايخ السلفيين الذين رأوا فى منهجه أسلوبا مختلفا وغير مقبول. ويعود «خالد» إلى القاهرة من جديد لكنه يُمنع من إذاعة برنامجه ومن الظهور إعلامياً على الفضائيات، ما دفعه للرحيل ثانية إلى لندن فى رحلة طويلة، عاد منها عام 2010 إلى القاهرة محملا بشعبية كبيرة دامت لسنوات، لكنه سرعان ما فقد جزءا منها حينما تأكد رجوعه بناء على دعوة من أحد قيادات الحزب الوطنى الحاكم، وسط شائعات عن صفقة أبرمها مع السلطة مقابل العودة.
لم يستطع «خالد» الحفاظ على شعبيته التى بناها من قبل، خاصة بعدما أقحم نفسه فى السياسة وصارت مواقفه محسوبة عليه، فى أعقاب ثورة يناير مباشرة، حينما خرج بمبادرة «العلم قوة» لمحو الأمية فى مصر خلال خمس سنوات فلم تؤتِ ثمارها، ولاقت مشكلات عدة وقت التنفيذ، فيقرر «خالد» المشاركة فى الحياة السياسية، بينما ظل موقفه من الثورة محيراً، وازدادت الحيرة بعدم إعلان موقفه من الانتخابات الرئاسية، مفضلا الصمت على إبداء انحيازه لأى المرشحين: مرشح الإخوان أم مرشح الفلول.
دعا «خالد» فى ظل ذلك لإنشاء حزب سياسى، وبتعبيره «أول حزب تنموى فى مصر يسعى لتحقيق نهضة وتنمية فى كل القرى والمدن»، لكن ضجة كبيرة صاحبت تأسيس الحزب، تخللتها محاولات تشويه واضحة من قبل جماعة الإخوان للرجل، عبر نشرهم صوراً له من داخل معسكرات شبابية كان ينظمها ضمن برنامج معسكرات جمعية «صناع الحياة».[SecondQuote]
«خالد» الذى تلقى أول تهنئة بحزبه من الفريق أحمد شفيق سرعان ما قرر التخلى عن منصب رئاسة الحزب مكتفياً بالعضوية، معتبراً أنه «حقق الهدف من تأسيس الحزب»، فى حين أنه لم يحقق ما توقعه الكثيرون بإنشائه للحزب؛ فما زالت شعبيته ضعيفة مقارنة بتوقعات هائلة اقترنت بالإعلان عنه.
يغيب «خالد» عن الأضواء كلما تطلب الأمر، ففى ثورة 30 يونيو اختفى الداعية عن الأضواء لفترة طويلة، ثم عاد بصورة له أثناء التصويت على الدستور، نشرها على مواقع التواصل الاجتماعى، فهو يختفى ويظهر وقتما يريد، ولأهداف غير معلومة بدرجة دفعت البعض للتشكيك فيه وانتقاده، خاصة فى ظل خروج حركة عرفت باسم «إخوان بلا عنف» أشيع أنه وراء تأسيسها من أجل تجميع شباب الإخوان المهددين، بعد إعلان الإخوان جماعة إرهابية، إلا أنه يخرج عبر صفحته الخاصة لينفى انتماءه لهذه الحركة، ويزداد انتقاده بظهوره فى ندوة تثقيفية نظمتها القوات المسلحة، فيما اعتبره «خالد» واجبا وطنيا لا ينبغى التقاعس عنه، ويظل الداعية صاحب مواقف محيرة ومائعة وغير محددة، وهواية الوقوف فى المنتصف دائما.[ThirdQuote]
اخبار متعلقة
«الوطن» تفتح ملف التحولات الكبرى في مصر
محمد البرادعى: كبيرهم الذى علّمهم «تويتر»
فى مسألة «مين وائل غنيم؟»: ابحث فى «جوجل»
عمرو حمزاوى: على قدّ «ليبراليتك».. مدّ رجليك
«القاف» من «قطر».. و«القاف» من «قرضاوى» و«القاف» من «قتل النفس التى حرم الله»
فهمى هويدى: «الكتابة» فيها سم قاتل
الإخوانى إذا انشق: ساعات «عبدالمُنعم».. وساعة «أبوالفتوح»
طارق «19 مارس» البشرى: لقد هرمنا
«أيمن نور»: الهربان سكته قطران
عصام شرف: مش كل من ركب «الميدان».. خيال
محمد حسان رجوع الشيخ إلى صباه
محمد سليم العوا: ادعى ع الإخوان.. وأكره اللى يقول آمين
الخيانة ومشتقاتها: خان.. يخون.. فهو «إخـــــــــــــــــوان»
«الجزيرة»: اكدب الصورة تطلع «ثورة شعب»
الاسم: «حماس».. والفعل: «إسرائـــــــيل»
«المجلس العسكرى»: لكل جوادٍ.. كبوة
«فضيحة فيرمونت».. صفقة مع الشيطان
«الألتراس»: الثورة «طبلة».. والكفاح «شمروخ»
«تيار الاستقلال»: صحيح.. الفاضى يعمل قاضى
«الجماعة الإسلامية»: الدم كله حلال.. إلا من رحم «الأمير»
«الكنبة» فاضية ليه؟.. عشان «حزبها» فى الشارع
اضطهاد الكفاءات وهل لدينا - أصلاً - كفاءات؟
«April 6».. كيلو الوطن بكام؟
آفة حارتنا.. «النخبة»
«الشعب».. هو «القائد الأعلى»
«إسقاط الدولة المصرية» اللى قال «محروسة» ما كدبش
السؤال: من يتكفل بـ«حقوق» منظمات «حقوق الإنسان»؟
«الإسلام السياسى».. كان وهم وراح.
أمريكا والأقباط.. كم من الجرائم تُرتَكب باسم «حماية الأقليات»
التجربة التركية: بخشفان.. جلفدان.. أردوغان.. «طظ فى حظرتكم»
«حياد» الإعلام الغربى: «كل شِىءٍ انكشفن وبان»