فهمى هويدى: «الكتابة» فيها سم قاتل

فهمى هويدى: «الكتابة» فيها سم قاتل
فى كل عمود يُكتب عليه اسمه، ينظر النظام بترقب، أين يوجه سهام قلمه اللاذع هذه المرة؟ لم يتردد فهمى هويدى فى أن يتحدث عن مؤشرات التوريث فى عهد «المخلوع»، ولا القول إن «مصر لم تعد للمصريين كما كانت فى العهد البائد، بما أن مصر مبارك، لا غرابة أن يخرج علينا أناس يسمون أنفسهم طلائع جمال مبارك».
وضعه النظام وقتها ضمن قائمة الناقدين لسلبيات «مبارك» وحكمه، إلى أن جاءت ثورة 25 يناير، وبدأ الكاتب الصحفى «المرموق» صاحب المرجعية الإسلامية، يكتب عن أحلام الثورة والثوار، العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، الوحدة بين أطياف المجتمع فى مواجهة الحزب الوطنى ومن تبقّى منهم على الساحة، حتى وصل تنظيم الإخوان إلى الحكم، وهنا فقط توقف «هويدى» عن الشعارات، بل والنظر إلى الداخل أصلاً، موجهاً نقده وقلمه لبحث مشكلات دول أخرى مثل تونس وسوريا، متجاهلاً ما مرت به مصر على مدار عام «مرسى» من أزمات على المستويين المحلى والعالمى. مواقف عدة أغفلها «هويدى»، على رأسها كل ما يتعلق بـ«المعزول» أو رئيس وزرائه هشام قنديل، وفشلهما فى إدارة البلاد على النحو المطلوب، لم يلتفت إلى برنامج الرئيس المنتخب ووعود المائة يوم، لم يكتب عن أزمات المواطنين من بنزين ومرور وقمامة وجنود يسقطون هنا وهناك، وعندما قرر توجيه كلمات واضحة عن الرئيس المعزول كانت عن شرعيته فى الرئاسة التى استحقها بقوة الصندوق، واصفاً ما حدث فى 30 يونيو بالانتفاضة التى انطلقت ضد رئيس منتخب ديمقراطياً.[FirstQuote]
مشكلات أداء «هويدى» من الناحية السياسية لم تكن واضحة قبل «30 يونيو»، هكذا يرى ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، فى تحليله لما وصل إليه الكاتب الكبير: «لا أحد ينكر قدرات (هويدى) فى الكتابة وخلفيته المعلوماتية الواسعة وأسلوبه المميز الذى استخدمه ضد نظام (مبارك) بشكل احترافى، لكن لم نعرف وقتها المشكلات التى تنطوى على أدائه، فوحدة الهدف من الجماعة الوطنية فى صف انتقاد (مبارك) لم تُظهر ما تخفيه مشكلات بعض الشخصيات، ولكن منذ وصول الإخوان إلى الحكم ثم سقوطهم فى 30 يونيو بدأ يستخدم مهاراته وأدواته بشكل عكسى ضد المنطق، ووظّفها لخدمة تنظيم الإخوان وحلفائهم، حتى إن الكاتب المعروف استخدم مهارات البرهنة الزائفة، فكان أكثر من يستطيع استغلال حقائق منزوعة من سياقها للوصول إلى نتائج مزيفة تُرضى وجهته الحالية».
من أمثال البرهنة الزائفة واستغلال أشباه الحقائق للوصول إلى تأكيد مفهوم شخصى يخدم أيديولوجية الإخوان، يذكر «عبدالعزيز» ما كتبه «هويدى» عن حادث مقتل سائق المنصورة، الذى أثار غضب واستياء الأهالى بشكل ملحوظ بعد طعن رجل عدة طعنات وحرق سيارته لمجرد أنه حاول المرور فى مسيرة إخوانية مؤيدة لرئيس فقَدَ شرعيته، حيث تحدث «هويدى» مبرراً الحادث بأن «سيدة دهسها السائق بالسيارة مما أثار غضب المتظاهرين لا أكثر.[SecondQuote]
كثيراً ما التمس «هويدى» العذر للإخوان، فبعد 30 يونيو أخذ يحلل المشهد من وجهة نظره بأن «فوز الإخوان فى الانتخابات الرئاسية جاء برأى الشعب، ولكن نعذرها فى أشياء تتعلق بالإمكانات والكفاءات»، مما دعا أصدقاء الأمس إلى انتقاده بسبب مواقفه، فكتب عنه الكاتب الصحفى حمدى رزق أنه «يلوّن المعلومات فى تفجير مديرية أمن المنصورة، ويستند إلى الشاذ من الروايات الإخوانية، كرواية ذبح سائق المنصورة، ويلوى عنق الحقيقة، كقتل جنودنا فى سيناء، ويلسّن على الفريق السيسى، وينبّط (من التنبيط) على الرئيس منصور، ويترحم على أيام القرداتى، وينفث من سناج هباب صدره خطاب كراهية لثورة 30 يونيو، ويتقوّل عليها كذباً، ويفتئت ويتجرأ ويتبجح بأنها ليست ثورة بل انقلاب».
اخبار متعلقة
«الوطن» تفتح ملف التحولات الكبرى في مصر
محمد البرادعى: كبيرهم الذى علّمهم «تويتر»
فى مسألة «مين وائل غنيم؟»: ابحث فى «جوجل»
عمرو حمزاوى: على قدّ «ليبراليتك».. مدّ رجليك
«القاف» من «قطر».. و«القاف» من «قرضاوى» و«القاف» من «قتل النفس التى حرم الله»
الإخوانى إذا انشق: ساعات «عبدالمُنعم».. وساعة «أبوالفتوح»
طارق «19 مارس» البشرى: لقد هرمنا
«أيمن نور»: الهربان سكته قطران
عصام شرف: مش كل من ركب «الميدان».. خيال
محمد حسان رجوع الشيخ إلى صباه
عمرو خالد: الداعية والسياسى Don’t Mix
محمد سليم العوا: ادعى ع الإخوان.. وأكره اللى يقول آمين
الخيانة ومشتقاتها: خان.. يخون.. فهو «إخـــــــــــــــــوان»
«الجزيرة»: اكدب الصورة تطلع «ثورة شعب»
الاسم: «حماس».. والفعل: «إسرائـــــــيل»
«المجلس العسكرى»: لكل جوادٍ.. كبوة
«فضيحة فيرمونت».. صفقة مع الشيطان
«الألتراس»: الثورة «طبلة».. والكفاح «شمروخ»
«تيار الاستقلال»: صحيح.. الفاضى يعمل قاضى
«الجماعة الإسلامية»: الدم كله حلال.. إلا من رحم «الأمير»
«الكنبة» فاضية ليه؟.. عشان «حزبها» فى الشارع
اضطهاد الكفاءات وهل لدينا - أصلاً - كفاءات؟
«April 6».. كيلو الوطن بكام؟
آفة حارتنا.. «النخبة»
«الشعب».. هو «القائد الأعلى»
«إسقاط الدولة المصرية» اللى قال «محروسة» ما كدبش
السؤال: من يتكفل بـ«حقوق» منظمات «حقوق الإنسان»؟
«الإسلام السياسى».. كان وهم وراح.
أمريكا والأقباط.. كم من الجرائم تُرتَكب باسم «حماية الأقليات»
التجربة التركية: بخشفان.. جلفدان.. أردوغان.. «طظ فى حظرتكم»
«حياد» الإعلام الغربى: «كل شِىءٍ انكشفن وبان»