عصام شرف: مش كل من ركب «الميدان».. خيال

عصام شرف: مش كل من ركب «الميدان».. خيال
«جاء بقوة الميدان وغادر بالقوة نفسها».. تلك الجملة تلخص مسيرة الدكتور عصام شرف فى إدارة الدولة فى فترة ما بعد ثورة 25 يناير. وبين تنصيب ثوار ميدان التحرير له وفرضه على «مجلس طنطاوى وعنان» وسقوطه بقوة الميدان أيضاً، تكمن بعض التفاصيل والكواليس. [FirstQuote]
قبل 25 يناير، كان «شرف» من المغضوب عليهم من نظام «مبارك»، خصوصاً بعد مهاجمته المستمرة لأسلوب عمل مؤسسة الرئاسة وحكومة الدكتور أحمد نظيف فى إدارة ملفات الدولة، وهو الهجوم الذى مارسه منذ أن تمت إقالته من منصبه كوزير للنقل (من يوليو 2004 حتى ديسمبر 2005). ولأنه خرج من الحكومة دون سبب واضح فقد تعهد بفضح أى عمليات فساد للحكومة وأن يكون معارضاً مستقلاً لها، وحاول عدم الإفصاح عن السبب الحقيقى للإقالة، إلا أن مقربين منه أكدوا أن رجل الأعمال ممدوح إسماعيل كان السبب الرئيسى وراء ذلك بعد أن رفض «شرف» التدخل فى عمل لجنة تحقيق فى واقعة اصطدام إحدى عبّارات «إسماعيل» (السلام 95) بناقلة بترول قبرصية فى أكتوبر 2005 رغم وساطة زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية آنذاك، لتغيير سير التحقيقات بهدف إلقاء اللوم على السفينة القبرصية، مما دفع «عزمى» إلى مطالبة «نظيف» بالتخلص منه. وكما غادر «شرف» منصبه من الحكومة تقدم أيضاً باستقالته من منصبه كرئيس لجنة التسيير بنقابة المهندسين مرتين بسبب إصرار الدولة على فرض الحراسة القضائية على النقابة، ليختفى عن الأضواء بعدها ويكتفى بمهاجمة نظام «مبارك» من حين إلى آخر، سواء فى مؤتمرات شعبية أو فى مناسبات اجتماعية. ومع اندلاع الشرارة الأولى لثورة 25 يناير وجدها فرصة للظهور فى المشهد مرة أخرى، وشارك الثوار فى مظاهراتهم منذ اليوم الأول حتى تنحى «مبارك»، وكان موجوداً بشكل دائم فى «التحرير» وحمله الثوار على الأعناق لتاريخه الرافض لفساد «مبارك»، وحرص على تأكيد هذا الأمر من خلال صعوده على منصات الميدان طوال أيام الثورة ليشرح رحلة كفاحه ومدى الظلم الذى وقع عليه من نظام «مبارك» منذ أن تمت إقالته من حكومة «نظيف».
ومع نجاح ثورة 25 يناير وتنحى «مبارك»، أخذ المجلس يبحث عن رئيس للوزراء فى أسرع وقت ليتولى الحكومة خلفاً للفريق أحمد شفيق، المرفوض من الثوار، ولم يكن «شرف» فى حسابات المجلس العسكرى وقتها؛ حيث كانوا يرون فيه شخصية ضعيفة لا تناسب المرحلة التى تمر بها البلاد، وكان المجلس قد استقر على اختيار الدكتور كمال الجنزورى ليخلف «شفيق»، إلى أن وصلت تلك المعلومات إلى «شرف» فكثّف لقاءاته مع شباب الثورة وطلب منه الشباب تولى هذا المنصب وضغطوا على المجلس العسكرى، وهو الأمر الذى تحقق بعد أن استجاب لهم المجلس العسكرى. وفى 3 مارس 2011 أدى «شرف» اليمين الدستورية كرئيس للوزراء ليخرج بعدها مخاطباً شباب الثورة ليؤكد أن المرحلة المقبلة هى مرحلة الشباب وسيحرص بالفعل على تمكينهم وتقليدهم المناصب القيادية وتنفيذ كل مطالب الثورة وتنفيذ شعار «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية».[SecondQuote]
وبمجرد جلوس «شرف» على كرسى الحكومة لم يحقق شيئاً من وعوده للشباب، وكل ما وعد به من دور فعال وحقيقى لهم فى إدارة الدولة لم يتحقق، وكانت مجرد شعارات، والمشاكل التى كانت تعانيها مصر قبل 25 يناير ظلت كما هى دون تغيير، خصوصاً أنه بدأ فى تلك الفترة فى عقد اجتماعات مكثفة ومستمرة مع الإخوان المسلمين بعد أن أوهموه بأنهم الأقوى فى الشارع وأنهم فقط القادرون على تثبيت قدميه فى الحكومة أو الخروج عليه والإطاحة به فى أى لحظة، مما دفع «شرف» إلى تقديم كل التسهيلات للإخوان، والخاصة بممارسة أنشطتهم بكل حرية ودون رقابة، خصوصاً فى الأمور المتعلقة بسيطرتهم على المساجد والجمعيات الأهلية وغير ذلك، بالإضافة إلى تجاهل الشباب فى تولى أى حقيبة وزارية. ومع عودة التظاهرات إلى الشارع اعتراضاً على ممارسات المجلس العسكرى السابق، وجد شباب الثورة أن «شرف»، الذى أجلسوه على كرسى الحكومة، يتجاهلهم ولا يساندهم فى شىء لتظهر فى الميادين مطالب بضرورة إقالة الحكومة، الأمر الذى استجاب له المجلس سريعاً، خصوصاً أنه كان غير مقتنع بـ«شرف» فى هذا المنصب، ليطاح به فى 22 نوفمبر 2011 بعد 8 شهور فقط من توليه منصبه، ليتولى المهمة بدلاً منه الدكتور كمال الجنزورى الذى كان محل اتفاق المجلس منذ البداية. ومع خروج «شرف» من الحكومة لم يعد له نشاط ظاهر سوى ترؤسه للجنة إعداد مشروع تنمية قناة السويس وقت حكم محمد مرسى.
اخبار متعلقة
«الوطن» تفتح ملف التحولات الكبرى في مصر
محمد البرادعى: كبيرهم الذى علّمهم «تويتر»
فى مسألة «مين وائل غنيم؟»: ابحث فى «جوجل»
عمرو حمزاوى: على قدّ «ليبراليتك».. مدّ رجليك
«القاف» من «قطر».. و«القاف» من «قرضاوى» و«القاف» من «قتل النفس التى حرم الله»
فهمى هويدى: «الكتابة» فيها سم قاتل
الإخوانى إذا انشق: ساعات «عبدالمُنعم».. وساعة «أبوالفتوح»
طارق «19 مارس» البشرى: لقد هرمنا
«أيمن نور»: الهربان سكته قطران
محمد حسان رجوع الشيخ إلى صباه
عمرو خالد: الداعية والسياسى Don’t Mix
محمد سليم العوا: ادعى ع الإخوان.. وأكره اللى يقول آمين
الخيانة ومشتقاتها: خان.. يخون.. فهو «إخـــــــــــــــــوان»
«الجزيرة»: اكدب الصورة تطلع «ثورة شعب»
الاسم: «حماس».. والفعل: «إسرائـــــــيل»
«المجلس العسكرى»: لكل جوادٍ.. كبوة
«فضيحة فيرمونت».. صفقة مع الشيطان
«الألتراس»: الثورة «طبلة».. والكفاح «شمروخ»
«تيار الاستقلال»: صحيح.. الفاضى يعمل قاضى
«الجماعة الإسلامية»: الدم كله حلال.. إلا من رحم «الأمير»
«الكنبة» فاضية ليه؟.. عشان «حزبها» فى الشارع
اضطهاد الكفاءات وهل لدينا - أصلاً - كفاءات؟
«April 6».. كيلو الوطن بكام؟
آفة حارتنا.. «النخبة»
«الشعب».. هو «القائد الأعلى»
«إسقاط الدولة المصرية» اللى قال «محروسة» ما كدبش
السؤال: من يتكفل بـ«حقوق» منظمات «حقوق الإنسان»؟
«الإسلام السياسى».. كان وهم وراح.
أمريكا والأقباط.. كم من الجرائم تُرتَكب باسم «حماية الأقليات»
التجربة التركية: بخشفان.. جلفدان.. أردوغان.. «طظ فى حظرتكم»
«حياد» الإعلام الغربى: «كل شِىءٍ انكشفن وبان»