«الجماعة الإسلامية»: الدم كله حلال.. إلا من رحم «الأمير»

«الجماعة الإسلامية»: الدم كله حلال.. إلا من رحم «الأمير»
أحدثت أبواب السجن العالية صريراً مدوياً، عندما فتحها السجانون لخروج مئات من عناصر «الجماعة الإسلامية». قرر نظام «مبارك» غلق ملفاتهم للأبد بعد أن خطوا بأيديهم إقرارات ادّعوا فيها أنهم نادمون على إراقة دماء مئات من ضحاياهم، وأنهم نفضوا عن رؤوسهم أفكار القتل والتكفير التى عششت فيها منذ سبعينات القرن الماضى.
وبعد الخروج، خضعت تلك الجماعة، طواعية، للسيطرة الأمنية تنتظر توجيهاتها وتسترشد برأيها فى كل حركة كبرت أو صغرت، حتى فيما يتعلق بإدلائها بتصريحات لوسائل الإعلام، واتبعت الدولة سياسة «التكافل الاجتماعى» فوفرت لأعضائها موارد للرزق وعندما اندلعت ثورة 25 يناير، قررت تحت ضغط السجن عدم مشاركتها، بل ظهرت قيادات لها تندد بالتظاهرات آنذاك، كاشفة عن تعاطفها مع شخص «مبارك».
تنحى «مبارك» فارتبكت كل الحسابات، وتساءلت «الجماعة»: ماذا نحن فاعلون؟
أدركت الجماعة أن منافسها القديم «الإخوان» سيصعد إلى قمة المشهد المصرى ممتطياً جواد الثورة الجامح، فعزمت أن يكون لها مكان، دون أن تدرى أن وجودها فى سجون «مبارك» ربما يكون أفضل من سقوطها المدوى مع «دولة الإخوان». [FirstQuote]
لم يكن ذلك ممكناً سوى بالإطاحة بالوجوه القيادية التى ما زالت ترفض انخراطها فى معترك السياسة، مدركة أن غالبية القيادات ما زالت تستبطن «فكرة التكفير» وإن ادّعت عكس ذلك. فى هذه الأثناء وقبلها، كان القيادى المتنفذ صفوت عبدالغنى يعمل على لملمة أشلاء التنظيم القديم فى القاهرة والصعيد، فقرر استدعاء الأعضاء القدامى للإطاحة بالوجوه القديمة التى آمنت بالمراجعات على الحقيقة وعملت على تخليص الجماعة من قبضة النظام.
وبحصولها على 19 مقعداً فى البرلمان، أخرجت «الجماعة» لسانها لتنظيم الإخوان ولسان حالها يقول: «ها نحن ذا أثبتنا لكم أننا قوة لا يُستهان بها فى الصعيد». لكن «الإخوان» تجاهلت الرسالة وواصلت عنجهيتها تجاه أخواتها من الفصائل، وحرمت «الجماعة» من المشاركة فى رئاسة اللجان البرلمانية، وتبدأ الحرب الباردة بين الجماعة والإخوان، ووقتها خرج «المفاوض» صفوت عبدالغنى يقول: «لم أشعر بالحرية أو العدالة داخل حزب الحرية والعدالة». وأتت الرياح بما لا تشتهى السفن حينما قررت «الإخوان» الدفع بمرشحَين لخوض الانتخابات الرئاسية (الشاطر ومرسى)، وعقب استبعاد الأول فتحت الجماعة خطوطاً جديدة للتواصل مع الجماعة الإسلامية لدعم مرشحها فى مواجهة بقية المرشحين، وبالفعل استجاب مجلس شورى الجماعة الإسلامية، عملاً بالقاعدة الشرعية «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح»، خصوصاً أن المرشحَين ذوى الخلفية الإسلامية (العوا وأبوالفتوح) لم يتحدثا عن «تطبيق الشريعة» كما كانت تروج «الإخوان»، لكن قواعد الحزب والجمعية العمومية صوتت لـ«أبوالفتوح»، واضطر مجلس شورى الجماعة إلى قبول الأمر الواقع ليعلن تأييده لـ«أبوالفتوح»، وهو ما مثل صفعة قوية للإخوان، خصوصاً أن حزب النور السلفى أعلن دعمه فى الوقت ذاته لـ«أبوالفتوح» مرشحاً لرئاسة الجمهورية.
وعقب خسارة «أبوالفتوح»، لم يكن أمام الجماعة الإسلامية سوى دعم المرشح الإسلامى «الوحيد» فى مواجهة الفريق أحمد شفيق، المحسوب على نظام «مبارك»، على أمل أن يكون لها حظ فى الكعكة الوزارية، وفاز «مرسى» وخرجت الجماعة بـ«خُفَّى حنين». [SecondQuote]
اندلعت ثورة الجماهير فى يونيو بعد أن تورطت الجماعة فى دعم «الإخوان»، وظهور أحد قياداتها بوجهه وخطابه العنيف ليهدد المصريين بالقتل والخراب إذا حاولوا الإطاحة بـ«مرسى». وعقب فض اعتصام «رابعة»، انقسمت الجماعة الإسلامية على نفسها بين مؤيد للخروج من التحالف الديمقراطى للانخراط فى خريطة الطريق، التى جرى إعلانها يوم 3 يوليو، ورافض لما حدث، لكنها لم تستطع الانسحاب خوفاً من خسارة كل شىء، وأهدرت بيديها فرصة ذهبية للقفز من سفينة الإخوان قبل غرقها، وعادت الأيادى المخضبة بدماء المصريين فى الثمانينات والتسعينات إلى سيرة الدم مجدداً، وما يجرى فى الصعيد ليس بعيداً.
اخبار متعلقة
«الوطن» تفتح ملف التحولات الكبرى في مصر
محمد البرادعى: كبيرهم الذى علّمهم «تويتر»
فى مسألة «مين وائل غنيم؟»: ابحث فى «جوجل»
عمرو حمزاوى: على قدّ «ليبراليتك».. مدّ رجليك
«القاف» من «قطر».. و«القاف» من «قرضاوى» و«القاف» من «قتل النفس التى حرم الله»
فهمى هويدى: «الكتابة» فيها سم قاتل
الإخوانى إذا انشق: ساعات «عبدالمُنعم».. وساعة «أبوالفتوح»
طارق «19 مارس» البشرى: لقد هرمنا
«أيمن نور»: الهربان سكته قطران
عصام شرف: مش كل من ركب «الميدان».. خيال
محمد حسان رجوع الشيخ إلى صباه
عمرو خالد: الداعية والسياسى Don’t Mix
محمد سليم العوا: ادعى ع الإخوان.. وأكره اللى يقول آمين
الخيانة ومشتقاتها: خان.. يخون.. فهو «إخـــــــــــــــــوان»
«الجزيرة»: اكدب الصورة تطلع «ثورة شعب»
الاسم: «حماس».. والفعل: «إسرائـــــــيل»
«المجلس العسكرى»: لكل جوادٍ.. كبوة
«فضيحة فيرمونت».. صفقة مع الشيطان
«الألتراس»: الثورة «طبلة».. والكفاح «شمروخ»
«تيار الاستقلال»: صحيح.. الفاضى يعمل قاضى
«الكنبة» فاضية ليه؟.. عشان «حزبها» فى الشارع
اضطهاد الكفاءات وهل لدينا - أصلاً - كفاءات؟
«April 6».. كيلو الوطن بكام؟
آفة حارتنا.. «النخبة»
«الشعب».. هو «القائد الأعلى»
«إسقاط الدولة المصرية» اللى قال «محروسة» ما كدبش
السؤال: من يتكفل بـ«حقوق» منظمات «حقوق الإنسان»؟
«الإسلام السياسى».. كان وهم وراح.
أمريكا والأقباط.. كم من الجرائم تُرتَكب باسم «حماية الأقليات»
التجربة التركية: بخشفان.. جلفدان.. أردوغان.. «طظ فى حظرتكم»
«حياد» الإعلام الغربى: «كل شِىءٍ انكشفن وبان»