«الكنبة» فاضية ليه؟.. عشان «حزبها» فى الشارع

كتب: رحاب لؤى

«الكنبة» فاضية ليه؟.. عشان «حزبها» فى الشارع

«الكنبة» فاضية ليه؟.. عشان «حزبها» فى الشارع

فى العام 1800، هب الشعب المصرى بكل طوائفه فى وجه الاحتلال الفرنسى، لكن المحتل لم يغادر إلا بعد تلك الثورة بعام كامل. ومن يومها عاد المواطن المصرى ملتزماً برحلته اليومية المعتادة «من البيت إلى العمل إلى البيت، ومن البيت إلى المقهى إلى الكنبة». التزم الشعب تلك الكنبة، أو هكذا كان المؤرخون يزعمون، ولم يتحرك مجدداً إلا فى العام 1919 لتفويض سعد زغلول فى التحدث باسم مصر أمام العالم، وعاد بعدها أيضاً إلى الكنبة. وكل الأحداث الكبرى التى جرت طوال 200 عام كانت تحت قيادة الجيش، ابتداء من أحمد عرابى ثم الضباط الأحرار فى 1952. وكعادتهم كان السياسيون يبرمون الصفقات مع الأنظمة فيما كان المناضلون داخل السجون. واختلف شكل الكنبة على مر الزمان: من مصطبة أمام المنزل، إلى دكة فى المقهى، إلى فوتيه وثير أمام شاشة تعرض أفلاماً ومسلسلات، وأخيراً غادر الشعب «كنبته» التاريخية التى ألصقها به المؤرخون. وفى الفترة بين 25 يناير و30 يونيو، لم يجلس الشعب المصرى ليستريح أبداً، أصبح ثائراً على الدوام: مرة من أجل «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية»، وأخرى ضد بلطجة السلطة وحفاظاً على الهوية، وأخيراً ضد الإرهاب.. وسقطت نظرية شعب الكنبة. لم تكن «نجاة» تهتم كثيراً قبيل ثورة 25 يناير بأى شىء خارج نطاق بيتها وأبنائها، كانت صناديق الاقتراع بالنسبة لها أمراً مبهماً، لا يعنيها ولا تود أن تعرف عنه أى شىء، لتأتى ثورة يناير فيلتصق بها وبكثيرين مثلها اسم «حزب الكنبة». تقول «نجاة»: «الاسم دا أنا كنت دايماً أسمعه فى التليفزيون، وكنت باقول إن أنا حزب الكنبة اللى مابينزلش وعاوز الدنيا تستقر، لكن بعد حكم الإخوان ولما السيسى طلب مننا ننزل نزلنا على طول كلنا».[FirstQuote] لم تكن دعوة «السيسى» وحدها الدافع الرئيسى لـ«نجاة» وجاراتها كى ينزلن فى مواقف عديدة: «ماكنش عاجبنا الوضع، وبعد الثورة ابتدينا ننزل، أول انتخابات فى حياتى أشارك فيها ساعة مرسى، انتخبناه على أساس إنه من ناس متدينين وكويسين، بعدين زعلنا إننا أيدناه وحبينا نغير الوضع». ولا تعترف «نجاة» بأن الشباب غاب عن الاستفتاء الأخير وتقول: «شباب كتير نزل، بس يمكن كلام الإخوان أثر فيمن قاطعوا الاستفتاء». يبدو أن الأمور لن تعود إطلاقاً إلى سابق عهدها، هكذا تؤكد السيدة التى تصف الأوضاع قائلة: «خلاص، خدنا الكنبة ونزلنا، ماعادش فيه رجوع، وكنت هشارك فى 25 يناير لكن عملت عمرة. خلاص، ماعادش فيها قعاد، نقعد إزاى واحنا عاوزين بلدنا تستقر؟». عنف الإخوان ساهم فى نقل حزب الكنبة إلى المشاركة، قالها المهندس عادل عبدالحميد، مدير التخطيط والمتابعة فى الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، وأضاف: «مصطلح حزب الكنبة إعلامى بالأساس وليس علمياً، أطلقه البعض على المواطنين غير الفاعلين، ويمثل النساء والعجائز نسبة كبيرة للغاية منه، نظراً لإحجامهم عن المشاركة، لكن العديد من العوامل دفعتهم إلى دخول المعادلة وتوديع الكنبة، بحسب دراسة أعدتها الجمعية مؤخراً». ويضيف: «النساء شعرن بأن حكم الإخوان سيقلص من حرياتهن، وسيكرس لاضطهادهن، خاصة فى النواحى التشريعية وفى النظرة العامة للمرأة»، وأشار إلى أن التصويت بـ«نعم» كان سببه الرئيسى الإخوان الذين تحولوا إلى بعبع، فرجحت النساء بمعاونة كبار السن كفة الدولة المدنية. الرغبة فى الاستقرار ساقت كبار السن إلى اللجان، يقول «عبدالحميد»: «رغبتهم فى الأمن والاستقرار وذعرهم من العنف الذى مارسته الجماعات المتطرفة فى الآونة الأخيرة جعل جلوسهم على الكنبة مستحيلاً، وجعلهم أصحاب مصلحة، فتحولوا فى فترة قصيرة إلى كتل تصويتية كبرى»، ولا يرى «عبدالحميد» الذى أشرف على العديد من الانتخابات أى ضمانات لاستمرار تلك المشاركة الكبيرة، ويقول: «استمرارهم فى المشاركة يعتمد على الأحداث القادمة، لقد شعر الجميع فى مراحل مختلفة بأنهم لم يعودوا صفراً فى المعادلة السياسية، لذا إذا تحسنت الأوضاع الاقتصادية وشعر الناس بقيمة نزولهم فى التصويت على الاستفتاء ستتزايد مشاركتهم وتستمر، خاصة مع تسهيل عمليات الإدلاء بالأصوات ومراقبة منظمات المجتمع المدنى والمنظمات الدولية، ووجود آليات للمشاركة السياسية الشفافة بعيداً عن التزوير. أما إذا استمرت الأوضاع دون إصلاحات جوهرية وافتقد المواطن شعوره بالحرية والعدالة الاجتماعية، فسيتعرض الجميع لانتكاسة تعود بهم إلى ما قبل 25 يناير».[SecondQuote] «الشعب المصرى عوّدنا على الصبر والتحايل على معايشه ليستمر فى الحياة بأى طريقة ممكنة»، تتحدث الدكتورة «كريمة الحفناوى»، الأمين العام للحزب الاشتراكى المصرى، التى أشارت إلى أن مشاركة «حزب الكنبة» فى الحياة السياسية قبل 25 يناير كانت معدومة باختيارهم: «كانت حركة كفاية بتعمل مظاهرات، سواقين التاكسى يقعدوا يقولولنا انتو صح لكن مانقدرش نكون معاكم، عاوزين ناكل عيش»، وترى «الحفناوى» أن مشاركة حزب الكنبة قبيل 25 يناير كانت محكومة بعمليات الإفقار المتعمدة من جانب النظام السابق، وتقول: «الشعب المصرى كان بيجاهد عشان يعيش؛ شغل 24 ساعة، ونقص مستمر فى الغذاء والسكن والعلاج، والسلبية بقت سمة عامة، وفى نفس الوقت كان هناك فريق آخر من حزب الكنبة ينتمى إلى الطبقات العليا، وكانوا بدورهم يحجمون عن المشاركة باعتبار أن حياتهم مؤمنة، وبالتالى كانوا أيضاً سلبيين، يكتفون ببعض الأعمال الخيرية للأيتام والفقراء». وترى «الحفناوى» أن العامل الذى دفع «حزب الكنبة» إلى المشاركة أخيراً هو وجود جديد فى الحياة السياسية: «الناس دى على اختلافها عندهم انتماء، ارستقراطيون أو فقراء، الكل ظهر معدنه فى وقت الشدة والمعاناة، لما الشعب انتفض وحس إنه ممكن البلد تعود له بعد ما ضاعت على إيد الإخوان خرجوا». وتواصل: «ازداد الإقبال مع 30 يونيو حيث شعر الجميع بالأهمية وبقيمة العمل الجماعى على أمر معين، لكن سقوط نظامين متتاليين جعل الخوف من سرقة الثورة ومن سيطرة أحد على الشعب كبيراً، لذا جاء الاستفتاء بهذا الكم الضخم من إقبال حزب الكنبة، وأتوقع أن تزداد المشاركة فى المراحل المقبلة، الخوف الشديد من عودة نظام مبارك أو عودة نظام الإخوان سيدفع حزب الكنبة الذى انهارت أسطورة سلبيته إلى المشاركة بقوة وفعالية حتى لا يعود إلى أوضاعه القديمة».[ThirdQuote] اخبار متعلقة «الوطن» تفتح ملف التحولات الكبرى في مصر محمد البرادعى: كبيرهم الذى علّمهم «تويتر» فى مسألة «مين وائل غنيم؟»: ابحث فى «جوجل» عمرو حمزاوى: على قدّ «ليبراليتك».. مدّ رجليك «القاف» من «قطر».. و«القاف» من «قرضاوى» و«القاف» من «قتل النفس التى حرم الله» فهمى هويدى: «الكتابة» فيها سم قاتل الإخوانى إذا انشق: ساعات «عبدالمُنعم».. وساعة «أبوالفتوح» طارق «19 مارس» البشرى: لقد هرمنا «أيمن نور»: الهربان سكته قطران عصام شرف: مش كل من ركب «الميدان».. خيال محمد حسان رجوع الشيخ إلى صباه عمرو خالد: الداعية والسياسى Don’t Mix محمد سليم العوا: ادعى ع الإخوان.. وأكره اللى يقول آمين الخيانة ومشتقاتها: خان.. يخون.. فهو «إخـــــــــــــــــوان» «الجزيرة»: اكدب الصورة تطلع «ثورة شعب» الاسم: «حماس».. والفعل: «إسرائـــــــيل» «المجلس العسكرى»: لكل جوادٍ.. كبوة «فضيحة فيرمونت».. صفقة مع الشيطان «الألتراس»: الثورة «طبلة».. والكفاح «شمروخ» «تيار الاستقلال»: صحيح.. الفاضى يعمل قاضى «الجماعة الإسلامية»: الدم كله حلال.. إلا من رحم «الأمير» اضطهاد الكفاءات وهل لدينا - أصلاً - كفاءات؟ «April 6».. كيلو الوطن بكام؟ آفة حارتنا.. «النخبة» «الشعب».. هو «القائد الأعلى» «إسقاط الدولة المصرية» اللى قال «محروسة» ما كدبش السؤال: من يتكفل بـ«حقوق» منظمات «حقوق الإنسان»؟ «الإسلام السياسى».. كان وهم وراح. أمريكا والأقباط.. كم من الجرائم تُرتَكب باسم «حماية الأقليات» التجربة التركية: بخشفان.. جلفدان.. أردوغان.. «طظ فى حظرتكم» «حياد» الإعلام الغربى: «كل شِىءٍ انكشفن وبان»