صفوت العالم: أتوقع صداماً بين الرئيس والإعلام قريباً

كتب: أحمد البهنساوي

صفوت العالم: أتوقع صداماً بين الرئيس والإعلام قريباً

صفوت العالم: أتوقع صداماً بين الرئيس والإعلام قريباً

قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة: إن علاقة الرئيس عبدالفتاح السيسى بوسائل الإعلام خلال 100 يوم من حكمه تسودها محاولات متبادلة من الشد والجذب، مؤكداً حرص «السيسى» على أن يحيط الرأى العام بكل ما يدور. وطالب «العالم»، فى حواره لـ«الوطن»، بأن يشكل «السيسى» فريقاً يخطط لخطاباته، سواء الرسمية أو الارتجالية، على أن يضم الفريق أستاذ خطابة واتصال سياسى، محذراً من استغلال بعض الإعلاميين اسم الرئيس، وتحولهم إلى حراس بوابة بينه وبين الرأى العام ووسائل الإعلام، فيما اقترح الإسراع بإنشاء المجلس الوطنى للإعلام للقضاء على هذه المشكلة، وإلى نص الحوار.. ■ فى البداية، كيف ترى علاقة الرئيس عبدالفتاح السيسى بالإعلام بعد مرور 100 يوم على تقلده منصبه؟ - العلاقة تشوبها الشد والجذب المتبادل؛ فهناك محاولة انتقاد، وتارة أخرى توجيه. وهذا ما ظهر من خلال لقاءاته بالإعلاميين وتناولهم فى خطاباته الأخيرة على وجه الخصوص. ■ هل يتحمل الإعلام جزءاً من المسئولية فيما يتعلق بحالة الشد والجذب مع الرئيس؟ - للأسف الشديد، الإعلام فى الفترة الأخيرة لا يتناسب مع طبيعة المرحلة، هناك اتجاهات إعلامية تظهر كل فترة وتحاول توجيه السلبيات دون تقديم حلول. ■ ما تقييمك للأداء الإعلامى للرئيس خلال تلك الفترة؟ - الأداء الإعلامى للرئيس يهتم كثيراً بالرأى العام ويحرص على مخاطبته وإحاطته علماً بكل ما يدور، ومن هنا يبرز إدراك الرئيس لأهمية الإعلام؛ فهو يشعر بقلق عندما يقول الإعلام شيئاً بخلاف ما يريد إيصاله للناس. لكن فى الوقت نفسه لى ملاحظة مهمة على الأداء الإعلامى للرئيس؛ هو فى حاجة لأن يكون هناك فريق يخطط لما يقول ويضع أسساً لكيفية التعامل الإعلامى فى الفترة المقبلة. فريق من رجال الفكر والثقافة والإعلام لوضع خطط تتناسب مع المرحلة المقبلة. على سبيل المثال، الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ألف كتاباً وهو فى الرابعة والخمسين من عمره بعنوان «فلسفة الثورة» كنا نتدارسه ونحن صغار، الآن مر 100 يوم على حكم «السيسى» وليس هناك ما يوثق المرحلة الماضية لأعلمه لأولادى. ■ هل تقصد أنه لا توجد رؤية إعلامية واضحة لدى مؤسسة الرئاسة حتى الآن؟ - نعم، مفيش رؤية واضحة لسياسات المرحلة المقبلة، «السيسى» يحتاج لمن يخطط له الموضوعات التى سيتحدث فيها ومتى. على سبيل المثال ربما يكون الحديث خلال المرحلة الحالية عن تأكيد الحريات واحترام القانون؛ لذا فهو يحتاج لفريق يخطط له لأنه فى النهاية رجل عسكرى، ولا بد أن يكون هناك من يساعده، خاصة بعد مقولته الشهيرة «إن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه»؛ فالشعب ينتظر منه الكثير. ■ هناك بعض الإعلاميين يحاولون تملق أو نفاق الرئيس.. برأيك كيف يتم التعامل معهم؟ وما تأثيرهم سواء على «السيسى» أو على الرأى العام؟ - هذه مشكلة بالفعل ولها عدة أسباب، أهمها: أن هناك جزءاً من مواقف الرئيس بها نوع من التبسط والأريحية مع بعض الإعلاميين وهذا يدفعهم لأن يأخذوها أدلة وشواهد لتوظيف اسمه فى التحدث نيابة عنه بادعاءات معينة لتأكيد مكانة أو لمحاولة أن يكونوا حراس البوابة بينه وبين الآخرين، ويجب أن يدرك من بالسلطة أن فى كل نظام حاكم يوجد إعلاميون حريصون على خطب ود الرئيس. أما مسألة التعامل معها فتحتاج لحسم من «السيسى» فى لقاءاته بهم؛ لأن هناك من خرج بتصريحات لا تليق ولا تتناسب مع مكانة الرئيس. يجب أن يكون التحدث وفقاً لقواعد البروتوكول واللياقة المطلوبة، خاصة أن هؤلاء المتملقين يخاطبون الرأى العام وقد يتسببون فى ظهور حالة من الشائعات والارتباك فى كثير من الممارسات، وظاهرة التملق لا توجد فى الإعلام فقط ولكن فى بعض الشخصيات العامة، الذين يسعون لخلق «جو من الأهمية الوهمية» عبر إلصاق اسم «السيسى» فى كل تصريح، والتأكيد أنه يتصل بهم باستمرار ويطمئن على صحتهم. ■ ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسى آخر خطاب له الأسبوع الماضى للحديث عن مشكلة انقطاع التيار الكهربى على مستوى الجمهورية، وألقى باللوم على وسائل الإعلام فى معالجتها للأزمة، كيف تقيم هذا الخطاب؟ - هذه الكلمة تعكس حالة من عدم رضا النظام السياسى عن الإعلام، وهو ما ظهر من تعدد اللقاءات والتصريحات التى تجمع الرئيس بالإعلاميين والاهتمام برصد ما يبث ويذاع، هذا الاهتمام ينشأ عنه حالة من عدم الرضا بين الطرفين؛ حيث يرى الإعلاميون أن فى ذلك نوعاً من التسلط وعودة للإعلام الموجه وانتهاك حرية الرأى، فيما يرى النظام السياسى أن ترك الوضع إلى ما هو عليه سيؤدى إلى مشكلات، ومن هنا يحدث التصادم. ■ برأيك، كيف يتم حل هذه الأزمة؟ - من المفترض أن تحل الأزمة إما بتكرار اللقاءات، التى تمت بينه وبين الإعلاميين، وإما بالإسراع بتنظيم مؤسسات الإعلام، وإنشاء المجلس القومى للإعلام، ووضع السياسات التى تنظم الإعلام؛ لأنه إذا تكرر هذا الأسلوب بين النظام السياسى والإعلاميين سيحدث تصادم متوقَّع، خاصة أن بعض الإعلاميين يتحصنون بمواد الدستور، ولا بد أن يختار مستشاريه ورجاله لأنهم حلقة الوصل بينه وبين كل ما يحدث. بالإضافة إلى أنه ما كانش يصح يقول بنفسه «فيه مانشيت الحكومة منورة». يجب أن يكون هناك توزيع أدوار لرجاله، وهناك كثير جداً من السلوكيات والممارسات والتصريحات تحتاج أن يكون بجانبه دائماً شخصيات ثقيلة من مختلف التخصصات، خاصة فى مجال النحو والخطابة والاتصال السياسى، فضلاً عن اختيار مين يكتب له ومين يخطط لخطاباته، ومين يحلل مضمون ما يبث ويذاع للرأى العام. ■ هل لديك ملاحظات على أداء «السيسى» خلال إلقائه كلمة أو خطاباً للأمة؟ - لا بد أن تكون فى خطاب الرئيس وقفات، أو لحظات صمت لتعطى معنى يؤكد أو يشرح الهدف ويعطى الدلالات المطلوبة؛ لأن هذه الوقفات تساعد على الإدراك، وتمثل الفهم للجمهور وتجعل الخطاب أكثر وضوحاً وإدراكاً وتعطى له النفس لكى يبدو مفوهاً. ■ البعض لاحظ أن «السيسى» يلتقى الصحفيين وممثلى وسائل الإعلام بشكل دورى، ثم يعرّضهم لإحراج أمام الرأى العام فى خطاباته.. هل ترى ذلك بالفعل؟ وما أسبابه من وجهك نظرك؟ - «السيسى» له هدف قيمى من الإعلام، وهذا ظهر فى خطاباته الرئاسية قبل الترشح، كما أنه بعقلية الضابط ليس لديه مرونة الرأى والرأى الآخر، فضلاً عن أن هناك بعض الأريحية فى علاقته ببعض الإعلاميين، وليس كلهم. هذه الأريحية تجعل هناك تبسطاً فى علاقته ببعضهم. وقد يعتبر البعض انتقاده لشىء ما أمام الرأى العام من باب العتاب. ■ أخيراً، هل نجح «السيسى» إعلامياً خلال الـ100 يوم الأولى من حكمه؟ - المرحلة الأولى استهلالية، مر خلالها «السيسى» ببعض الصعوبات واستطاع تجاوزها باتخاذ قرارات حاسمة، لكن فى إطار صناعة الصورة وعلاقتها بالإعلام تحتاج لترتيب البيت من الداخل. ملف خاص 100يوم على حكم مصر «السيسى» فى بحر الثنائيات وحش الغلاء الرئيس يساند الفقراء.. والأسعار ترتفع ملف الاستثمار يد تحفز.. ويد تعطل.. وعجبى! انتصارات اقتصادية.. «الأجور والدعم».. وصراع لا يهدأ ولا يتوقف مع الديون ثورة الأجور.. قانون الحد الأقصى للأجور أكبر ضربة لـ«حيتان الميرى» الطاقة.. المغامرة الكبرى «السيسى» نجا من عاصفة البنزين.. وينتظر «الشتاء» البورصة.. أرقام قياسية استقبلته بخسائر «ضريبة الرأسمالية».. ثم استقرت المقاولات.. وشك حلو يا «سيسى».. فرجت تحيا مصر: الرئيس بدأ.. لكن استجابة رجال الأعمال ضعيفة مصر وأفريقيا.. إصلاح ما أفسده السادات ومبارك القضية الفلسطينية.. مع «أهل غزة» ضد «مؤامرات» حماس وقطر وتركيا السيسى قالها: «لن ننسى من وقف معنا.. أو ضدنا» تحطيم «الباب العالى».. انهيار طموحات «أردوغان».. وضرب مثلث «الإخوان - الدوحة - أنقرة» أمريكا: البادى أظلم الإدانة بالإدانة.. والبيان بالبيان.. والإحراج بالإحراج: مصر ما بتشتغلش عند حد «السيسى».. فى صحافة «الغرب المتحفز» الأحزاب.. الحاضر الغائب.. سياسيون: يعتبر الأحزاب بلا وزن وتفتقد رؤية لإدارة الدولة ثقافة «الاعتذار».. قيمة أخلاقية جديدة فى مؤسسة الرئاسة «السيسى» يعيد «الثقة فى الحاكم» إلى المصريين حكايات مواطن قابل للتعديل.. «أمرك يا سيسى» نوبة صحيان.. مواطنون يستجيبون لدعوة الرئيس لاستعادة «ثقافة العمل» عودة العقول المهاجرة.. «مجلس العلماء» يضم 16 شخصية من أبرز خبراء مصر فى الداخل والخارج لهذا السبب.. فوضناه.. «الداخلية» حققت نجاحات فى المجالين الجنائى والسياسى وأعادت هيبة الدولة عتاب أم صدام؟.. الرئيس يطلب مساندة الإعلام لأنه يقوم بدور «البرلمان» إعلاميون حول «الرئيس».. «هيكل ورزق والسناوى وبكرى والشوباشى» أبرز الداعمين امسك «منافق» زمن «التطبيل» الإعلامى انتهى