ثقافة «الاعتذار».. قيمة أخلاقية جديدة فى مؤسسة الرئاسة

كتب: إسلام زكريا

ثقافة «الاعتذار».. قيمة أخلاقية جديدة فى مؤسسة الرئاسة

ثقافة «الاعتذار».. قيمة أخلاقية جديدة فى مؤسسة الرئاسة

يعتبر «الاعتذار» أدباً اجتماعياً إنسانياً رفيعاً وثقافة ظلت غائبة لدى المصريين لعقود طويلة، خصوصاً أن الحاكم أو رئيس الدولة هو أول المبادرين بنشر هذه الثقافة بين الكثير من المصريين، فقد رأينا الرئيس عبدالفتاح السيسى يعتذر لفتاة اٌغتصبت فى ميدان التحرير، وأيضاً عندما تصاعدت أزمة انقطاع التيار الكهربائى نتيجة خطأ، كان أول من يبادر بالاعتذار، فقد أكد رئيس الدولة أن الوقوع فى الأخطاء أمر وارد. «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» هذا حديث شريف عن النبى صلى الله عليه وسلم، قالها الخبير فى التنمية البشرية، الدكتور رامى شكرى، مشيراً إلى أن من يكابر ويتعامى عن الأخطاء يعتاد على السقوط المتكرر فى المشكلات، حسب قوله «الاعتذار خلق رفيع وينشأ مع الإنسان منذ الطفولة، تبنى عليه مراحل النضج اللاحقة من خلال الصدق والشجاعة والثقة العالية بالنفس وسلوك الاعتراف بالأخطاء»، مضيفاً أن الحاكم الشجاع، الذى ينتوى تصحيح أخطائه ومساره يعتذر دائماً عندما يخطئ أحد من فريق رئاسته أو حكومته، والرئيس السيسى يحذو حذو الدول المحترمة فى المصارحة مع الشعب والاعتذار، حسب قوله. بينما ترى الدكتورة غادة جمعة، خبيرة الإتيكيت، أن بعض المصريين لديهم شعور بأن مجرد اعترافه بالخطأ واعتذاره هو انتقاص منه ومن حصيلة كبريائه وعزة نفسه، حسب قولها «غالبية القادة والرؤساء يظنون أنهم لا يخطئون وإن أخطأ بعضهم لا يعتذرون وهو ما لم يتبعه الرئيس السيسى فى طريقة حكمه حتى الآن»، مشيرة إلى أنه لا بد من غرس السلوك الإيجابى فى الطفل منذ نشأته لأنه حسب وصفها «فاقد الشىء لا يعطيه»، مؤكدة أن الاعتراف بالأخطاء وتعويد الأطفال على جملة «آسف» والاعتراف بالخطأ تعتبر شجاعة ويبدأ الطفل بالاعتذار والثقة بنفسه منذ اللحظة الأولى، حسب قولها، وتقول «غادة»: «نعانى فى مجتمعنا من الشخص الذى يدرك حجم أخطائه ولكن تكبره يمنعه عن الاعتذار»، متسائلة لماذا لا نواجه أخطاءنا دائماً؟ خصوصاً أن المصريين مروا بمرحلة من فساد وغرور وعدم اعتذار عدد من الوزراء والمسئولين طيلة السنوات السابقة، وهم سبب ما يعانى منه المصريون حتى الآن، حسب وصفها. «ثقافة الاعتذار عند الخطأ والتقصير لا تأتى إلا من إنسان قوى وشجاع ويحترم الناس وهذا مطلوب» قالها المواطن سيد نافع، وهو يرى أن الرئيس السيسى يبنى ثقة بينه وبين الشعب من خلال المكاشفة والمصارحة، حسب وصفه «فأنا معه تماماً وكثير من الناس فقدت الثقة فى الحكام السابقين، ويبنى السيسى الثقة من خلال تواضعه»، مضيفاً أنه اعتذر عمن اعتدوا على فتاة التحرير وزارها فى المستشفى وهذه لمسة إنسانية منه ولم يكتف بذلك بل وقدم للمحاكمة من حاولوا اغتصابها، حسب قوله «الرئيس السيسى يريد أن يعود بالمجتمع إلى سابق عهده من الأخلاقيات المفقودة فى الزمن الجميل، الخمسينات والستينات»، مؤكداً أن الرئيس السيسى يتمتع بذوق رفيع وأناقة فى المظهر والجوهر، حسب وصفه، متمنياً أن يعود الشعب إلى سابق عهده من خلال نشر ثقافة الاعتذار لكى لا يكون خاضعاً ذليلاً لا يحترمه حكامه. ويقول «محمد الحكيم»: الاعتذار دون تصحيح الأخطاء لن يكون له أى أهمية على الإطلاق، «يعنى هايبقى عامل زى نادر بكار لما كان شغال مطيباتى لأخطاء النور السلفى»، مشيراً إلى أنها ثقافة مهمة جداً يسعى الرئيس عبدالفتاح السيسى لغرسها فى المواطنين، متمنياً أن تسود بين جميع طبقات المجتمع المصرى، حسب قوله «المفروض الاعتذار مايكونش من الصغير بس، الكبير كمان لازم هو اللى يبدأ لأن الصغير بياخده قدوة ليه»، مضيفاً أنه يخطئ من يعتقد أن الاعتذار يعتبر إهانة، لأنه يدل على الشجاعة، والاعتراف بالأخطاء من سمات الإنسان القوى، حسب قول الحكيم «الاعتذار عن الذنب من مفاتيح الفلاح فى الدنيا والآخرة». ملف خاص 100يوم على حكم مصر «السيسى» فى بحر الثنائيات وحش الغلاء الرئيس يساند الفقراء.. والأسعار ترتفع ملف الاستثمار يد تحفز.. ويد تعطل.. وعجبى! انتصارات اقتصادية.. «الأجور والدعم».. وصراع لا يهدأ ولا يتوقف مع الديون ثورة الأجور.. قانون الحد الأقصى للأجور أكبر ضربة لـ«حيتان الميرى» الطاقة.. المغامرة الكبرى «السيسى» نجا من عاصفة البنزين.. وينتظر «الشتاء» البورصة.. أرقام قياسية استقبلته بخسائر «ضريبة الرأسمالية».. ثم استقرت المقاولات.. وشك حلو يا «سيسى».. فرجت تحيا مصر: الرئيس بدأ.. لكن استجابة رجال الأعمال ضعيفة مصر وأفريقيا.. إصلاح ما أفسده السادات ومبارك القضية الفلسطينية.. مع «أهل غزة» ضد «مؤامرات» حماس وقطر وتركيا السيسى قالها: «لن ننسى من وقف معنا.. أو ضدنا» تحطيم «الباب العالى».. انهيار طموحات «أردوغان».. وضرب مثلث «الإخوان - الدوحة - أنقرة» أمريكا: البادى أظلم الإدانة بالإدانة.. والبيان بالبيان.. والإحراج بالإحراج: مصر ما بتشتغلش عند حد «السيسى».. فى صحافة «الغرب المتحفز» الأحزاب.. الحاضر الغائب.. سياسيون: يعتبر الأحزاب بلا وزن وتفتقد رؤية لإدارة الدولة «السيسى» يعيد «الثقة فى الحاكم» إلى المصريين حكايات مواطن قابل للتعديل.. «أمرك يا سيسى» نوبة صحيان.. مواطنون يستجيبون لدعوة الرئيس لاستعادة «ثقافة العمل» عودة العقول المهاجرة.. «مجلس العلماء» يضم 16 شخصية من أبرز خبراء مصر فى الداخل والخارج لهذا السبب.. فوضناه.. «الداخلية» حققت نجاحات فى المجالين الجنائى والسياسى وأعادت هيبة الدولة عتاب أم صدام؟.. الرئيس يطلب مساندة الإعلام لأنه يقوم بدور «البرلمان» صفوت العالم: أتوقع صداماً بين الرئيس والإعلام قريباً إعلاميون حول «الرئيس».. «هيكل ورزق والسناوى وبكرى والشوباشى» أبرز الداعمين امسك «منافق» زمن «التطبيل» الإعلامى انتهى