الدستور يلزم الدولة بتوفير فرص عمل للشباب.. ياالله !

كتب: أحمد منعم

الدستور يلزم الدولة بتوفير فرص عمل للشباب.. ياالله !

الدستور يلزم الدولة بتوفير فرص عمل للشباب.. ياالله !

يحتسى محمود الشهاوى، 24 سنة، الشاى على أحد مقاهى القاهرة وقت العصر، فى مثل ذلك التوقيت منذ أسابيع قليلة كان الشاب، خريج كلية الإعلام جامعة القاهرة، فى فترة دوامه فى إحدى الصحف الإلكترونية: «والله الواحد بيسعى، مفيش دلوقتى شغل فى نفس مجالى لكن نأمل إن الأمور تتحسن». مقاهٍ كثيرة فى القاهرة، وغيرها من المحافظات الإقليمية، تكتظ يومياً بالكثير من الشباب المتعطلين عن العمل. يحصر الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أعداد المتعطلين عن العمل حتى نهاية أبريل 2014 بنحو 3.7 مليون متعطل، وهو ما يشكل حوالى 13.4% من جملة قوة العمل فى مصر. الزيادة فى أعداد المتعطلين على التوقيت نفسه من عام 2010 بلغت نحو 54.8%، مليون متعطل جديد، أضيفوا إلى قائمة البطالة فى مصر، إحدى أهم المشكلات التى تؤرق المجتمع المصرى، وفقاً لخبراء اقتصاديين واجتماعيين. يعقد محمود الشهاوى مقارنة بين نص مادتى العمل فى دستورى مصر 2012، و2014، حيث جاء فى الأول: «المادة 14: يهدف الاقتصاد الوطنى لتحقيق التنمية المطردة الشاملة، ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرفاهية، والقضاء على الفقر والبطالة، وزيادة فرص العمل والإنتاج والدخل القومى..»، أما فى دستور 2014 فتنص المادة 12 على أن «العمل حق، وواجب، وشرف تكفله الدولة..»، ويعلق «الشهاوى» بأن «الدستورين، 2012 و2014، كان المفروض أن تكون فيهما مادة تقول: تلتزم الدولة بتوفير فرص عمل.. لأن ده هو النص الوحيد اللى هيلزم أجهزة الدولة بالقضاء على البطالة». ويرى الشاب المصرى أن «آفة بيئة العمل المصرية هى عدم التزام القطاع الخاص بعقود تجاه الموظفين، مما يتيح له (القطاع الخاص) الاستغناء فى أى وقت عن العاملين لديه»، يسحب «الشهاوى» رشفة من الشاى المضاف إليه قليل من النعناع، ويردف «مش معقول الواحد يشتغل سنة أو اتنين فى شركة أو جريدة أو يلاقى المكان اللى بيشتغل فيه يمشيه والدولة واقفة بتنفض إيديها». وعن أحوال العاملين فى مجال الصحافة، يقول الشاب العشرينى: «نقابة الصحفيين نادراً ما تتدخل بحزم للذود عن غير النقابيين أو حتى النقابيين، وأى مشكلة بتحصل مع الصحفيين النقابة مش بتتدخل أوتوماتيك لحلها، لكن لازم الصحفيين يعتصموا ويشتكوا ويا تتحل المشكلة يا ماتتحلش». يستبعد «الشهاوى» إنجاز حلول ملموسة فى ملف البطالة حتى مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فيقول «البيروقراطية الحكومية هتوقع أى حلول بسبب كسلها، ولأن مصالح رجال الأعمال فى أن الوضع يبقى على ما هو عليه، يعنى ماظنش الحكومة هتمرر قوانين تلزم القطاع الخاص (المرتبط معاها بمصالح كتيرة) علشان سواد عيون العمال الغلابة اللى بيشتغلوا فى القطاع الخاص، ده طبعاً غير أن القطاع العام مقفول فى وش عموم الناس، إلا اللى معاه رشوة أو اللى من أبناء العاملين». «العثور على وظيفة أصبح شيئاً شاقاً جداً فى مصر، وسبباً كبيراً فى تأخر الزواج بين الشباب، لأن مفيش شغل يعنى مفيش فلوس يعنى مفيش شقة ولا مصاريف جواز، يا دوب اللى بييجى قد اللى بيروح مهما كنت موهوب أو مؤهل»، يقول «الشهاوى». تخرج «الشهاوى» عام 2012، وتسلم أولى وظائفه فى موقع إلكترونى إخبارى خاص، وترقى فيه سريعاً «وفقاً للشاب»، إلى أن أصبح مسئولاً عن إحدى نوبات العمل ورفع الأخبار على الموقع، لكن مع أول مشكلة «على ما يرويه الشاب ذو 23 عاماً»، مع أحد رؤسائه فى العمل، كان القرار الأخير بتسريح محمود «دون إعطاء أى حقوق مالية أو شهادات خبرة»، يضيف الشاب الصحفى. ومنذ ذلك الحين، فشل الشاب العشرينى فى أن يحصل على وظيفة جديدة ثابتة، وأصبح يقضى أغلب وقته إما بالمنزل أو على المقاهى. ويقول: «النقابة لم تساعدنى فى أى شىء، ولم ترد لى حقاً من حقوقى، وكان أَولى بها أن تساعد خريجى أقسام الصحافة فى العثور على فرص للتدريب والعمل». يقول «الشهاوى» مردفاً: «إن شاء الله يرفدونا من الجرايد دى لو لم نثبت كفاءة بشرط أن النقابة تراقب بنفسها على تقييمنا عشان محدش من الجرايد يتعسف ضدنا». أخبار متعلقة «هى دى مصر يا ريس»..«الوطن» ترسم صورة واقعية لأزمات البلد وتضعها على مكتب «السيسى» لا تربية ولا تعليم.. المدارس «خرابات كبيرة».. والمهمة: قتل المستقبل منهج لكل محافظة يشترك المدرس فى وضعه.. ومدارس بلا أسوار الداء بلا دواء..مستشفيات الحكومة.. موت وذل على نفقة الدولة التأهيل والتدريب وتغيير الثقافة فى مقدمة الاحتياجات المصانع.. جثث هامدة : «صنع فى مصر».. جملة «تاريخية» فى طريقها إلى زوال «دمياط» فى قلب المعاناة: مدينة العمل والإبداع تواجه شبح البطالة والأزمات الأمان المفقود.. إرهاب الإخوان وبؤر البلطجة وانتشار الأسلحة.. إنها الحرب بعد 3 سنوات من الغياب.. «لجان الرعب» تبحث عن «جنة الأمان» جيش البطالة.. الأب بلا وظيفة.. والأبناء «2 نايمين وقهوجى وديليفرى» الفساد حتى النخاع : «التطهير».. الحاضر الغائب فى ثورة الشعب على «النظام» اختارتها «نيويورك تايمز» ضمن أشجع 150 سيدة فى العالم الأرض «عطشانة».. الفلاح على الأرض «البور»: الزرع بيموت.. واحنا معاه «حميدة» أصغر مرشد زراعى فى المحمودية: «الدورة» هى الحل الدستور يلزم الدولة بتوفير فرص عمل للشباب.. ياالله !