رئيس «القومى للبحوث»: حصلنا على «الضوء الأخضر» لتنفيذ 31 مشروعاً

رئيس «القومى للبحوث»: حصلنا على «الضوء الأخضر» لتنفيذ 31 مشروعاً
قال الدكتور أشرف شعلان، عضو المجلس التخصصى للتعليم، رئيس المركز القومى للبحوث، إن مشروعات البحث العلمى ضمن المبادرة القومية للتعليم تتضمن قانوناً للبحث العلمى وزيادة البعثات الدراسية وقاعدة بيانات لمراكز الأبحاث. وأوضح «شعلان»، خلال حواره مع «الوطن»، أن قانون البحث العلمى هدفه تسهيل العقبات التى يواجهها الباحث والمستثمر فى تطبيق مجال البحث، مشيراً إلى أن أبرز ملامح القانون أن يكون لرجال الصناعة الذين يعملون فى مجال البحث العلمى مزايا ضريبية وجمركية... وإلى نص الحوار: [FirstQuote]
■ ما تفاصيل المبادرة القومية للتعليم وأبرز مشروعاتها؟
- نحن فى المجلس التخصصى للتعليم ذوو تخصصات مختلفة، فهناك أعضاء متخصصون فى التعليم الأساسى وآخرون فى الفنى والجامعى والإلكترونى والبحث العلمى. وبالنسبة للجزء المتعلق فى المبادرة بالبحث العلمى، بحكم تخصصى، أرى أننا نحتاج لاستراتيجية متكاملة للبحث العلمى فى مصر يشارك فى تنفيذها جميع المراكز البحثية والجامعات فى مصر، بمعنى أننا نحاول تنفيذ جميع المشروعات والأفكار التى تحتاجها الدولة للتنمية، وفى الوقت نفسه نمنع التضارب والتكرار بين الجهات وبعضها فى مجال البحوث، كما نهدف لشراء الأجهزة اللازمة فى تنفيذ هذه البحوث، للتوفير فى ميزانية البحث العلمى، وشراء أدوات أكثر تقدماً، مما يجعل الدولة تدخل فى أمور لم تكن تستطيع الدخول فيها، لعدم توافر أجهزة البحث العلمى اللازمة لذلك.
■ هل سيكون هناك تعاون بينكم وبين وزارتى «التربية والتعليم والتعليم العالى»؟
- بالطبع سيكون هناك تعاون وتنسيق مع هذه الوزارات فى المشروع، حتى تكون النتائج أكثر قوة، لأن دائماً خبرات أكثر من مؤسسة أفضل بكثير من خبرات مؤسسة واحدة، ومن داخل استراتيجية المشروع القومى للتعليم سيكون هناك تفاصيل كثيرة، نستطيع وضعها على الورق، ونحن حصلنا على الضوء الأخضر من الرئيس عبدالفتاح السيسى لتنفيذ 31 مشروعاً، طرحناها عليه خلال الشهرين الماضيين، فما طرح عليه هو أفكار هذه المشروعات، أما التفاصيل فإننا سنعكف عليها الفترة المقبلة، وبالطبع لن نستطيع أن نعمل فيها فى وقت واحد، لذلك سنختار من 5 إلى 6 مشروعات أكثر إلحاحاً، وعندما ننتهى منها سندخل فى المشروعات الأخرى.
■ ما خطتكم للفترة المقبلة؟
- لدينا خطة قصيرة المدى لمدة سنة، وخطة متوسطة المدى لمدة 3 سنوات، وأخرى طويلة المدى لمدة 10 سنوات، وسنبدأ بخطة قصيرة المدى، وهناك قانون فى مجال البحث العلمى نستطيع أن نسميه «تفعيل وتطبيق مخرجات البحث العلمى على أرض الواقع»، وهدفه تسهيل الإجراءات التى يقابلها الباحث والمستثمر فى تطبيق مجال البحث، وكانت هناك محاولات سابقة لوضع هذا القانون، لكن لم يخرج للنور حتى هذه اللحظة، لذلك نحن سنشارك مع وزارة البحث العلمى فى وضع القانون، ليرى النور، كما أن وزارة البحث العلمى تعد حالياً استراتيجية، وسنتواصل معها حتى تكون الجهود مجمعة، ولذلك كلنا سنتعاون كمجلس تخصصى فى التعليم مع المؤسسات المعنية، كل منا فى موقعه.
■ وماذا عن مشروع معامل البحث العلمى؟
- نهدف لأن تكون هناك معامل وطنية، بحيث نستطيع إفادة الناس، وفى الوقت نفسه لا نصرف أموالاً كثيرة فى الفترة الحرجة التى تعيشها مصر فى مجال الاقتصاد، بحيث نجمع أجهزة البحث العلمى الكبيرة التى تستخدم فى التحليلات العلمية فى أماكن مركزية، وهذه الأماكن تخدم العاملين فى مجال البحث العلمى، أيا كان مكان عملهم جامعة أو وزارة أو مركز بحثى أو حتى شركة قطاع خاص، لنستطيع تحديد التمويل المناسب لهذه المعامل الوطنية، وتكون مجهزة بأحدث ما وصل إليه العلم فى مختلف التخصصات، خاصة ما تحتاج إليه مصر فى تخصصات المياه والطاقة والتنمية.
■ وماذا عن مشروع البعثات الدراسية؟
- الرئيس مشكوراً أمر بزيادة عدد البعثات الدراسية والتمويل الخاص بها، والأهم بالنسبة لنا ما سنجنيه من وراء هذه البعثات، بحيث يكون لدىّ علم أننى مثلاً أرسلت 50 شخصاً فى تخصص معين، 10 منهم فى دولة كذا، و10 فى دولة أخرى، وهكذا، بحيث يعملون مع بعضهم تحت مظلة واحدة عند عودتهم إلى مصر، وقد تكون الجهة التى يعمل بها ليست الجهة الوحيدة فى الدولة التى تعمل فى تخصصه، لذلك هدفنا أن نجمع جميع قطاعات الدولة العاملة فى مجال البحث العلمى تحت مظلة واحدة، ونبدأ فى إفادة الاقتصاد القومى حول ما يخرج من هذه البعثات.
■ ما المشروع الذى ستبدأون به فى مجال البحث العلمى؟
- سنعمل على تفعيل قانون البحث العلمى، الذى سيحتاج إلى تشريعات وحوار مجتمعى مع العاملين فى المجال، لأننا لا نهدف لوضع قوانين دون آراء العاملين فى المجال، فمن ضمن خطتنا أن يكون هناك حوار مجتمعى واستقصاء للآراء، من القطاع البحثى وفى الجامعات وحتى فى الشركات والقطاع الخاص، لأن العائد من قانون البحث العلمى سيصب فى النهاية فى القطاع الخاص، وملامح هذا القانون لدينا، لكنها يمكن أن تتبلور حسب الرؤية المجتمعية.
■ وما ملامح قانون البحث العلمى التى لدى المجلس التخصصى للتعليم؟
- من الأمور المهمة فى هذا القانون أنه يخرج من أفكاره أحد الأبحاث، بنتيجة تطبق على أرض الواقع، لذلك يجب أن يكون هناك مشاركة منه فى هذا التطبيق، لأن القانون الحالى لا يسمح للجهات البحثية أو الجامعية بأن تطبق أفكارها على أرض الواقع، وهذا يسمى فى العالم الشركات التى تنتج من مجال البحث العلمى، فيعود بالنفع على الباحث نفسه، ويشجعه ويعطيه دفعة مالية يستطيع من خلالها أن يقوم بأبحاث أخرى.. وفى المركز القومى للبحوث، كمثال، استخرجنا مصل إنفلونزا الطيور، وتنتجه إحدى الشركات الحكومية وأخرى خاصة، وحتى الآن لا أشارك فيه كمركز أو كباحث ولا يعود علينا بالنفع المادى، والقصة هنا ليست فى النفع المادى، ولكن الأمر فى تحفيز الباحث بأن يخرج بنتيجة، وإلا لماذا هو يقوم بالبحث؟ فليس كل شىء وطنياً، كما أن رجال الصناعة الذين يعملون فى مجال البحث العلمى يجب أن يكون لهم مزايا ضريبية، فالأموال التى تصرف فى مجال البحث العلمى تستقطع من الوعاء الضريبى الخاص بهم، وبالتالى هو وقتها سيكون لديه شجاعة فى ضخ استثمارات فى مجال الأبحاث، لأن الماديات بالنسبة القطاع الخاص شىء مهام، فمثلاً إذا أعطينا له مزايا جمركية، إذا كان يستورد بضائع أو مواد خام تدخل فى مجال الأبحاث، كما يمكن من الأرباح التى تعود من ناتج تطبيق البحث العلمى التى أعفى فيها من الضرائب، أن يعطى الدولة نسبة بسيطة من أرباحه، لتذهب لقطاع البحث العلمى، وبالتالى هنا أنا لم أضع عبئاً على المستثمر، وفى الوقت نفسه أعطيت الباحث فرصة لكى يشارك فى التطبيق، وحصلت الدولة على عائد من رأس المال الذى استثمرنا فيه فى مجال البحث العلمى.
■ هل ستكون هناك قواعد بيانات مشتركة فى مجال الأبحاث؟
- نعم.. جزء من الاستراتيجية التى سيتم وضعها فى المبادرة القومية للتعليم، أن تكون هناك قواعد بيانات مشتركة، وهذا لن يقلل من شأن مراكز الأبحاث، فعلى العكس نحتاج مراكز متخصصة أكثر، وليس مراكز عامة، فنحتاج مثلاً مركز أبحاث فى النسيج يكون موجوداً فى المحلة، وآخر للأخشاب فى دمياط، والهدف هنا هو ليس تقليل المراكز، ولكن زيادة قدرتها، وتوحدها فى العمل وليس فى الهيكل الإدارى.
ملف خاص
عضو «التخصصى للتعليم» بالرئاسة: سننشئ «حاضنة» للابتكارات العلمية
طالبة ثانوى: لن يكون هناك باحث متميز إلا بتعليم أساسى جيد
مدرسة ابتدائى: انتبهوا.. لدينا «أميون» فى خامسة ابتدائى
وكيل مدرسة: المبادرة «جيدة» لكنها أهملت «الدعم المادى»
3 حوارات مع «طالب» و«مدرس» و«إدارى»
عضو«تعليم الرئاسة»:السيسى طالب بمشروعات قابلة للتنفيذ بإمكانيات قليلة
رئيس «التخصصى للتعليم»: تعديل «تنظيم الجامعات» و«الاعتماد الدولى»
تفاءلوا بـ«مبادرة ريهام»: أطلقت رابطة العلوم..ومحت أمية المئات بالقرى
التجربة الألمانية الأقرب للنظام الجديد: ربط التعليم بسوق العمل
قراءة فى «خطة العبور» إلى المستقبل: التفكير والإبداع «طوق النجاة»
«الوطن» تكشف تفاصيل «المشروع القومى للتعليم»