قراءة فى «خطة العبور» إلى المستقبل: التفكير والإبداع «طوق النجاة»

كتب: أسماء زايد وداليا الظنينى

قراءة فى «خطة العبور» إلى المستقبل: التفكير والإبداع «طوق النجاة»

قراءة فى «خطة العبور» إلى المستقبل: التفكير والإبداع «طوق النجاة»

لاقت المبادرة القومية للتعليم التى طرحها الرئيس عبدالفتاح السيسى ترحيباً واسعاً من قِبل الباحثين والمتخصصين فى التربية، حيث أكد الدكتور يحيى القزاز، الباحث الجيولوجى، أن المبادرة التى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى والتى كلف المجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى بإعدادها لوضع استراتيجية مصرية للبحث العلمى، جاءت فى وقتها تماماً، مشيراً إلى أن البحث العلمى فى مصر فى حالة يرثى لها، ووصل إلى أقصى درجات التدهور بسبب نقص عملية التمويل سواء للمنظومة العلمية والإمكانيات المعملية، أو ذهاب الباحثين للمؤتمرات الدولية، والبعثات الأجنبية، وعدم وجود مكتبة رقمية بها كل دوريات العالم العلمية، وتردى المرتبات التى يتقاضاها العلماء والباحثون، قائلاً: «العلماء والباحثون لا يستطيعون الإنفاق على معيشتهم والدولة تهتم بالفنانين أكثر من العلماء». وأكد «القزاز» أن المبادرة الوطنية جاءت بعد ثورتين، ورئيس وطنى يؤمن بأهمية التعليم كقاطرة للتنمية، التى تقودنا نحو رفع المستوى التكنولوجى والحضارى والفكرى والأدبى والعلمى والاقتصادى، لافتاً إلى أن مصر أمام بداية مثيرة ومهمة لرئيس يدرك أهمية التعليم، متمنياً تطهير الجامعات ومراكز الأبحاث من الفساد الذى علق بها طوال الثلاثين عاماً الماضية. من جانبه، قال الدكتور وائل كامل، عضو النقابة المستقلة لأعضاء هيئات التدريس، إن المبادرة القومية التى أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس الأول، فى عيد العلم، تعد مبادرة فوق الممتازة، مشيراً إلى أن تفعيلها بشكل إيجابى من خلال المسئولين سيساعد على النهوض المجتمعى، وإصلاح حال التعليم فى مصر. وأوضح «كامل» أن إصلاح حال التعليم فى مصر يبدأ من الجامعات، ثم المعلمين المتخصصين، لأن المعلمين هم المسئولون عن تأسيس الأجيال، إلى جانب تطوير العملية التعليمية من خلال المناهج والاعتماد على الدراسة المفتوحة بعيداً عن الحفظ والتلقين. وقال عضو النقابة المستقلة لأعضاء هيئات التدريس، إن أهم الأزمات التى تواجه التعليم والبحث العلمى فى مصر هى مشكلة التمويل والتخطيط، مشيراً إلى أن مشكلة التعليم بشكل عام هى التفكير بشكل ثابت دون ابتكار. من جانبه، أكد الدكتور خالد سمير، أستاذ بكلية الطب بجامعة عين شمس، أنه لا بد من الاهتمام بتطبيق البحث العلمى، وتوجيهه لحل مشكلات الكهرباء والطب والزراعة وخدمة المجتمع والنهوض به. وأكد «سمير» ضرورة الاهتمام بالبعثات لسد الفجوة العلمية والتكنولوجية بين مصر والعالم الخارجى المتقدم، مشدداً على ضرورة الاهتمام بالتعليم الأساسى، وتوجيهه نحو التفكير العلمى الحديث، والاهتمام بالمعلمين والتعليم الفنى. واقترح أستاذ الطب ضرورة استغلال أموال صندوق دعم مصر فى تطوير التعليم، وترشيد مجانية التعليم، وزيادة أعداد الجامعات. من جانبه، أكد الدكتور أحمد يحيى، أستاذ التربية والاجتماع السياسى بكلية التربية بجامعة قناة السويس، أن المبادرة القومية للتعليم التى طرحها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال احتفالية عيد العلم هى المدخل الطبيعى لتطوير الحياة فى مصر، وليس التعليم فقط، وذلك من خلال الاعتماد على البحث العلمى، مشيراً إلى أن التقدم والتحديث والبحث العلمى نهضت وتقدمت من خلالها جميع المجتمعات التى تتشابه مع مصر فى ظروفها السياسية والاقتصادية. وأضاف «يحيى» أن سبب تدهور المنظومة التعليمية وبالتالى تدهور البحث العلمى هو اعتماد التعليم فى مصر على الحفظ والتلقين، بعيداً عن البحث العلمى والابتكار، مشيراً إلى أن التفكير والإبداع فى مصر أصبحا فريضة غائبة، قائلاً: «نظام الامتحانات فى جميع مراحل التعليم تعتمد على النصوص والأسئلة المباشرة، والدنيا تقوم لو المدرس ما جابش نص مباشر»، واصفاً نظام التعليم فى مصر بأنه «سمك.. لبن.. تمر هندى». ولفت أستاذ التربية إلى أن التعليم منظومة متكاملة تتعامل فيها جميع المؤسسات المسئولة عن عملية التثقيف بمن فيها الأسرة والمدرسة ودور العبادة، والإعلام، بحيث يصبح التعليم المقوم الرئيسى لصياغة الشخصية والمعيار الأساسى لقياس مدى تقدم الدولة أو تخلفها، مع تجاوز حالة البلادة واللامبالاة التى تنتشر داخل الأوساط التعليمية. من جانبه، قال أشرف محرم، أستاذ أصول التربية والسياسة التعليمية بجامعة عين شمس، إن المبادرة التى طرحها الرئيس عبدالفتاح السيسى والتى تستهدف توجيه أولويات الدولة نحو بناء الإنسان، وتنفيذ العديد من المشروعات وأعمال التطوير والتحديث لمنظومة البحث العلمى، تحتاج إلى اهتمام حقيقى بالبحث العلمى، ومجتمع طالب ومهتم بالبحث العلمى ونتائجه وليس مستهلكاً لنتائج البحث، مشيراً إلى أن الدولة تقوم بجزء من البحث، ومؤسسات المجتمع عليها القيام بالجزء الأكبر، لتحويل البحث العلمى إلى قيمة والاستفادة من نتائجه فى مجال صناعة الأدوية، وتخطيط المدن الجديدة، وحل مشكلات المرور من خلال أفكار بحثية جديدة. ولفت «محرم» إلى ضرورة مشاركة رجال الأعمال واستشعارهم المسئولية المجتمعية تجاه بلادهم من خلال تمويل ودعم المشروعات البحثية، مشيراً إلى أن المجتمع فى حاجة إلى التفكير خارج الصندوق وقدرة مالية تمكنه من الابتكار، مؤكداً أن البحث العلمى فى حاجة إلى إنفاق المليارات. وأشار أستاذ أصول التربية إلى ضرورة تكوين رؤية واضحة للتعليم وإعداد المعلم بالصورة الجيدة وإيجاد استراتيجيات لحل مشكلات التعليم قبل الجامعى والجامعى معاً، مشيراً إلى أن المبادرة التى طرحها الرئيس وكل مجهودات إصلاح التعليم فى حاجة إلى ذوى خبرات وتخصصات قادرين على النهوض بالتعليم، إلى جانب الاهتمام بإنشاء عدد كبير من الجامعات البحثية بجانب التدريس وخدمة المجتمع، مثل الجامعات العالمية، وتحديد المجالات التى يسافر الباحثون لدراستها، والتى تحتاج إليها الدولة بشكل قوى، وإلزامهم بالعودة لمصر، وذلك فى مختلف المجالات الاقتصادية والزراعية وغيرها من المجالات. من جانبه، قال الدكتور مصطفى حسين، وكيل كلية التربية بجامعة عين شمس، إن مبادرة الرئيس التى طرحها والتى تتضمن إصدار قانون لتنظيم البحث العلمى ووضع استراتيجية مصرية للبحث العلمى لتطوير التعليم ستغير مصر إلى الأفضل حتى لو استغرق تطبيقها عشرات السنين، مشيراً إلى أن الشعوب تنهض بالبحث العلمى، ومصر تعانى من أزمة البحث العلمى فى جميع المجالات، بسبب رئيسى وهو ضعف الميزانية والتمويل، مطالباً رجال الأعمال بضرورة توجيه مجهوداتهم لخدمة البحث العلمى والنهوض بمصر وخدمة مستقبلها. وأضاف «حسين» أن مصر لديها باحثون ممتازون إلا أن ضعف الميزانية يجهض محاولاتهم لابتكار أفكار وتصميم مشروعات تقضى على الفقر والمرض والتخلف فى مصر. ملف خاص عضو «التخصصى للتعليم» بالرئاسة: سننشئ «حاضنة» للابتكارات العلمية رئيس «القومى للبحوث»: حصلنا على «الضوء الأخضر» لتنفيذ 31 مشروعاً طالبة ثانوى: لن يكون هناك باحث متميز إلا بتعليم أساسى جيد مدرسة ابتدائى: انتبهوا.. لدينا «أميون» فى خامسة ابتدائى وكيل مدرسة: المبادرة «جيدة» لكنها أهملت «الدعم المادى» 3 حوارات مع «طالب» و«مدرس» و«إدارى» عضو«تعليم الرئاسة»:السيسى طالب بمشروعات قابلة للتنفيذ بإمكانيات قليلة رئيس «التخصصى للتعليم»: تعديل «تنظيم الجامعات» و«الاعتماد الدولى» تفاءلوا بـ«مبادرة ريهام»: أطلقت رابطة العلوم..ومحت أمية المئات بالقرى التجربة الألمانية الأقرب للنظام الجديد: ربط التعليم بسوق العمل «الوطن» تكشف تفاصيل «المشروع القومى للتعليم»