خطة «سيد»: الحكومة صادرت البضاعة.. بس المكان موجود وهارجعله

خطة «سيد»: الحكومة صادرت البضاعة.. بس المكان موجود وهارجعله
وسط ميدان الإسعاف وتحديداً على رصيف الشهر العقارى، جلس سيد محمد عبدالله على دكته الخشبية التى تبقت له من بضاعته بعدما صادرتها قوات الأمن منه، يردد من تارة لأخرى «ذل وإهانة وشتيمة»، وكلما اقترب منه أحد عساكر الأمن مندهشاً: «هو فيه حد جه جنبك يا راجل انتَ؟» رد عليه والحسرة تملأه: «ما هو لما أرجع بيتى لعيالى الأربعة من غير فلوس يبقى دا الذل والإهانة».
«كده البلطجة والسرقة والنصب هيرجعوا.. هى الحكومة عايزة كده يعنى؟»، قالها «سيد» مؤكداً أن رفضهم النقل لـ«الترجمان» ليس تعسفاً منهم: «حد يكره يقعد فى حتة ثابتة، دى الشمس كانت بتاكل دماغنا، بس ليّا 8 من زمايلى نقلوا السوق الجديدة، وحالهم بقى أسوأ، دى صحراء ومحدش بيشترى منهم»، متوعداً الحكومة: «مش خدتوا البضاعة، ورونى بقى هتمشونى إزاى، أنا قاعد هنا».
«سيد»، الذى يسكن فى المرج، بات ليلته على الرصيف منتظراً قوات الأمن، يجلس صامتاً يحاول جميع الباعة أن يقنعوه بالنقل إلى السوق الجديدة أو الذهاب إلى بيته، فيرد «سيد»: «أروح لعيالى أقول لهم خلاص أبوكو مش هيعرف يأكّلكو عيش حاف بعد النهارده وأنا عيالى كلهم فى مدارس.. أروح فين وآجى منين؟».
قرار «سيد» فى البقاء رغم مصادرة البضاعة، أوضح سببه لعدد من زملائه فى حديث بدا سرياً بينهم: «عشان المكان ما يتاخدش، يومين وهارجع تانى بالبضاعة، وساعتها محدش هيبقى موجود»، ورغم تأكيد زملائه أن الوضع السابق لن يعود، وأن أى مواجهة مع الأمن سيدفع ثمنها من كرامته وحريته، فإنه أصر على قراره بالبقاء: «يعنى أنا قاعد فى وش فتحة المترو، أقوم أسيبها وأروح صحرا، ده فيه ناس بتشترى منى لأنها اتعودت تقف عندى كل يوم، حد يسيب رزقه يا ناس؟».
ملف خاص:
محافظ القاهرة لـ«الوطن» من قلب «عملية الترجمان»: المهمة نجحت.. ولن نسمح بعودة الباعة الجائلين
تحرير «وسط البلد».. «الوطن» ترصد نقل الباعة الجائلين لـ«الترجمان»
الحياة داخل موقف الترجمان: شمس حارقة وفضاء قاتل.. وعسكرى «مالوش أى ذنب»
«سلامة» ينصح زملاءه الجائلين من داخل المقر الجديد: «تعالوا.. والزبون جاى جاى»
المواطنون بعد «النقل»: «الشارع رجع تانى لينا»
«عبدالمنعم رياض».. البضائع اختفت والباعة وقفوا فى أماكنهم: «مستعدين لخسائر فى الأرواح بس محدش يقرب من البضاعة»
إخلاء ميدان التحرير من الباعة الجائلين للمرة الأولى منذ ثورة يناير
الأمن ينتشر فى الخامسة فجراً لنقل الباعة الجائلين من 26 يوليو وشوارع العاصمة
«بائعه جائلة» تتزعم حركة رفض مغادرة الميدان وتؤكد أنه حقها: «بقالى 60 سنة هنا»