تحرير «وسط البلد».. «الوطن» ترصد نقل الباعة الجائلين لـ«الترجمان»

تحرير «وسط البلد».. «الوطن» ترصد نقل الباعة الجائلين لـ«الترجمان»

تحرير «وسط البلد».. «الوطن» ترصد نقل الباعة الجائلين لـ«الترجمان»

شنت محافظة القاهرة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وشرطة المرافق حملة مكثفة مع الساعات الأولى من صباح أمس لإخلاء الباعة الجائلين من شوارع غرب القاهرة وعابدين والموسكى ونقلهم إلى سوق موقف جراج الترجمان.[FirstQuote] وبدأت الحملة فى الساعة السابعة والنصف صباحاً بإزالة الإشغالات والباعة من شوارع طلعت حرب وقصر النيل وعبدالخالق ثروت وأمام مجمع التحرير مروراً بشارع التحرير حتى ميدان عبدالمنعم رياض. وفى التوقيت نفسه قاد اللواء محمد أيمن نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية حملة مكبرة بمشاركة رؤساء أحياء الموسكى وبولاق وغرب وعابدين لإخلاء الباعة من ميدان الإسعاف حتى نهاية شارع 26 يوليو وميدان الأوبرا. وعلى الرغم من نجاح الحملات فى إزالة الباعة من منطقة وسط البلد إلا أن نسبة تسكين الباعة فى سوق الترجمان بلغت 50% فقط رغم حصول الباعة على كروت التسكين داخل الجراج من الأحياء. وأكد أحد قيادات الباعة الجائلين بمنطقة وسط البلد أن هناك اتصالات تمت من قيادات أمنية مع عدد من قيادات الباعة فى ميدان الإسعاف وشارع 26 يوليو ببدء إخلاء الباعة من منتصف ليل أمس الأول وهو ما استجاب له الباعة تجنباً لوقوع أية مشكلات أثناء عمليات الإزالة أو النقل إلى موقف جراج الترجمان.
نقل الباعة الجائلين لـ«الترجمان»
وقال جمال السيد، بائع، إن المساحة التى وفرتها المحافظة للباعة داخل جراج موقف الترجمان صغيرة جداً ولا تفى لافتراش البائع 10% من المنتجات التى يعرضها وهو أحد أهم أسباب عزوف الباعة عن الذهاب للترجمان. وأشار «السيد» إلى أن الترجمان بعيد عن منطقة جذب الزبائن وهو ما يؤدى إلى عدم تحقيق البائع التزاماته أو الأقساط المتعهد بدفعها، الأمر الذى يؤدى إلى عودة البائع مرة أخرى لافتراش أرصفة منطقة وسط البلد مرة أخرى. وأشار فاروق حلمى، بائع، إلى أن الحى قام بحصر وتسكين عدد من الباعة وترك الآخرين دون مكان داخل موقف الترجمان وهو ما أدى إلى تظاهر الباعة داخل الجراج حتى يتم توفير أماكن لهم، لافتاً إلى أن الأحياء قامت بعملية الحصر دون النزول إلى أرض الواقع. من جانبه، قال أحمد حسين، نقيب الباعة الجائلين بالقاهرة، إن باعة وسط البلد رفضو التسكين فى منطقة جراج الترجمان لبعد المكان عن حركة البيع والشراء، مشيراً إلى أن إدارة جراج الترجمان قامت بتأجير 350 محلاً بالجراج منذ افتتاحه وهجرها أصحابها منذ فترة ودخلوا فى منازعات قضائية مع الإدارة لعدم قدرتهم على سداد الأقساط طبقاً للعقود المبرمة بينهم وبين إدارة الجراج، وهو ما يؤكد فشل إدارة الجراج فى تسويق المحلات الموجودة فيه منذ سنوات. أوضح «حسين» أن النقابة عقدت عدة اجتماعات مع الباعة أسفرت عن تحديد 5 أماكن بمنطقة وسط البلد يمكن أن ينتقل الباعة إليها، الأول حديقة الأزبكية تسع لعدد 5 آلاف بائع تضم الموجودين بشوارع طلعت حرب و26 يوليو، والمكان الثانى حول سور حديقة الأزبكية مثلما قررت المحافظة منذ عام ونصف من خلال تجربة سوق اليوم الواحد فهى تتسع لعدد 1700 بائع من أول شارع على الكسار حتى نادى السلاح، والمكان الثالث الساحة المواجهة لدار القضاء العالى بشارع رمسيس أمام أكاديمية السادات للعلوم الإدارية فهى تتسع لعدد 1200 بائع من منطقة وسط البلد، والمكان الرابع أسفل كوبرى 6 أكتوبر بمنطقة رمسيس بما فيها الساحة الموجودة أمام محطة السكة الحديد فهى تسع لعدد 2000 بائع، والمكان الخامس أعلى نفق السبتية فهى منطقة بها 105 نماذج للباعة وسوق معتمد يسع 105 بائعين من منطقة رمسيس.[SecondQuote] من جهته، قال اللواء محمد أيمن عبدالتواب نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية إنه لن يتم السماح بوجود الباعة الجائلين بمنطقة وسط البلد مرة أخرى بعد توفير أماكن بديلة لهم بشكل حضارى، لافتاً إلى أن البائع الذى سيلتزم بقرار التسكين فى موقف الترجمان سيكون له مكان فى أرض وابور الثلج، أما الباعة الرافضون فليس لهم أى مكان وسيتم تطبيق القانون على المخالفين منهم عبر شن حملات مكثفة لإخلائهم من منطقة وسط البلد خاصة بعد تعاون كل مؤسسات الدولة فى حل المشكلة وتوفير مكان حضارى وآمن لهم. أشار «عبدالتواب» إلى أن المحافظة ستقوم بعمل أسواق مجمعة فى أحياء أخرى بالقاهرة منها سوق المسلة الحضارى بمنطقة المطرية مساحته نحو 8 آلاف متر مربع وهو عبارة عن مبنى مكون من بدروم وأرضى ودور أول وبه أربعة مبانٍ أخرى كل مبنى منها مكون من بدروم وأرضى وأربعة أدوار ومساحة السوق محاطة بسور خرسانى مزود بجراج للسيارات يسع 8 آلاف بائع، لافتاً إلى أنه تم الاتفاق بين الأوقاف ومحافظة القاهرة على نقل الباعة الجائلين إلى سوق المسلة بالمطرية بعد الانتهاء من تسكين الباعة الجائلين بمنطقة وسط البلد إلى جراج الترجمان.
الشرطة انتشرت فى وسط البلد
من القاهرة يدفع بـ45 تشكيل أمن مركزى لنقل الباعة الجائلين إلى الترجمان من جانبه قال اللواء على الدمرداش مدير أمن القاهرة، إنه تم الدفع بـ45 تشكيل أمن مركزى؛ لتنفيذ قرار محافظ القاهرة رفع الإشغالات والباعة الجائلين من مناطق «طلعت حرب والإسعاف و26 يوليو وعبدالخالق ثروت وميدان التحرير ومحمد فريد وكورنيش النيل وبولاق أبوالعلا»، كمرحلة أولى، إلى الترجمان. وأضاف «الدمرداش»، فى تصريح لـ«الوطن»، أمس الأحد، أن المحافظة تهدف إلى نقل 700 بائع متجول إلى منطقة الترجمان، مؤكداً استمرار الخدمات الأمنية حتى تطبيق القانون فى الشارع، ومنع أى بائع متجول من فرش بضاعته فى منطقة وسط القاهرة. ورصدت «الوطن»، نشر المئات من عربات الأمن المركزى، إضافة إلى نشر مدرعات تابعة للقوات المسلحة، فيما لم يحدث حتى الآن أى محاولات شد وجذب بين الأمن والباعة. ومن ناحية أخرى، رصدت «الوطن» تحول منطقة وسط القاهرة، بداية من كورنيش النيل ببولاق أبوالعلا حتى ميدان محمد فريد وعبدالخالق ثروت وميدان التحرير وشارع 26 يوليو ومحطة الإسعاف، إلى ثكنة عسكرية منذ الساعة السادسة صباحاً حتى مثول الجريدة للطبع، حيث انتشرت سيارات الأمن المركزى ومدرعات تابعة للجيش تحمل لافتات حماية المواطنين، وضمت تشكيلات الشرطة ضباط المباحث العامة والعمليات الخاصة والأمن العام ورجال المرور وإدارة شرطة المرافق، مسلحين بأسلحة ثقيلة، بالإضافة إلى فرق من رجال المفرقعات، وتم نشرهم جميعاً فى محيط تلك المناطق، تحت إشراف اللواءين أسامة الصغير مساعد أول وزير الداخلية لقوات الأمن، واللواء على الدمرداش مساعد أول وزير الداخلية لأمن القاهرة. وفى تمام الساعة العاشرة، بدأت قوات الأمن حمل الإشغالات من الطرق، ووقعت مشادة كلامية بين الباعة ورجال الأمن أثناء رفع الإشغالات بمنطقة الإسعاف، أوشكت على التطور إلى مشاجرة عندما حمل مسئول الحى بضائع وأكشاك الباعة على سيارات هيئة الحى. ومن ناحية أخرى، تدخل مدير الأمن لفض مشاجرة بين أحد البائعين الجائلين بمنطقة الترجمان وضابطى شرطة أثناء إزالة الإشغالات من «الإسعاف» و«26 يوليو»، حيث اتهم البائع الشرطة بالتعدى عليه قائلاً: «هيا دى الحكومة».
مدرعات الشرطة اثناء نقل الباعة الجائلين
جدير بالذكر أن قوات الأمن شنت، صباح أمس، حملة موسعة لنقل الباعة الجائلين من منطقة وسط القاهرة إلى جراج الترجمان، فى إطار جهود أجهزة الدولة لإعادة المظهر الحضارى لشوارع العاصمة، وساعدت القوات الباعة فى حمل بضائعهم للانتقال لسوق الترجمان. ملف خاص: محافظ القاهرة لـ«الوطن» من قلب «عملية الترجمان»: المهمة نجحت.. ولن نسمح بعودة الباعة الجائلين الحياة داخل موقف الترجمان: شمس حارقة وفضاء قاتل.. وعسكرى «مالوش أى ذنب» «سلامة» ينصح زملاءه الجائلين من داخل المقر الجديد: «تعالوا.. والزبون جاى جاى» المواطنون بعد «النقل»: «الشارع رجع تانى لينا» «عبدالمنعم رياض».. البضائع اختفت والباعة وقفوا فى أماكنهم: «مستعدين لخسائر فى الأرواح بس محدش يقرب من البضاعة» إخلاء ميدان التحرير من الباعة الجائلين للمرة الأولى منذ ثورة يناير الأمن ينتشر فى الخامسة فجراً لنقل الباعة الجائلين من 26 يوليو وشوارع العاصمة خطة «سيد»: الحكومة صادرت البضاعة.. بس المكان موجود وهارجعله «بائعه جائلة» تتزعم حركة رفض مغادرة الميدان وتؤكد أنه حقها: «بقالى 60 سنة هنا»