الحياة داخل موقف الترجمان: شمس حارقة وفضاء قاتل.. وعسكرى «مالوش أى ذنب»

كتب: شيرين أشرف

الحياة داخل موقف الترجمان: شمس حارقة وفضاء قاتل.. وعسكرى «مالوش أى ذنب»

الحياة داخل موقف الترجمان: شمس حارقة وفضاء قاتل.. وعسكرى «مالوش أى ذنب»

«عايز شمسية زى الباقى، البضاعة كده هتسيح وأنا هفطس»، قالها يسرى مرزوق، الذى قرر أن يستجيب لمناشدة المحافظة بنقل فرشته إلى جراج الترجمان، لكنه وجد رقمه المخصص للوقوف على الأرض خارج إطار المظلة، فاحتفظ بمكانه مطالباً رجال الشرطة بغطاء يحميه من حرارة الشمس التى كادت تحرقه. على جبينه يتصبب العرق، يقف الرجل الستينى فى ثبات أمام منضدة يضع عليها جزءاً من بضاعته بدلاً من وقوفه بشارع طلعت حرب، «عندى الضغط ولو فضلت تحت الشمس كل يوم هتعب، والبضاعة هتسيح منى وتبوظ، مع إن فيه أرقام غيرى حاطين أماكنهم تحت مظلات». المعاناة التى يعيشها «يسرى» داخل جراج الترجمان، تمثلت فى وقوفه تحت حرارة الشمس، وتوقعه عدم وجود زبائن فى الأيام الأولى «عندى 3 عيال وبصرف على أمى وأبويا، وفرشتى باليومية أجيب منين أصرف عليهم الأيام الجاية لحد ما البياعين ييجوا كلهم والناس تظهر». على مسافة قريبة، وقف عمرو حسن، يبحث عن مكانه داخل سور جراج «الترجمان» فى أول يوم تطبيق قرار نقل الباعة الجائلين، لم يجد رقمه وسط أرقام مكتوبة على الأرض لتحديد مكانه المخصص لفرشة ملابسه، «قبل ما ينقلونا أخدوا منى صورة من البطاقة عشان يبقى لى رقم، وأخدت فرشتى وعمال أدوّر على رقمى اللى أقف فيه مش لاقيه»، بغضب شديد حاول الشاب الثلاثينى أن يبحث عن رقمه المخصص باسمه فى أوراق رجال الأمن بالجراج، «مالاقتش اسمى خالص مع إنى التزمت وسلمت أوراقى وجيت فى أول يوم، يعنى رضيت بالهم والهم مش راضى بىّ، بس مش هسيب المكان لأنى مش هقدر أرجع الشارع تانى ولو سِبت هنا عيالى مش هيعرفوا يعيشوا». على بوابات جراج الترجمان، يقف عساكر الشرطة فى ثبات، يبتسمون فى وجه البائعين، يحاولون تسليم الباعة الجائلين الأماكن المخصصة لهم بالجراج، «إحنا بنحاول نساعدهم عشان ده دورنا، هما سمعوا الكلام ونفذوا القرار وإحنا فى حمايتهم». ملف خاص: محافظ القاهرة لـ«الوطن» من قلب «عملية الترجمان»: المهمة نجحت.. ولن نسمح بعودة الباعة الجائلين تحرير «وسط البلد».. «الوطن» ترصد نقل الباعة الجائلين لـ«الترجمان» «سلامة» ينصح زملاءه الجائلين من داخل المقر الجديد: «تعالوا.. والزبون جاى جاى» المواطنون بعد «النقل»: «الشارع رجع تانى لينا» «عبدالمنعم رياض».. البضائع اختفت والباعة وقفوا فى أماكنهم: «مستعدين لخسائر فى الأرواح بس محدش يقرب من البضاعة» إخلاء ميدان التحرير من الباعة الجائلين للمرة الأولى منذ ثورة يناير الأمن ينتشر فى الخامسة فجراً لنقل الباعة الجائلين من 26 يوليو وشوارع العاصمة خطة «سيد»: الحكومة صادرت البضاعة.. بس المكان موجود وهارجعله «بائعه جائلة» تتزعم حركة رفض مغادرة الميدان وتؤكد أنه حقها: «بقالى 60 سنة هنا»