«الرئيس»: آن الأوان لنصنع مناخاً أكثر استقراراً يؤسس لمرحلة العمل الجاد.. و«منصور» لـ«المشير»: أثق أنكم ستنجحون فى تحقيق الآمال

كتب: أحمد البهنساوى وسماح حسن

«الرئيس»: آن الأوان لنصنع مناخاً أكثر استقراراً يؤسس لمرحلة العمل الجاد.. و«منصور» لـ«المشير»: أثق أنكم ستنجحون فى تحقيق الآمال

«الرئيس»: آن الأوان لنصنع مناخاً أكثر استقراراً يؤسس لمرحلة العمل الجاد.. و«منصور» لـ«المشير»: أثق أنكم ستنجحون فى تحقيق الآمال

فى مشهد لم تشهده مصر على مر التاريخ، تسلم المشير عبدالفتاح السيسى، أمس، مهام منصبه رئيساً منتخباً للجمهورية، لمدة 4 سنوات، بعد أن حلف اليمين الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا، ثم وقَّع وثيقة تسلُّم السلطة من الرئيس السابق عدلى منصور بقصر الاتحادية الرئاسى بمصر الجديدة، بحضور ملوك ورؤساء الدول والحكومات والبرلمانات العربية والعالمية، وكبار رجال الدولة وأعضاء الحكومة وبعض مستشارى الرئيس السابق عدلى منصور، الذى كان فى استقبالهم بالقصر الرئاسى. وصل موكب الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى قصر الاتحادية، فى الواحدة والربع ظهر أمس، واصطف حرس الشرف لحظة دخول الموكب من بوابة القصر، فى الوقت الذى كان قد خرج فيه الملوك ورؤساء الدول والحكومات والبرلمانات وكبار رجال الدولة المدعوون لحفل تسليم السلطة، وعقب وصول الرئيس «السيسى» أطلقت المدفعية 21 طلقة، وأدى حرس الشرف التحية والسلام الوطنى، وتفقَّد الرئيس «السيسى» حرس الشرف، وبعدها توجه الرئيس إلى باب قصر الاتحادية، وكان فى استقبالة الرئيس السابق عدلى منصور، فى مشهد لم تشهده مصر على مر التاريخ، ثم عزفت «الموسيقى العسكرية» السلام الوطنى، وأغنية «الله معاك ومعاك قلوبنا» وبعدها انتظر الرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسى بمفرده على أبواب قصر الاتحادية، واستقبل أعضاء الوفود الأجنبية والعربية. وبدأ حفل التنصيب بكلمة المستشار عدلى منصور، رئيس الجمهورية السابق، التى قال فيها إنه «بعدما قارب على مرور عام على تولى رئاسة مصر أقف اليوم بعد أن سلمت أمانة الوطن إلى رئيس مصر الجديد، بعدما واجهت تحديات والكثير من الصعاب، وسط محاولات لعرقلة مسيرة الشعب من خلال إرهاب جبان وسط أنواء ومحاولات آثمة، لكن الشعب أثبت أن الوطن عصىّ على الانكسار وهو الأبقى». وأشار «منصور»، فى كلمته، إلى أن «الشعب التفَّ حول بيان الثالث من يوليو الذى صاغته قوى الوطن نزولاً على إرادة شعبية جارفة، فكانت خارطة مستقبل الوطن، وتمكنا معاً من إنجاز استحقاقين ديمقراطيين فريدين بصياغة دستور واختيار رئيس مصر الجديد، ونتطلع لعقد الانتخابات البرلمانية ليُشكل برلمان يسنّ التشريعات ويعبر عن طوائف الشعب المصرى». وتقدم الرئيس السابق بالشكر والامتنان والتقدير لكل أخ عربى شقيق وصديق دولى وَفِىّ، قائلاً: «تحية شكر لكافة الدول التى ساندت إرادة الشعب المصرى، وأتطلع لاستمرار مساندة مصر بما يسهم فى تقدم دولنا وتعزيز علاقاتنا، وسنظل نتبادل أدوار التأييد والتقدم»، مؤكداً أن الدولة المصرية برهنت بشعبها القوىّ على أنها عصية على الانكسار. ثم وجه كلمته للرئيس الجديد عبدالفتاح السيسى، قائلاً: «لقد انتخبك الشعب لوطنيتك فى انتخابات حرة ونزيهة، أثق فى أنكم ستنجحون فى تحقيق آمال المصريين فى حياة أفضل لهم ولأبنائهم لما لك من شعبية كبيرة، وأدعو الله أن يلهمك الصواب وحسن اختيار القرار، وأن يجعلك لهذا الوطن مغنماً». ثم ألقى المشير عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية الجديد، كلمة أكد فيها أن «مصر لم تشهد مناخاً ديمقراطياً يسلم فيه الرئيس المنتهية ولايته السلطةَ للرئيس المنتخب، فى مناسبة غير مسبوقة وتاريخ غير معهود يوثق بداية حقبة جديدة على مرأى ومسمع العالم أجمع». وأكد «السيسى» أن «رئاسة مصر شرف عظيم ومسئولية كبيرة، وأن مصر مهد الحضارة والتاريخ، منبع الفنون والثقافة، مصر بكل ما تمتلكه من عناصر دولة، همزة وصل قارات العالم القديم، تمتلك إمكانات اقتصادية كبيرة وفرصاً استثمارية واعدة وعقولاً مفكرة نابغة، ما أسهمت فى مجال إلا أثرته وأثرت فيه منارة العالم الإسلامى ومركز إشعاع علوم الدين بنبذه للعنف أياً ما كانت بواعثه، ثغر المتوسط، وفخر الحضارة، وسجل أمجاد التاريخ». وقال إن «مصر ستضطلع برسالتها فى الإسهام المباشر فى تحقيق أمن واستقرار المنطقة»، مؤكداً أن على الشعب جنى ثمار ثورتيه، مضيفاً: «اعتزمنا أن تشهد مصر مرحلة البناء المقبلة نهوضاً شاملاً على المستويين الداخلى والخارجى لنعوِّض ما فاتنا ونصوِّب أخطاء الماضى، سنؤسس لمصر المستقبل دولة قوية عادلة سالمة مزدهرة تؤمن بالعلم والعمل». وتابع: «آن لشعبنا العظيم أن ينال حصاد ثورتين بعد بذل العرق والأرواح. إن نجاح الثورات يبرز فى بلورة أهدافها، وأن تكون فاعلة بناءة، وآن الأوان أن نبنى مناخاً أكثر استقراراً يؤسس لمرحلة العمل الجاد يكفل عيشاً كريماً ويمنحنا الفرصة لكى نولى اهتماماً لحقوقنا وحرياتنا فى إطار فاعل بعيداً عن الفوضى، ومن خلال مسيرة جامعة يستمع فيها كل طرف للآخر، نختلف من أجل الوطن وليس على الوطن، ليكون الاختلاف ثراءً نضفى به روح التعاون والمحبة على عملنا الوطنى المشترك». ووجَّه الرئيس الجديد الشكر لكل الأشقاء العرب والأصدقاء الدوليين، معرباً عن تقديره الخاص للعاهل السعودى لدعوته القادة العرب إلى عقد قمة لأصدقاء مصر، لنكمل مسيرة التعاون، قائلاً: «إننا ننشر قيم الحق والسلام، ونترك إرثاً من المحبة والإخاء ووقود لمستقبل أفضل». ثم وجه «السيسى» كلامه للرئيس السابق عدلى منصور قائلاً: «إن مصر، دولة وشعباً، تتقدم لك بالشكر على توليك إدارة البلاد لفترة تقل عن العام، تركت فى نفوسنا أثراً رائعاً، ضربت مثلاً فى الانتماء والإيثار وإعلاء مصلحة الوطن وإنكار الذات، خلوقاً دؤوباً، كنت رئيساً محباً للوطن، عطاؤك سيستمر فياضاً غزيراً فى مرحلة البناء المقبلة». واختتم «السيسى» كلمته بدعاء: «اللهم أَنِر لى دربى، وسدِّد على طريق الحق خطاى». الأخبار المتعلقة: المحكمة الدستورية: «الرئيس» يقسم فى حماية احتفالات الشعب على الرصيف «السيسى» يؤدى اليمين أمام 13 قاضياً ويتسلم السلطة من «منصور» بروفايل| قاعة «المر».. مقصد الرؤساء «السيسى».. الرئيس الخامس فى حياة المقرئ أحمد نعينع من «عدلى منصور» لـ«عبدالفتاح السيسى».. أول وثيقة تسليم طوعى للسلطة فى مصر مستشارو «منصور»: «حجازى» مختفٍ و«حجى» يعود لـ«ناسا» بروفايل| ماهر سامى.. «خطيب الدستورية» «السيسى» يفرس «الإخوان» على الأرض.. وفى «الهاشتاج» «محلب» لـ«الوطن»: استقالة الحكومة أمام «السيسى» خلال ساعات مصدر أمنى: الخطة الأمنية لها بالغ الأثر فى خروج حفل التنصيب بشكل يليق بمصر مصادر: «على» سيترك منصب المتحدث العسكرى الأسبوع المقبل مصر بين 6 رؤساء سابقين: «فرح وحزن وغضب وتهديد وخوف» المحافظات تخرج على أنغام «بشرة خير».. والنشطاء: دقت ساعة العمل احتفالات «التحرير» و«الاتحادية»: الآلاف يطلقون الزغاريد والألعاب النارية ترحيباً بـ«الرئيس السيسى» مصادر دبلوماسية: حضور السفير القطرى «أمر بروتوكولى» قصة الحاج محمود: عاصر ملكين و7 رؤساء ويمين دستورية واحدة الإحباط يسيطر على قواعد «الإخوان» خلال حلف اليمين يمين دستورية واحدة فى عامين: 2012 يعكس معنى «الفوضى».. و2014 يقر مفهوم «الدولة» المعارضون والمؤيدون فى حفل التنصيب: «التجمع والمصريين الأحرار» مع «الدستور والكرامة» أهــلاً بالدولة: 10 مشاهد من يوم «التنصيب»: «السيسى» يبدأ «مهمة الإنقاذ»