«السيسى» يؤدى اليمين أمام 13 قاضياً ويتسلم السلطة من «منصور»

«السيسى» يؤدى اليمين أمام 13 قاضياً ويتسلم السلطة من «منصور»
أدى، أمس، عبدالفتاح السيسى اليمين الدستورية رئيساً للجمهورية لمدة 4 سنوات مقبلة، أمام أعضاء الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا المكونة من 13 قاضياً مرتدين الوشاح الأزرق، وذلك بالقاعة الكبرى التى تحمل اسم الراحل المستشار عوض المر رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق، ليتسلم بذلك سلطة حكم مصر رسمياً من المستشار عدلى منصور الرئيس المؤقت والذى عاد لمنصبه السابق كرئيس للمحكمة الدستورية العليا، وذلك فى مشهد غير مسبوق فى تاريخ مصر أن يتسلم رئيس منتخب السلطة من رئيس منتهية ولايته.
بدأت مراسم حلف اليمين، الذى حضره المستشار عدلى منصور، والمهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء ووزراء حكومته، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر والبابا تواضروس، ورؤساء الهيئات القضائية ورؤساء المحكمة الدستورية العليا السابقون، بكلمة ألقاها المستشار ماهر سامى نائب رئيس المحكمة الدستورية والمتحدث الرسمى باسمها، قال فيها: «باسم الإله الواحد الذى نعبده جميعاً وهو حق وعدل، وخير وسلام، ورحمة ومحبة، باسم هذا الوطن العظيم مصرنا الغالية الذى لا نكاد نحس قداسته إلا بعد أن يضيع منا، فنفيق من غفوتنا، ونبدأ نرتاع وتتوه خطانا نركض فى كل اتجاه بحثاً عن الوطن المفقود، ونكتشف أن الوطن تسرب من بين أيدينا، لكن مصر أبداً لا تموت». وتابع: «باسم الشعب المصرى الذى لم يدرك البعض قدره بحق فأسقطه من حسابه زمناً طويلاً، وظنّه غافلاً أو غافياً أو عاجزاً أو يائساً، بعد أن طال صبره، وصمته، فإذ بالمارد ينتفض ثائراً هادراً تتفجر عروقه بالغضب والتمرد والرفض متوهجاً بالعزيمة والإصرار أن يسترد الوطن الغائب ويستعيد له كرامته وكبرياءه وكيانه»
وأضاف: «باسم أرواح الشهداء، التى تطل علينا فى هذه اللحظة من عليائها فى السماء وتحلق فوقنا تصوّب عيونها نحونا بنظرات وادعة تسكنها الغبطة والرضى بما قدمته لمصر هذه التى امتزجت دماؤها الذكية بتراب أرضها الطاهرة فمات أصحابها كى تحيا مصر، ونعيش نحن، بعد أن حفروا لنا فى الزمن الآتى يوماً مشهوداً جئنا اليوم لنحتفل به معاً». وقال «سامى» إن المحكمة الدستورية العليا تشهد يوماً خالداً فى تاريخها تجرى فيه مراسم أداء اليمين الدستورية للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى حظى بإجماع الشعب المصرى، وحاز ثقته واجتمعت إرادته على اختياره رئيساً للبلاد، مستشهداً خلال كلمته بإحدى مدونات المستشار عوض المر عن ثوابت المبادئ الدستورية والتى قال فيها: «إذا لم توفّق الثورة أوضاعها مع المفاهيم والقيم الدستورية، وظل نشاطها ومناهجها فى العمل تعبيراً عن توحشها من خلال السلطة التى تستبد بها، وبنقضها ما توقعه الشعب منها، فإن طاعتها لا تكون واجبةً عليه، وإنما يكون له الحق فى التمرد عليها، وعصيانها، وإزاحتها عن مقاعد السلطة لضمان حقوقه التى تكفلها النظم الديمقراطية» وتلك هى «الثورة على الثورة».
وأوضح أن الذى وقع فى 30 يونيو نموذج حىّ يجسّد ما تحدّث عنه شيخ القضاء الدستورى الراحل، ذلك أن الشعوب لا تمنح بيعة أبدية، ولا شرعية أبدية لحكامها ولا تفويضاً مفتوحاً لأحد منهم، مضيفاً: «لقد استطاعت ثورة 25 يناير المجيدة أن تهزّ أركان النظام السابق وتدك عروشه، وقلاعه المتصدعة المتهاوية وترسم ملامح جديدة لوجه الحياة فى مصر، لكن أصحابها لم يمكثوا طويلاً فى الميدان فرحلوا عنه بعد أن تفرقت بهم السبل، وقبل أن يحققوا ما ثاروا من أجله فوقعت الثورة أسيرة فى قبضة جماعة انقضت عليها، وفتكت بها ومزقتها أشلاء مثل ما مزقت الوطن كلّه»
وتابع: لم تكن ثورة 30 يونيو مغامرة أوحت بها دفقة انفعالات وطنية جارفة، ولا انقلاباً عسكرياً كما روج بعض المرجفين، ولكنها ثورة شعب ضاق بما حلّ به من خراب، وتعرض له من غدر وظلم وحكم جائر حتى لم يبق فى قوس الصبر منزع. وقال نائب رئيس المحكمة الدستورية إنه فى لحظة الخطر الداهم الذى ألمّ بالوطن وهدده بالسقوط ينذر بدماره بعد أن تطايرت إليه شرارات لهيب الفتنة وشرور أعداء الوطن، احتضن الجيش الشعب مصغياً لدقات قلوب المصريين التى احترقت بزفرات الغضب والألم، فخفق قلب القائد وجنوده متوحداً مع نبض الجماهير، وانصهر الشعب والجيش فى سبيكة واقية تزيح أمامها القهر والاستبداد، وهذا هو 30 يونيو الذى نقطف اليوم إحدى ثماره فى هذا الاحتفال.
وعقب انتهاء «سامى» من كلمته وجه الكلمة إلى المستشار أنور العاصى والذى أخطأ فى صفته قائلاً «نائب رئيس الجمهورية»، ثم أتبعها بمزاح وابتسام قائلاً «بشرة خير».
وفى كلمته دعا المستشار أنور العاصى الرئيس المنتخب إلى أداء اليمين الدستورية إعمالاً لنص المادة 144 من الدستور.
وتبادل «منصور» و«السيسى» الأحضان والقبلات عقب تسليم السلطة من الأول للثانى، وعقد الرئيس المنتخب اجتماعاً استمر قرابة ربع ساعة مع أعضاء المحكمة الدستورية، قدم خلاله الشكر لهم على ما بذلوه من جهد وصمودهم خلال الفترة الماضية ومقاومة المحكمة لمحاولات البعض هدمها.
الأخبار المتعلقة:
المحكمة الدستورية: «الرئيس» يقسم فى حماية احتفالات الشعب على الرصيف
بروفايل| قاعة «المر».. مقصد الرؤساء
«السيسى».. الرئيس الخامس فى حياة المقرئ أحمد نعينع
من «عدلى منصور» لـ«عبدالفتاح السيسى».. أول وثيقة تسليم طوعى للسلطة فى مصر
«الرئيس»: آن الأوان لنصنع مناخاً أكثر استقراراً يؤسس لمرحلة العمل الجاد.. و«منصور» لـ«المشير»: أثق أنكم ستنجحون فى تحقيق الآمال
مستشارو «منصور»: «حجازى» مختفٍ و«حجى» يعود لـ«ناسا»
بروفايل| ماهر سامى.. «خطيب الدستورية»
«السيسى» يفرس «الإخوان» على الأرض.. وفى «الهاشتاج»
«محلب» لـ«الوطن»: استقالة الحكومة أمام «السيسى» خلال ساعات
مصدر أمنى: الخطة الأمنية لها بالغ الأثر فى خروج حفل التنصيب بشكل يليق بمصر
مصادر: «على» سيترك منصب المتحدث العسكرى الأسبوع المقبل
مصر بين 6 رؤساء سابقين: «فرح وحزن وغضب وتهديد وخوف»
المحافظات تخرج على أنغام «بشرة خير».. والنشطاء: دقت ساعة العمل
احتفالات «التحرير» و«الاتحادية»: الآلاف يطلقون الزغاريد والألعاب النارية ترحيباً بـ«الرئيس السيسى»
مصادر دبلوماسية: حضور السفير القطرى «أمر بروتوكولى»
قصة الحاج محمود: عاصر ملكين و7 رؤساء ويمين دستورية واحدة
الإحباط يسيطر على قواعد «الإخوان» خلال حلف اليمين
يمين دستورية واحدة فى عامين: 2012 يعكس معنى «الفوضى».. و2014 يقر مفهوم «الدولة»
المعارضون والمؤيدون فى حفل التنصيب: «التجمع والمصريين الأحرار» مع «الدستور والكرامة»
أهــلاً بالدولة: 10 مشاهد من يوم «التنصيب»: «السيسى» يبدأ «مهمة الإنقاذ»