بروفايل: «فايق».. المدافع عن حقوق الإنسان

كتب: هدى رشوان

بروفايل: «فايق».. المدافع عن حقوق الإنسان

بروفايل: «فايق».. المدافع عن حقوق الإنسان

وجه دائرى أبيض اللون يحمل بين ثناياه خبرات السنين الطويلة، عاصر كل أزمات مصر على اختلافها ما بين سياسية واقتصادية واجتماعية وحقوقية ودولية، رغم كبر سنه فإن هدوءه يسيطر عليه منذ بداياته، لكن خبرته وحكمته دفعته لكى يتغلب على جميع التجارب الصعبة، إنه محمد فايق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، البالغ من العمر 86 عاماً، تضعه كتب التاريخ فى مكانة براقة، فهو صاحب الأيادى البيضاء فى التجارب الدولية فى تنمية مصر، وصاحب الصلات الوطيدة التى أسس لها فى دوائر العلاقات المصرية الدبلوماسية والتى تستمر حتى تلك اللحظة.

هو أحد رجال ثورة ‏23‏ يوليو ‏1952،‏ وأحد الرواد الذين أسهموا فى إنشاء هيئة المخابرات المصرية‏،‏ حيث تولى مكتب الشئون الأفريقية بالمخابرات لمدة ‏18 عاماً، عكف خلالها على الاتصال بقيادة حركة المقاومة والاستقلال فى مختلف بلدان القارة السمراء، وتابع عن كثب وصول الدعم المصرى للحركات التحريرية فى مختلف المناطق‏.‏ لقب فى الخمسينات بمهندس العلاقات المصرية - الأفريقية، وكان همزة الوصل بين مصر والحركات الحقوقية فى التحرر والاستقلال فى أفريقيا، ونجح أن يجعل مصر هى قِبلة أفريقيا الحقوقية، نظراً لعلاقاته القوية بزعماء أفريقيا وعلى رأسهم نيلسون مانديلا. ونظراً لكفاءته تولى محمد فايق وزارة الإعلام فى عهد عبدالناصر منذ 67 حتى 71، إلى أن قدم استقالته فى عهد الرئيس السادات لاعتراضه على السياسات القائمة آنذاك، وتمت محاكمته واعتقاله لمدة 10 سنوات، ورغم ذلك رفض العفو الرئاسى الذى عرض عليه.

وكرس حياته بعد ذلك للدفاع عن حقوق الإنسان، إذ ترأس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، بعد خروجه من المعتقل واستمر فى دفاعه عن حقوق الإنسان إلى أن تم اختياره رئيساً للمجلس القومى لحقوق الإنسان.

يذكر أنه أول من بادر بزيارة الرئيس المخلوع محمد مرسى للوقوف على حالته الحقوقية حينما كان محتجز إبان ثورة 30 يونيو. يعتبر المدافع الأول عن حقوق الإنسان فى مصر، الذى يقف حائط صد ضد أى انتهاك لحقوق الإنسان، يؤكد من سياسته ومواقفه الثابتة تجاه وقائع الانتهاك التى تعرض لها المواطنون بأماكن الاحتجاز الشرطية، والسجون ويصر على الاحتكام لدولة القانون باعتبارها الصمام الأمثل لحماية وتعزيز حقوق الإنسان فى مصر.


مواضيع متعلقة