سيناء المجنى عليها

سيناء المجنى عليها
إن السامع بهذا الاسم يظن أنه يتكلم عن محافظة أو مدينة أو قرية عصرية، سيناء بدون هوية، وأهلها حائرون ومشردون بين البحث عن شربة ماء ولقمة عيش، بأى طريقة وبأى وسيلة كانت، وذلك لأن الدولة تعلم بالحقيقة المرة، وترفض الحلول الجذرية، لا بد أن يستجدى السيناوية مطالبهم الأساسية، ولا بد للدولة أن تمنحها لهم بالقطعة!
مات الكثير من الشهداء، واستنزفت موارد الدولة، بسبب الحروب التى قامت، ولم يتم النظر إلى هذا الإنسان القابض على هذا الحجر، والقابع على هذه الأرض، ولا أعتقد أن ذلك سيطول، فقد هاجر الكثير من أبنائها على بعض المحافظات، ولم تتحدث المنظمات الحقوقية عن تلك الهجرة، فالتعليم عشوائى فاسد، والمستشفيات فخمة المبانى خاوية من الأطباء والأجهزة.
الملايين تنهب باسم سيناء بعد أن جمعت باسم سيناء، الكل يسحب من المخزون والخيرات، ويبقى المواطن السيناوى يبحث عن مصيره بين جبال وأودية وجَمل يركبه وجهاز تنمية يتوهم أنه منقذه مما فيه، وهذا أحد الأوهام والأحلام.
إننى مواطن مصرى سيناوى لدىّ اعتقاد راسخ وأكيد بأن الحديث عن مشاكلى وحلولها هو لدىّ أنا وليس عند الآخر، لماذا أكون الفأر الذى تقام عليه التجارب؟ ولا أكون المحلول الذى أحدد به المرض السرطانى الذى يدمر الخلايا الجسدية الصالحة للحياة، يا سادة ويا شعب مصر الأبى، لا توجد نية خالصة، ولا يوجد تخطيط، وإن جهاز تنمية سيناء الوطنى لا يملك استراتيجية وخططاً ولا موارد، ولكن يملك كلمة اسمها سيناء كمرحلة لتسيير المركب إلى أن يشاء الله، لا أريد أن أكون قاسياً، ولكن سأبقى رافعاً رأسى ومتفائلاً، لقد ذهب الفاسدون وعصابتهم، وسيذهب المتاجرون والمنافقون كما ذهب أسلافهم.
لقد مر 39 عاماً على تحقيق نصر أكتوبر الذى حرر سيناء ولم ننتصر لأبنائها المهمشين حتى اليوم، ألا يوجد بيننا من يصلح لـ«التأسيسية» أو للاستشارة أو عاقل تأخذ الدولة برأيه؟
إن العيش الكريم والحياة الآدمية هى مكسب طبيعى لنا ولن نتركه وسنأخذه بأى وسيلة كانت، ولن نعود إلى الوراء قيد أنملة، وسنتمسك بهذا التراب الطاهر، ولن نفرط فى حبة منه مهما جرى، فقد مات الكثير منا قهراً وجوعاً وفقراً وتشرد الباقى، ونأمل ألا تضيع سيناء من الدولة بسبب جهلها أو تجاهلها أو عدم إرادتها أو عدم مصداقيتها فى تنميتها؛ لأننا لن نسمح بذلك إذا وقفت الشوكة فى الحلقوم.
أخبار متعلقة:
صناعة الفشل باسم «المشروع القومى» و«الجهاز الوطنى»
سيناء المجنى عليها
«وادى النصب» أول نقطة تتنفس الحرية فى الجنوب
العميد صفوت الزيات: عمليات تطهير سيناء تستغرق بين 5 و10 سنوات
«حازم المصرى» الارتباط موجود بيننا وبين تنظيمات غزة.. ولا نعترف بالحدود
«تدويل سيناء».. محاولة إسرائيلية للضغط على مصر
سيناء.. للتدهور أسبابه
القرش وكبريت وبورتوفيق أماكن شاهدة على بطولات الجندى المصرى
مسعد أبوفجر: «حماس» أخطر على سيناء من إسرائيل
بضائع وسيارات وأسلحة وأفراد وأموال.. إمبراطورية «الأنفاق» أقوى من الدولة
من «البندقية» إلى «الدوشكا».. 4 خطوط لتهريب السلاح
خريزة.. مجاهدون فى عشش صفيح وعملاء فى سيارات فارهة
خبراء و«ثوار» فى ندوة «الوطن» يجيبون عن السؤال الصعب: هل ضاعت سيناء؟
سيناء ما بين التهميش والبيع
رأس العش معركة العزة وعودة الروح