حكاية إفّيه| «بلدى قوى يا حسين»

حكاية إفّيه| «بلدى قوى يا حسين»
«بلدى قوى يا حسين».. تقطع «بهيجة» الطريق على «حسين»، ابن شقيق زوجها، وتمنعه من الاسترسال فى مجاملات تراها دون مستواها الاجتماعى، لا سيما أنها سليلة أسرة تركية يمتد نسبها إلى «سلطح بابا»، يحاول «حسين» التقرب من زوجة عمه ليحصل على مباركتها لزواجه من ابنتها «سميحة»، بعد أن رفضته من قبل بدعوى أنه «مهزأة البلد من أولها لآخرها»، مفضلة عليه قريبها «لوسى ابن طنط فكيهة»، «الشاب الفتك» الذى يعرف سبع لغات: «باغنيهم وبارقصهم كمان»، وهى الزيجة التى يرفضها «عبدالقادر النشاشلى»، والد «سميحة» لاعتراضه على «لوسى»: «الواد الصايع اللى مالوش شغلانة غير نتف حواجبه»، ورغم أن سميحة نفسها معجبة بـ«لوسى» لأنه «مدردح»، فإن أباها يفضل تزويجها لـ«حسين»، ابن عمها، الشاب «الخام» الذى لا يملك أى تاريخ فى «الفتاكة»، فلا يصبح أمام عمه إلا أن يصطنع له قصة غرامية مع الفنانة الشهيرة «هند رستم»، ويوهم بها «سميحة» لتقتنع بـ«فتاكته» وتوافق على الزواج منه. فيرتب لمكالمة تليفونية يجريها قريبهم «محروس» الذى يبرع فى تقليد صوت فنانة الإغراء الشهيرة: «كده برضه يا سونة يا خاين.. أحبك.. أعبدك.. أموت فى هواك»، تستمع «سميحة»، للمكالمة وتنطلى عليها الحيلة كما تنطلى على صديقاتها، فى حين يشكك «لوسى» فى الرواية كلها على اعتبار أن هند «مش معقول تحب واحد خُرنج زى حسين»، غير أن الشائعة سرعان ما تنتشر فى مدينة بورسعيد، حيث تعيش العائلة، فيعرف الجميع أن «هند» تطارد «حسين»، وأنه يفضل عليها ابنة عمه «سميحة».
تتصاعد أحداث فيلم «إشاعة حب»، الذى لعبت بطولته «سعاد حسنى»، و«عمر الشريف»، و«يوسف وهبى»، و«هند رستم» نفسها، وأخرجه «فطين عبدالوهاب» عام 1960، وكتب له السيناريو والحوار «محمد أبويوسف»، فإذا بـ«هند رستم» تهبط بورسعيد فى حفل أضواء المدينة، وتلتقى «حسين» وجهاً لوجه، لتضع خاتمة للشائعة التى أطلقها «عبدالقادر» بعد أن تلقن خطيبها «عادل هيكل.. حارس مرمى الأهلى» درساً بسبب غيرته الشديدة عليها، ينتهى الفيلم بعد أن يترك فى ذاكرة الناس إفيهاته التى لا تنسى: «كل يا حسين.. الطبق ده مراة عمك عاملاه برجليها»، و«يا أخى ما دام ما بتعرفش ترقص.. بتتهبب ليه!».