حكاية إفّيه| «ادبح يا زكى قدرة.. يدبح زكى قدرة»

حكاية إفّيه| «ادبح يا زكى قدرة.. يدبح زكى قدرة»
- حكاية إفيه
- رمضان
- رمضان 2019
- الرقص الشرقى
- حيازة مخدرات
- حكاية إفيه
- رمضان
- رمضان 2019
- الرقص الشرقى
- حيازة مخدرات
أمام طاولة عريضة يقف «زكى قدرة» يفتش فى أمعاء الجمال المذبوحة والمتراصة أمامه، ليستخرج من داخلها أكياساً بلاستيكية تحوى مواد مخدرة، وفى نفس اللحظة تبلغه المعلمة «أم نعيمة»، التى يعمل لحسابها، عزمها التوبة عن تجارة المخدرات، دون أن تدرى أن رجال الشرطة قادمين خلفها، وعندما يجد «زكى قدرة» نفسه متلبساً بحيازة مخدرات، يتّخذ قراره بالقفز من المركب الغارق، بل يغسل يده من كل ما يحدث: «أنا برىء يا سعادة البيه، هى المعلمة وإحنا كلنا صبيانها، ادبح يا زكى قدرة.. يدبح زكى قدرة.. اسلخ يا زكى قدرة، يسلخ زكى قدرة»، إنها الإرادة البشرية حين تنسحق فى مواجهة ما لا تقوى على رده، يتألق «عادل أدهم» فى فيلم «حكمتك يا رب» الذى أخرجه حسام الدين مصطفى عام 1976 عن قصة لمحمد عثمان، تماماً كما يتألق فى كل دور يُسند إليه، فلا يتذكر الناس الأدوار التى لعبها، ومواقعها من الأفلام، بقدر ما يتذكرون إفيهاته المميزة.
فى فيلم «الراقصة والطبال»، إخراج «أشرف فهمى» عام 1984، الذى لعب فيه دور «ناصح» زوج شقيقة «مباهج» الراقصة، يتفاجأ بأن «عبده» الطبال الذى يستضيفهم فى منزله لتعليم «مباهج» أصول الرقص الشرقى، قد باع أثاث المنزل ليدفع تكاليف عملية جراحية تجريها الراقصة، واستبدل بالأثاث أوراق الصحف، فيهتف بزوجته، التى تُعد مكان النوم على إحدى الجرائد: «ماتنسيش بقى تجيبى لنا الملحق نتغطى بيه»، وفى فيلم «الفرن» من إخراج «إبراهيم عفيفى» عام 1984، الذى لعب فيه دور المعلم «داغر» صاحب الفرن الظالم، يغلق باب المخزن على عامل طلب زيادة فى أجرته، فيشعر العامل بأن المعلم يدبّر له شيئاً خلف الأبواب المغلقة، يسأله فى توجّس: «هتعمل إيه يا معلم؟»، يأتيه الرد ساخراً: «هنرقص دانس يا روح أمك»، أما «موسى»، تاجر السلاح، الذى أدّى دوره فى فيلم «علاقات مشبوهة»، إخراج «عادل الأعصر» عام 1996، فيكتشف خيانة زوجة أخيه، وتحالفها مع أعدائه للإطاحة به، ليأمر رجاله أن يقيدوها وصديقها ويلقوا بهما فى الماء: «ونتقابل فى جهنم بقى.. ما إحنا لو دخلنا الجنة مش هنلاقى حد نعرفه».