مواهب وهوايات البابا تواضروس.. يهوى التصوير وابتعد عن كرة القدم بسبب كسر ساعته ولعب السلة

مواهب وهوايات البابا تواضروس.. يهوى التصوير وابتعد عن كرة القدم بسبب كسر ساعته ولعب السلة
- مواهب البابا
- يهوى التصوير
- أول قناة للكنيسة
- شغف البابا للأطفال
- مواهب البابا
- يهوى التصوير
- أول قناة للكنيسة
- شغف البابا للأطفال
امتلك «وجيه صبحى باقى» أو «البابا تواضروس الثانى» مواهب كثيرة، كان سببها تأثره بمحيطه الأسرى وشغفه وحبه للإبداع، فكان حب القراءة والنظام والإبداع فى فن «الخط العربى» موهبة غرسها فيه والده الذى يقول عنه البابا: «كان والدى يهتم بالمذاكرة وترتيب كتبى وتنظيم وقتى، واهتم اهتماماً بالغاً بموضوع الخط، فكان يقول كل حرف تكتبه أنت تولده، لو كتبت الحرف صغيراً فقد وُلد ميتاً، وإن نسيت الهمزات والنقط فقد وُلد حرفاً معاقاً، ولذا حينما أكتب الهمزة تحديداً أتذكّر والدى».
كان بيت الوالد يحتوى على مكتبة كبيرة، فخرج «وجيه» قارئاً نهماً يقرأ فى جميع المجالات والفروع، حتى إنه قرأ فى فن الإخراج السينمائى، وحرص منذ صغره على مطالعة صحيفة الأهرام وقراءة مقالات كبار الكتّاب، خاصة «زكى نجيب محمود»، وقص وتجميع كاريكاتير صلاح جاهين، ووضع كل 30 كاريكاتيراً فى كتيب منفصل، حتى إنه كان أخواله حينما يكون معهم فى فترة الصيف بقرية القديسة دميانة فى برارى بلقاس بالدقهلية يذهبون لشراء الجرائد له من المدينة.
كان البابا يحب في صغره اصطياد السمك والمراسلة
إلى جانب ذلك كان البابا يحب فى صغره اصطياد السمك والمراسلة، فقد راسل الإذاعة الألمانية من أجل تعلم اللغة الألمانية، وراسل بعض الأشخاص ومنهم «نيل أرمسترونج» أول رائد فضاء أمريكى يسير على سطح القمر، وطلب منه صورة وتم إرسالها له بالفعل وعليها توقيعه عام 1969م. وبسبب كسر «ساعته» فى الصف الأول الإعدادى فى أول مباراة كرة قدم لعبها بمدرسة أحمد محرم الإعدادية بدمنهور، وُلدت عقدة بين الطفل «وجيه» وكرة القدم، رغم أنه لعب بعض الوقت «كرة السلة».
كما يهوى البابا «التصوير الفوتوغرافى» ويتناقل المقربون منه تلك الهواية التى يجيدها، إلا أنه لم يمتلك كاميرا إلا بعد تخرجه بـ10 سنوات وهو فى مدينة أوكسفورد بإنجلترا، ويحرص البابا دائماً على التقاط الصور التذكارية مع ضيوفه، وفى كل المناسبات، ولا تخلو مناسبة من توجيه المصورين إلى طريقة وكيفية التقاط أفضل صورة.
أما التليفزيون والموسيقى فى حياة «تواضروس» فانحصرا فى نشرات الأخبار ومتابعة لقاءات الشخصيات المهمة، وسماع صوت المطربة اللبنانية «فيروز» التى تمتزج أغانيها مع الترانيم المسيحية.
وانعكس حب البابا للقراءة التى وصفها بأنها «حياة» فى لقاءات له، حتى إنه قام بعمل معرض للكتاب أثناء خدمته فى إيبارشية دمنهور بعد تخرجه فى الجامعة عام 1983م، وكان يقوم ببيع الكتب بالتقسيط للخدام بالإيبارشية على مدار العام لتشجيعهم على القراءة، بل ودفعه ذلك بعد وصوله إلى الكرسى البابوى إلى الشروع فى إنشاء أكبر مكتبة قبطية فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بدير الأنبا بيشوى بوادى النطرون.
لم يفكر «وجيه» فى الحب أو الزواج، ولم يطرح ذلك الأمر فى محيط الأسرة، بل ترك الدنيا وذهب إلى الدير متبتلاً كشروط الرهبنة القبطية، إلا أنه حمل فى قلبه حباً لا يوصف للأطفال، وأفكاراً مبدعة لخدمتهم، واهتماماً لا متناهٍ بجميع نواحى حياتهم، فكان هو الوالد لشقيقته «إيمان» وهو ابن الخمسة عشر عاماً، وهى ابنة الأربعة أعوام بعد وفاة والدهما فى 1967م، وانتقل حنينه للأبوة إلى أبناء شقيقتيه «هدى» و«إيمان» فهو خال لولدين وبنت.
غرس فيه والده حب القراءة وأعد كتيبات لكاريكاتير صلاح جاهين ويعشق الأطفال وراسل أول رائد فضاء أمريكي في صغره
ولا يُخفى البابا عشقه للأطفال ووجود راحته وسطهم، وحينما صار أسقفاً أصبح مقرراً للجنة الطفولة بالمجمع المقدس، وأصدر وقتها العديد من الكتيبات الخاصة بالتربية والتدريس فى الطفولة وابتكارات الطفولة ومواهب الطفولة، وكان ينظم مؤتمرين لخدام الطفولة بالكنيسة سنوياً.
ولم يفتر شغف البابا بالأطفال بعد وصوله إلى الكرسى البابوى، وصفهم بـ«ورود الحياة»، وأعلن أكثر من مرة عن سعيه ورغبته فى إنشاء أسقفية خاصة للطفولة بالكنيسة على غرار أسقفية الشباب.
أحلام البابا للأطفال وصلت إلى افتتاح أول قناة كنسية للأطفال تحمل اسم «كوجى» يشرف عليها الأنبا مرقس، مطران شبرا الخيمة، والتى تم افتتاحها فى 2015م، ويومها ألقى البابا كلمه قال فيها إن «الأطفال هم عطايا إلهية، وزهور أرضية، وقامات أبدية، وأطالب الكهنة بأن لا يدعوا يوماً يمر دون أن يتعلموا من الأطفال الذين هم رجاء البشرية، ويجب أن نقدم لأطفالنا الحب بكل أشكاله، سواء الرعاية، الاهتمام، الوقت ولمسات الحنان، كما يجب أن نقدم لهم القدوة فى كل شىء، وتجنب جرحهم سواء فى التسلط عليهم، أو سلب شخصيتهم، أو سلب حريتهم، أو سلب خصوصيتهم. وتجنب الاعتداءات الجسدية التى يبقى أثرها السيئ لسنوات وربما لا تنتهى إلا بالوفاة، فلا تجرح قلب الطفل أو فكره أو جسده».
ولم يقتصر البابا على ذلك، بل أطلق برنامجاً تمت إذاعته على القنوات المسيحية بعنوان «البابا وحكايات الأطفال» من إخراج «ساندرا نشأت»، عمد من خلاله البابا إلى تقديم دروس نافعة للأطفال من خلال القصص التى يرويها بأسلوبه الشيّق للنشء الصغير، لإنارة أذهانهم وغرس القيم المسيحية والإنسانية فى أعماقهم، وحملت بعض تلك الحكايات عناوين: «صاحبة الورد»، «أحلام الشجرات الثلاثة»، «الريش والكلام»، «سر الفنان الغامض»، «شجرة مشهورة»، «الشجرة الفرحانة»، «المخترع الصغير»، «الهدية العجيبة»، و«الأصحاب الخمس».
بل وصل الأمر إلى أن يقوم البابا بتلبية دعوة وجهت له فى فبراير 2019م، لزيارة متحف الطفل بمركز الحضارة والإبداع، لخّص نظرته للطفل فى كلمته بسجل زوّاره بالقول: «الطفولة نصف الحاضر وكل المستقبل، والأطفال هم أمل مصر».