نرمين: «الاسترجال» حرية شخصية.. و«كوارشى»: عدم معاملة «البنت زى الولد» وراء الأزمة

نرمين: «الاسترجال» حرية شخصية.. و«كوارشى»: عدم معاملة «البنت زى الولد» وراء الأزمة
لم يقتصر عالم المستطيل الأخضر النسائى الذى لا يعلم خباياه سوى الموجودين به، على نماذج أصحاب الأزمات النفسية التى تجعلهم يشعرون برجولتهم، أو الذين يقومون بتصحيح جنسهم بسبب عيب خلقى فقط، بل يضم هذا العالم نماذج أخرى طبيعية، ولكنها تعشق المظهر الرجولى ولكنها مقتنعة بأنوثتها ولا ترفضها.
نرمين حنفى، لاعبة فريق السيدة السابقة، أرجعت عدم تقبل المجتمع المصرى لفكرة ممارسة الفتاة لكرة القدم إلى «الفكر الرجعى»، مؤكدة أن حب كرة القدم ليس مقتصراً على الرجل وأن من حق الفتاة ممارسة ما تحب دون أى تعليقات مستفزة من المحيطين، وتابعت: «أنا عن نفسى كنت واخدة طريقة الرجالة فى اللبس والشعر، لكن أنا عارفة ومقتنعة إنى بنت، وأعتقد أن الموضوع ده حرية شخصية».
واعترفت نرمين أن هناك فتيات يستطعن الفصل بين ممارستهن الكرة وبين حياتهن الشخصية الأنوثية الطبيعية، مؤكدة أن مجال الكرة النسائية مجال متحرر هناك من يستغله بصورة صحيحة، وهناك من يستغله بصورة سيئة تسىء للعبة ككل.
وأكملت اللاعبة: «من وأنا صغيرة بحب ألعب مع الأولاد فى الشارع، لبسى فى المدرسة، بحب الناس تكلمنى كأنى ولد، ده مالوش علاقة بأنى عندى مشكلة، لكن الموضوع ده بيفرحنى وبيحسسنى بأنى مختلفة وبلفت نظر كل اللى حواليا، الكورة بتدينى حافز نفسى فى حياتى».
وتروى نرمين أحد المواقف التى تثير استياء اللاعبات: «كنا فى الشرقية والأتوبيس اتكسر واتضربنا بالطوب، وسمعنا تعليقات سخيفة، والناس اللى بتقولنا إنتوا مش بنات إنتوا ملعونين» وتابعت: «الفكرة العامة اللى مأخوذة عن البنت اللى بتلعب كورة فى مصر هى السبب، بتخلى بنات كتير تبطل لعبة بتحبها علشان مش قادرة تستحمل نظرة المجتمع ليها».
أما مرفت عبدالجليل الشهيرة بـ«كوارشى» حارسة مرمى وادى دجلة والمنتخب الوطنى كان لها رأى مختلف، فهى ترى أن كرة القدم النسائية «مظلومة» نافية الانطباع المنتشر حولها، وتؤكد: «الكورة مش هى اللى بتخلى البنت مسترجلة، فى بنات عادية خالص، وأحياناً بتبقى فترة مؤقتة»، وأكملت: «البنت اللى بتبقى مسترجلة أو عندها حالة نفسية بتبقى جاية كده، وساعات بيبقوا ضحية أهلهم»، وتابعت اللاعبة شرحها: «يعنى أب وأم مثلاً كل خلفتهم بنات بيبدأوا يعاملوا واحدة منهم على أنها ولد، وده بيبقى سبب فى التأثير على نفسيتها»، مشددة على أن هذه الحالة تجعل بعضهن يتجه إلى كرة القدم للتغلب على أزمتهن النفسية، حيث أنه المكان المناسب الذى يجدن أنفسهن به.
وتروى مرفت أحد أقدم لاعبات كرة القدم فى مصر عن موقف النادى من الحالات أصحاب الأزمات قائلة: «مثلاً نعمة لما قررت تعمل العملية وبقت حازم، النادى عندنا ساعده وهانى فؤاد عضو مجلس الإدارة وقف جنبه وشغله إدارى فى النادى، بعكس أندية تانية لما تاخد مصلحتها من اللاعبة بتسيبها تواجه مشكلتها لوحدها»، وأكدت اللاعبة أن هناك محاولات ورغبة شديدة داخل الوسط فى تغيير الوضع، وقالت: «البنت يا إما تبقى بنت فى الملعب يا إما تبطل، هى اسمها كرة قدم نسائية ولابد أن تصبح كذلك».
أخبار متعلقة:
«فتيات لكن رجال».. مأساة داخل ملاعب الكرة النسائية
«نعمة» من بنت مسترجلة إلى الشاب «حازم» مدرب وادى دجلة
بنت مصرية: «حَكَمتُ» للرجال وأتجاهل المعاكسات
لجنة الفتوى بالأزهر: التغيير الجنسى حرام شرعاً والتصحيح «جائز»
لاعبة تلفظ أنوثتها.. وأخرى تلجأ إلى هرمونات الذكورة لتصبح فتاة بـ«دقن وشنب»
«إحسان» لاعبة لم تحاصرها الأزمة: «نعاملهم كأولاد عشان نريحهم نفسياً.. والبنات دى بتصرف على أهاليها»
طب أمراض الذكورة: عمليات التصحيح الجنسى للتعايش فقط
مروة «مالدينى»: لا مكان للاعبة «الراجل» داخل صفوف منتخب «الهوانم»
الطب النفسى: مرض المتحول يسيطر على اللاعبات.. وتأخر العلاج يسبب الانتحار