بروفايل: «السحيمى».. للخلف دُر

كتب: الوطن

بروفايل: «السحيمى».. للخلف دُر

بروفايل: «السحيمى».. للخلف دُر

خطَّ بيده قطعة أدبية بليغة أدهشت القراء ونالت استحسانهم لما حملته من صور بلاغية ولغوية رصينة، ثم أرسلها إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى وذيّلها بقوله «فإن بلغكم كتابى هذا عند مجلسكم فردوه، وما تردون إلا نفسى إلىّ، أما إذا بلغكم وقد رضيتم فتلك استقالتى»، استقالة المستشار محمد السحيمى أشعلت مواقع التواصل الاجتماعى، وأحدثت بلبلة فى الرأى العام، وجعلت صاحبها فجأة ملء السمع والبصر وحديث الفضائيات، لكن بعد ساعات قليلة انقلب الرأى العام على صاحب النص الراقى بعد أن ثبت أن الصياغة كانت مجرد وسيلة لتحقيق شهرة زائفة على حساب وزير العدل لخلق تعاطف مسبق معه فى حالة إحالته لمجلس التأديب والصلاحية لأسباب فنية تتعلق بعمله.

شكك العديد من القضاة فى كون المستشار محمد السحيمى هو من قام بصياغة استقالته التى نُشرت على المواقع الإلكترونية والجرائد قبل تقديمها لمجلس القضاء الأعلى، باعتبار أن دخول «السحيمى» نفسه للقضاء جاء من بوابة كلية الشرطة التى تخرج فيها بتقدير عام مقبول بجانب انتمائه إلى عائلة قضائية، فوالده كان رئيساً بمحكمة الاستئناف ورئيساً لنادى قضاة طنطا.

اشتد الخلاف بين «السحيمى» و«الزند»، منذ ما يزيد على عام، حيث طلب السحيمى الاطلاع على ميزانية النادى الذى كان يرأسه الزند وقتئذ، ما اعتبره رئيس النادى اتهاماً غير مقبول لمجلس إدارة النادى، خاصة أن إجمالى الميزانية قد أُعلن للجميع، ثم أحيل القاضى على إثر ذلك للتحقيق بالتفتيش القضائى وأعلن فى استقالته أنه نُقل إلى محافظة قنا للخلاف الشخصى مع الوزير، إلا أن مكاتبات مجلس القضاء الأعلى مع وزير العدل السابق محفوظ صابر، أثبتت حصوله على تنبيه جزاء لأسباب فنية تتعلق بعمله وأن اتهامه للزند فى هذا الشأن غير حقيقى.

«قاضٍ من ورق» لقب جديد أُطلق على السحيمى بدلاً من «فرزدق القضاة» بعد أن اصطحب القاضى والدته وزوجته إلى وزير العدل لمصالحته، وتحولت استقالته من بيان بلاغى موجه لوزير العدل إلى مجرد فرقعة إعلامية أراد بها غرضاً شخصياً، ضارباً عرض الحائط بالجمل البلاغية التى غزلها فى ساعة نشوة، حيث قال لشيخ القضاة: «ما زالت بقلبك بعض من أبوة عاملتنى بها، والسلطة فى يد صاحبها لا تترك له قلباً يلين، فبما رحمة منك رددت علىّ استقالتى، وما رددت سوى قميص يوسف ليعقوب أبيه، وإنى لك من الشاكرين».


مواضيع متعلقة