بروفايل| إدريس ديبي.. قائد إفريقيا الجديد في الحرب على الإرهاب

كتب: دينا عبدالخالق

بروفايل| إدريس ديبي.. قائد إفريقيا الجديد في الحرب على الإرهاب

بروفايل| إدريس ديبي.. قائد إفريقيا الجديد في الحرب على الإرهاب

رؤساء وملوك عدة لدول مختلفة بالقارة الإفريقية، يصطفون أمامه، اليوم، استعدادًا لمناقشة أمور هامة تخص القارة السمراء، في حضور السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة، والرئيس عبدالفتاح السيسي، ومتابعة الملايين حول العالم، بينما يجلس في هدوء بمقعده كرئيس للقمة الإفريقية الـ26، التي تتسم بطابع خاص هذا العام وتولي اهتمامًا لتمويل أنشطة الاتحاد ومسألة الحوكمة والانتخابات والالتزام بالمبادئ الدستورية، وأنشطة السلم والأمن ووضعها في إفريقيا، وسُبل تعزيز التعاون الإقليمي حول مكافحة الإرهاب.

الرئيس التشادي إدريس ديبي إتنو.. تم اختياره، اليوم، في الجلسة المغلقة التي تسبق انطلاق القمة الإفريقية العادية الـ26، المنعقدة في مقر الاتحاد، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، رئيسًا للدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، لمدة عام، خلفًا للرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي.

"ديبي"، هو رابع رئيس في تاريخ تشاد، حيث تولى الرئاسة، عام 1991، بعد طرد الرئيس السابق حسين حبري من الحكم، ولد في 1952، بمدينة فادا في جمهورية تشاد، وتنتمي أسرته إلى قبيلة "الزغاوة" المقيمة في تشاد والسودان، التحق بالمدرسة الفرنسية في فادا ثم التحق بالثانوية الفرنسية العربية في آبش، وحصل على الثانوية العامة، ثم درس في كلية الضباط بالعاصمة أنجمينا، أرسل إلى فرنسا حيث تخرج طيارًا سنة 1976، وحصل على شهادة المظليين ثم عاد إلى بلده عام 1976.

بعد ذلك، تدرج إنتو في المناصب العسكرية، حيث عينه الرئيس التشادي السابق حسين حبري قائدًا عامًا للقوات التشادية لإخلاصه وولائه، ثم مستشارًا رئاسيًا للشؤون العسكرية بعد نجاحه في ضرب القوات الليبية، إلا أنه في عام 1989، دب الخلاف بينهما بسبب زيادة نفوذ الحرس الرئاسي، فوجهت الاتهامات لإنتو بالتجهيز لانقلاب عسكري، ففر إلى السودان وأسس حركة مسلحة "حركة الإنقاذ الوطني"، لمواجهة نظام حبري، وتمكن من الدخول إلى العاصمة التشادية أنجمينا في يوم 2 ديسمبر عام 1990، ما دفع حبري إلى اللجوء إلى السنغال، ومن ثم تسلم ديبي مقاليد الحكم في فبراير1991.

بعد توليه الحكم، حول الرئيس التشادي الرابع "حركة الإنقاذ" إلى حزب سياسي، ما مكنه من النجاح في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية عام 1996 بعد استفتاء شعبي على الدستور، وأعيد انتخابه عام 2001، وغيّر الدستور لكي يسمح له بالترشح لولاية ثالثة في انتخابات مايو 2006 التي قاطعتها المعارضة، كما حسن من علاقته مع ليبيا في هذه الأثناء، كما تم استخراج البترول التشادي في عهده عام 2003، وانطلاق أول قناة فضائية للتلفزيون التشادي عام 2009.

وتتصدر قوات الرئيس التشادي محاربة المجموعات الجهادية في جنوب الصحراء الافريقية، وعلى رأسهم "بوكو حرام" التي وجهت العديد من اعتدائتها الدامية إلى "أنجمينا" وتعهد ديبي بالقضاء عليها، حيث أرسل ارسل قواته الى نيجيريا المجاورة مطلع 2015 لتحرر فيها قرى احتلها الاسلاميون والإعداد لرد عسكري اقليمي ضدهم بسبب فشل الجيش النيجيري، ما جعله شخصية لا يمكن تجاهلها في إفريقيا وجديرا بمنصب رئيس القمة الإفريقية الـ26.


مواضيع متعلقة