"الرئاسة" تكشف عن تفاصيل اللقاء المغلق بين السيسى ورئيس تشاد

كتب: هانى الوزيرى

"الرئاسة" تكشف عن تفاصيل اللقاء المغلق بين السيسى ورئيس تشاد

"الرئاسة" تكشف عن تفاصيل اللقاء المغلق بين السيسى ورئيس تشاد

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمقر رئاسة الجمهورية، رئيس جمهورية تشاد "إدريس ديبي"، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى القاهرة. وعقب مراسم الاستقبال، عقد الرئيسان لقاءً ثنائياً مغلقاً، أعقبه لقاء موسع بحضور وفدي البلدين. وأشار السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، إلى أن الرئيس استهل الجلسة الموسعة للمباحثات بالترحيب بالرئيس ديبي، مشيداً بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وأهمية تعزيزها والعمل على تطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس التشادي وجَّه الشكر للرئيس على حُسن الاستقبال، مؤكداً على عمق وأهمية العلاقات التاريخية بين البلدين، ورحب الرئيس التشادي باِستعادة مصر لموقعها الريادي على الساحة الإفريقية، ونجاحها في تحقيق الاستقرار على صعيد التحول الديمقراطي. وأكد أن مصر طالما ساندت تشاد، وأن هذه المساندة أثمرت عن العديد من النتائج الإيجابية، والتي كان آخرها تدشين خط مباشر لمصر للطيران بين البلدين، استجابةً من الرئيس للطلب الذي سبق أن قدمه الرئيس التشادي خلال القمة الإفريقية الماضية التي عقدت في مالابو. وأشاد الرئيس "ديبي" بالدور الذي قامت به مصر على مر السنين في تعليم اللغة العربية للطلاب التشاديين، مثمناً الدور الإيجابي للمعلمين المصريين وأساتذة الجامعات المبعوثين إلى تشاد، معرباً عن أمله في زيادة أعدادهم بكافة المراحل التعليمية المختلفة. ونوّه الرئيس التشادي كذلك إلى دور التشاديين من خريجي الجامعات المصرية في إثراء مختلف جوانب الحياة العملية والمؤسسات التشادية. وتم خلال اللقاء استعراض سبل تعزيز العلاقات الثنائية في كافة المجالات، ولاسيما مجاليّ الصحة والزراعة، حيث سيتم التوقيع على مذكرتي تفاهم في هذين المجالين، وتمت الإشارة إلى أن هناك أربع قوافل طبية مصرية سيتم إيفادها إلى تشاد خلال عام 2015، فضلاً عن تدريب الأطباء التشاديين، واِستقبال عدد من المرضي التشاديين لتلقي العلاج في مصر، ودراسة اِقتراح إنشاء عيادة طبية مصرية في تشاد، بالإضافة إلى إمكانية تصدير الدواء المصري إلى تشاد، وهو الأمر الذي رحب به الرئيس التشادي، فضلاً عن التعاون في مجال المياه الجوفية ودراسة إنشاء مزرعة نموذجية مصرية في جنوب شرق تشاد، وذلك في إطار التعاون الزراعي، لتنمية الثروة الحيوانية وزراعة بعض أنواع من المحاصيل الزيتية والتقاوي المحسنة. كما نوّه الرئيس التشادي إلى اعتزاز بلاده بالتعاون المثمر مع مصر في مختلف المجالات، مشيداً بنشاط الشركات المصرية العاملة في تشاد، ولاسيما شركة المقاولون العرب والمشروعات الإنشائية التي تقوم بتنفيذها. وشدّد الرئيس حرص مصر على استمرار برامج بناء القدرات للكوادر التشادية في مختلف المجالات ووفقاً لأولويات الجانب التشادي، سواء من خلال الأزهر الشريف أو الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية. وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد استعراضاً لعدد من القضايا الإفريقية ذات الاهتمام المشترك، حيث استأثرت الأوضاع في ليبيا بجزء هام من اللقاء، وقد توافقت الرؤى حول أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وصون مقدراتها، ودعم المؤسسات الليبية الشرعية وفي مقدمتها البرلمان الليبي والجيش الوطني. وأشار إلى أهمية مساندة جهود المبعوث الأممي "برنادينو ليون"، بغية تنفيذ مبادرة دول جوار ليبيا التي تم إقرارها في أغسطس الماضي بالقاهرة. وأكد الرئيس التشادي على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لدعم جهود تدعيم السلام والاستقرار في ليبيا، فضلاً عن العمل على وقف إمدادات المال والسلاح إلى الفصائل المتطرفة. وألمح الرئيس إلى أهمية تكثيف التعاون والتنسيق في إطار آلية دول جوار ليبيا لبلورة موقف حاسم إزاء الأوضاع في ليبيا قبل عقد القمة الإفريقية المقبلة، مع العمل على تفادي تعدد المبادرات. وشدد الرئيس على أهمية دعم جهود السلام في دارفور، وذلك في إطار العمل على إحلال الاستقرار والسلام في القارة الافريقية. وأعقب جلسة المباحثات الموسعة مؤتمر صحفي عقده الرئيسان، وتناولا خلاله مجمل الموضوعات التي تم التباحث بشأنها في المباحثات.