المعلم راضى «القبطى» يُسمن ويذبح فى العيد.. «حلال الله أكبر»
المعلم راضى «القبطى» يُسمن ويذبح فى العيد.. «حلال الله أكبر»
اسمه لم يبتعد كثيرا عن صفاته، و«الرضا بالمقسوم عبادة»؛ فهو لا يعرف كم ينفق وكم سيربح ولم يحسب يوما خسارة أو مكسبا، حسب قوله، وشعاره الذى يؤمن به: «الله جاب.. الله خد.. الله عليه العوض»، هو المعلم راضى، صعيدى النشأة، قاهرى الهوى.
الجميع يعرفه؛ فمجرد السؤال عن المعلم «راضى القبطى» كافى لأن يجعل البحث عنه أمرا هينا، «خراف وماشية» هى رزقه الذى يشقى عليه طيلة العام؛ فموسمه يبدأ مع شهر رجب بانتقاء الماشية من بيوتها الريفية، و«الغنم أصله الصعيد، هناك أحسن أكل وأحسن غنم وإحنا الأسايطة مسيطرين على سوق الغنم فى مصر من قبليها لبحريها».
6 دكك خشبية تحيط «الخراف»، 2 من كل جانب، فلا يسمح لها بالعبث فى الشارع والتعرض لما فيه: «أنا ما عنديش خروف ياكل من الزبالة ولا ورقة من الشارع، وعلشان كده حاجتى غالية»، يثمن عم راضى كيلو «القائم»، أى الخروف الحى، بـ35 جنيها للكيلو «وفيه غيرى بيبيع بـ32 و33، والناس بتدور على الجنيه الناقص مش عارفة الحلو من العفش».
يعرف نفسه دائما بـ«الدوغرى»: «مليش فى لوع التجار ومناكفة الزباين»، ويحكى عن زبائن «اليومين دول» فيقول: «الزبون من دول بييجى عايزنى أمسح له جوخ وأنزله جنيه ولا 2، ولو فيها مكسب هنزل من نفسى، بس أنا بجيب الأكل غالى، والعلف الصح قليل اللى بيجيبه»، لم يُفاجأ كثيرا بزيادة أسعار العلف؛ فهو يعلم أنه هكذا حال المواسم «كله عايز يسترزق، أردب الدرة بقى بـ380 والسنة اللى فاتت كان بـ265 واديكو شايفين حالة البيع والشرا زى الطين».
ألوان متعددة على الخراف؛ فلون واحد يجمعها هو اللون الأحمر الفاتح، هو «ختم الصحة» وألوان أخرى تفرقها؛ فمقدمة الرأس تحمل لونا ميزها به صاحبها الذى اشتراها فتجد الأخضر والبنفسجى والأزرق «كل زبون بييجى يحجز خروف ويوم الوقفة ييجى يشيل ويوزن ويدفع».
«بسم الله.. حلال الله أكبر»، التسمية على الذبح عادة لدى المعلم راضى «القبطى» فمن يشاء من زبائنه أن يذبح له فى يوم العيد يقوم المعلم بالمهمة بصدر رحب؛ فهى هوايته القديمة ولا يفرق لديه مشترٍ مسلم من آخر مسيحى؛ فهو يسمى على كل رأس بنفس التسمية: «ربنا واحد ودى عادة بقت فىّ بقى من أيام جدودى».
«اللى بييجى يشترى ما بيعرفش الخروف بياكل إيه، لكن اللى بيهمه الخروف صغير ولا كبير فى السن، والخرفان اللبانى بتبقى أغلى من الكباش عشان بتتشوى، لكن ممكن يبقى لبانى وياكل من الزبالة، هو حد شايف حاجة؟!».
أخبار متعلقة:
الشعب يريد.. خروف العيد
الخروف يعيش «الأيام الأخيرة» على الأرصفة وأمام محلات الجزارة قبل «سن السكاكين»
«الذبح العشوائى» سبب للإصابة بـ60 مرضاً مشتركاً مع الحيوان
«الإمام الليثى» أقدم سوق أغنام بالقاهرة تعانى الركود
2000 جنيه سعر خروف الأضحية وسعر الكيلو قبل الذبح 36 جنيهاً
«محمود» تاجر الأعلاف: «الخروف الصح ياكل يومياً بـ7 جنيه.. واللى بياكل زبالة يتكلف جنيه واحد»
الاسم «غنام».. والمهنة «جزار» واللقب «أمير» ويشكو ضيق الحال: «الدنيا نايمة»
مدرس ثانوى راتبه 1000 جنيه أصر على الضحية وعمل لها جمعية.. «ربنا ما يقطعها عادة»
أم سيد «سنانة المدبح».. لا تزال تتذكر صفعة والدها على وجهها لتتعلم «الصنعة».. وعبدالحليم «المدبغجى».. ينصح بـ«معاملة الجلد زى اللحم»
"أغنام البرقي".. ثروة "مطروح" مهددة بالانقراض