«الذبح العشوائى» سبب للإصابة بـ60 مرضاً مشتركاً مع الحيوان

كتب: مروى ياسين

«الذبح العشوائى» سبب للإصابة بـ60 مرضاً مشتركاً مع الحيوان

«الذبح العشوائى» سبب للإصابة بـ60 مرضاً مشتركاً مع الحيوان

الدماء تلطخ كل مكان، الذبائح تنتفض من حول الواقفين، تلوث ملابس بعضهم دون قصد، وآخر يغمر كفيه فى نهر الدماء التى سالت على الأرض، فى مشهد اعتاده الغالبية ممن يؤدون سنة الأضحية، وارتبطت عادتهم بالذبح أمام المنازل أو فى أقرب مكان للبيت، دون أن ندرك أن الفرح الذى يغمر المضحين وأسرهم وقت الذبح يهددهم بخطر الإصابة بأمراض مشتركة مع الحيوان. عملية الذبح فى مصر لا تزال تجرى بطرق بدائية معتادة ومتوارثة، دون التفكير فى الأذى الذى قد يلحق بالذابحين؛ فهناك نحو 60 مرضا مشتركا بين الإنسان والحيوان، تنتقل عبر وسائل مختلفة من بينها المخالطة المباشرة والتلوث بالدماء، وهو ما أكده أستاذ الأمراض المشتركة والمعدية بكلية الطب البيطرى عادل عبدالعظيم، لافتا إلى ضرورة القضاء على تلك العادة واتباع سلوكيات حضارية تعفى المضحين وذويهم من التعرض لتلك الأمراض. ويعتبر عبدالعظيم أن سلوكيات المواطنين المعتادة وقت ذبح الأضاحى بحاجة إلى تقويم، خاصة فى ظل سهولة انتقال أكثر من 60 نوعا من الأمراض المختلفة والخطيرة بين الحيوان والإنسان، وطالب بضرورة عمل نقطة ذبيح فى كل حى، تتبع مديريات الطب البيطرى، على أن يجرى الكشف عليها قبل الذبح، موضحا خطورة إقدام غير المتخصصين على عملية الذبح، الذين يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض. ويوضح عبدالعظيم أنه من الضرورى «تنشيف» اللحم بعد ذبحه من الدماء بطريقة معينة، وترك اللحم فى الهواء حتى يتجانس ويصبح آمنا، فيما عدا الغدد الليمفاوية أو المعروفة بـ«الحلويات»، فإنها تحتفظ بالأمراض لفترات أطول. وذكر أن بعض الأمراض قد تصيب المواطنين حالة تعرضهم لحيوانات مصابة، خاصة أن الإصابة لا تكون ظاهرية فى كثير من الأحوال، ومنها مرض «القشف» الذى قد يحدث نتيجة لتقرحات فى الأغنام تصيب الإنسان بالاحتكاك المباشر بالذبيحة، إضافة إلى مرض البروسيلا المعروف بـ«الحمى المتموجة» ويتسبب فى حدوث عجز كلى للمصاب به، وأعراضه عبارة عن عرق غزير ذى رائحة كريهة، ويترك آثارا جانبية، وهناك نوع آخر معروف بـ«الدوار» يتسبب فى حدوث إجهاض للحوامل أو تشوه للأجنة، وهو مرض يصيب الجهاز التنفسى، ونوع آخر يتسبب فى الإصابة بالفشل الكلوى، ويحتاج فى هذه الحالة لعرض المواشى على طبيب متخصص لفحصها، وتبين ما إذا كانت مصابة من عدمه. وأضاف أستاذ الأمراض المعدية أن هناك ثروة مهدرة بسبب الأساليب البدائية المتبعة فى الذبح، ومنها الجلود والحوافر والصوف والروث الناتج عنها، وغيرها من الثروات الناتجة عن الحيوان، التى لا تستغل وتُترك بصورة سيئة تزيد من انتشار الأمراض وتلوث البيئة. ويؤكد الدكتور عبدالله بدر، مدير الطب البيطرى بالجيزة سابقا، ضرورة استغلال المجازر بصورة أفضل فى تلك المواسم، مشيرا إلى أن هناك عشرات الأمراض التى تنتقل قبل الذبح أو بعده، ومن الممكن أن ينتقل مرض خطير مثل السل للإنسان، خاصة مع من يتعامل مع الحيوان مباشرة، كما لفت إلى أن هناك أنواعا من الديدان كثيرة ومختلفة تنتقل من الحيوان للإنسان. ويؤكد الدكتور مصطفى عبدالعزيز، نقيب البيطريين السابق، مدى تلوث البيئة الذى ينتج عن عمليات الذبح بصورة عشوائية، مطالبا المواطنين بضرورة اللجوء إلى المجازر والحفاظ على نظافة البيئة فى تلك الأيام المباركة، التى ينبغى أن تتغير سلوكياتنا فيها إلى اتباع ما هو أفضل والسعى لتزيين الشوارع لا تركها بهذه الصورة السيئة، على حد تعبيره، لافتا إلى أن الدماء التى تملأ الشوارع فى ذلك التوقيت ما هى إلا مرتع لانتشار البيكتريا والميكروبات، والمواطن العادى لا يعرف نوعية الأمراض التى تصيب الحيوانات. وشدد عبدالعزيز على ضرورة التركيز على بعض النقاط التى تنذر بمرض ما فى الماشية، مثل ظهور إفرازات من الأنف أو حالة من الإسهال أو الإعياء الشديد وعدم الرغبة فى تناول الطعام، فجميعها أعراض تنذر بخطر فى صحة الحيوان، وبالتالى قد تنتقل من خلالها أمراض كثيرة على المواطنين، وهو ما يجب توخى الحذر فيه. أخبار متعلقة: الشعب يريد.. خروف العيد الخروف يعيش «الأيام الأخيرة» على الأرصفة وأمام محلات الجزارة قبل «سن السكاكين» «الإمام الليثى» أقدم سوق أغنام بالقاهرة تعانى الركود 2000 جنيه سعر خروف الأضحية وسعر الكيلو قبل الذبح 36 جنيهاً المعلم راضى «القبطى» يُسمن ويذبح فى العيد.. «بسم الله.. حلال الله أكبر» «محمود» تاجر الأعلاف: «الخروف الصح ياكل يومياً بـ7 جنيه.. واللى بياكل زبالة يتكلف جنيه واحد» الاسم «غنام».. والمهنة «جزار» واللقب «أمير» ويشكو ضيق الحال: «الدنيا نايمة» مدرس ثانوى راتبه 1000 جنيه أصر على الضحية وعمل لها جمعية.. «ربنا ما يقطعها عادة» أم سيد «سنانة المدبح».. لا تزال تتذكر صفعة والدها على وجهها لتتعلم «الصنعة».. وعبدالحليم «المدبغجى».. ينصح بـ«معاملة الجلد زى اللحم» "أغنام البرقي".. ثروة "مطروح" مهددة بالانقراض