ردود فعل عالمية على انفراد الوطن بكشف تورط "HSBC" في غسيل أموال

ردود فعل عالمية على انفراد الوطن بكشف تورط "HSBC" في غسيل أموال
توالت ردود الفعل العالمية، أمس، على فضيحة التسريبات السويسرية، التى صارت تعرف إعلامياً باسم «سويس ليكس»، والتى كشفت تورط بنك «HSBC» فى عمليات تهرب ضريبى وغسل أموال، وشارك فى هذا التحقيق 140 صحفياً من 45 دولة، وانفردت «الوطن» بكونها الصحيفة العربية الوحيدة التى شاركت فى إنجاز هذا التحقيق الاستقصائى العالمى. حيث كشفت صحيفة «الوطن» وصحيفة «لوموند» الفرنسية، والاتحاد الدولى للصحفيين الاستقصائيين، وعدد من وسائل الإعلام الدولية، أمس، خفايا الحسابات السرية المصرفية السويسرية لعدد من كبار الشخصيات والزعماء حول العالم، التى شملت شبهات غسل أموال وتهرب ضريبى.
والفضيحة، التى تعرف بـ«swiss leaks»، وكشفتها معلومات سربها هيرفيه فالسيانى -الذى كان موظفاً فى مصرف «HSBC» الخاص فى سويسرا- تكشف عن تفاصيل الآلية التى اعتمدها مصرف «إتش إس بى سى» الخاص فى سويسرا لمساعدة عدد من عملائه على إخفاء أموال غير مصرح بها.
وقالت صحيفة «لوموند» الفرنسية إنها حصلت على البيانات المصرفية لأكثر من مائة ألف من عملاء المصرف ووضعت المعلومات تحت تصرف الاتحاد الدولى للصحفيين الاستقصائيين فى «واشنطن»، الذى تقاسمها بدوره مع وسائل إعلام دولية أخرى، وأوضحت الصحيفة أن عدداً من الشخصيات الفرنسية والأجنبية استخدم هذه الآلية للتهرب الضريبى، ومن أبرز الأسماء التى وردت فى مختلف وسائل الإعلام العاهل المغربى محمد السادس والعاهل الأردنى عبدالله الثانى، فضلاً عن شخصيات من عالم الأزياء والاستعراض والرياضة.
وذكرت «لوموند» بيانات مؤسس شبكة صالونات تصفيف الشعر جاك ديسانج، الذى كان يملك حساباً فى الفرع السويسرى لمصرف «إتش إس بى سى» بقيمة وصلت إلى 1,6 مليون يورو بين 2006 و2007، مشيرة إلى أنه من العملاء الذين عمدوا بعد ذلك إلى تسوية أوضاعهم ودفع غرامة، كما ذكرت الصحيفة بيانات الفكاهى الفرنسى غاد المالح الذى كان يملك حساباً صغيراً فى «جنيف».[FirstQuote]
سويسرا: التسريب أضر
كثيراً بصورة بلادنا
ونشرت «لوموند» رداً من «إتش إس بى سى» قال فيه المصرف إنه يقر بـ«مخالفات ماضية»، لكنه يؤكد أنه قام منذ سنوات بمبادرات كثيرة لمنع اللجوء إلى خدماته للتهرب الضريبى أو لتبييض أموال، كما صرح وزير الخارجية السويسرى السابق ميشلين كالمى رى بأن «تسريب HSBC أضر كثيراً بصورة سويسرا»، داعياً إلى إجراء تحقيق موسع فى فضيحة «swiss leaks»، مضيفاً: «سيكون فتح تحقيق أقل ما يمكن عمله». وقال «ميشلين» -متحدثاً للإذاعة السويسرية- «أنا غاضب فسويسرا لديها سمعة جيدة لجهودها نحو السلام ولاقتصادها»، وقال اتحاد المصارف السويسرية فى الوقت نفسه إن «البنوك يجب أن تحترم دائماً القوانين القائمة عند تنفيذ أنشطتها»، مضيفاً أن «البنوك التى لم تتبع القوانين عليها أن تتحمل العواقب»، لكن أكد الاتحاد أيضاً «أن البنوك لا يمكن أن تكون مسئولة عن موكلها المتهرب من الضرائب».
ونشرت صحيفة «لو تان» السويسرية أسماء شخصيات سياسية أو على علاقة بالأوساط السياسية مثل الوزير المصرى السابق للتجارة والصناعة رشيد محمد رشيد، ورامى مخلوف ابن خال الرئيس السورى بشار الأسد، الذى حكم عليه فى يونيو 2011 بالسجن 5 سنوات بتهمة إهدار المال العام لاختلاسه أموالاً مخصصة للتنمية فى مصر.
الهند: مد التحقيقات الضريبية التى تسرى حالياً بعد الفضيحة
ونشرت صحيفة «الجارديان» البريطانية فى تقرير لها، أمس، تعقيباً على فضيحة «swiss leaks» مجموعة من ردود الفعل من دول مختلفة حول العالم، ففى الهند أكد عدد من المسئولين فى الحكومة الهندية لـ«الجارديان»، أن الهند ستعمل على مد التحقيقات الضريبية التى تسرى حالياً بعد الكشف عن فضيحة «HSBC»، وأعلنت وكالة «إنديان إكسبريس» الهندية أن التحقيق الذى نُشر أمس كشف وجود تلاعب فيما يقرب من حسابات 2000 عميل لبنك «HSBC» الهندى، بمن فيهم سياسيون ورجال أعمال وتجار ألماس. وأضافت الوكالة أن التحقيق كشف «ضعف الأسماء التى كانت الحكومة الفرنسية قد أعطتها لنظيرتها الهندية عام 2011»، مضيفة أنه «من المتوقع أن يوسع هذا التحقيق بشكل كبير من حجم التحقيق الذى يجريه فريق التحقيق الخاصة (SIT) المُعين من قِبل المحكمة العليا الهندية»، وقال مسئول كبير فى سلطة الضرائب بالهند للصحيفة إن «جميع مَن على لائحة التحقيق سيجرى الاتصال بهم وسيكون عليهم إثبات أنهم تصرفوا فى حدود القانون».
بريطانيا: رئيس مصلحة الضرائب والسكرتير الدائم يمثلان للتحقيق
وفى بريطانيا، أكدت «الجارديان» أن رئيس مصلحة الضرائب البريطانية سيتعرض للاستجواب أمام مجلس النواب البريطانى، مضيفة أنه «سيواجه هذا الأسبوع كثيراً من الأسئلة الصعبة أمام لجنة برلمانية بعد فضيحة swiss leaks»، كما من المقرر أن يمثل لين هومر، السكرتير الدائم لمصلحة الإيرادات والجمارك، أيضاً أمام لجنة الحسابات العامة غداً، جنباً إلى جنب مع مسئول كبير بوزارة الخزانة البريطانية. فيما صرحت مارجريت هودج، إحدى النائبات من الحزب العمالى بالبرلمان البريطانى، تعليقاً على فضيحة بنك «HSBC»: «أشعر بالإحباط والغضب والاكتئاب.. من الواضح أن هذه صناعة سرية ضخمة تجرى على نطاق واسع، ولا أحد منا يعلم فهم يساعدون أشخاصاً أغنياء لتجنب دفع الضرائب الخاصة بهم».
وأكد وزير الخزانة البريطانى ديفيد جوكى، تعليقاً على فضيحة «swiss leaks»: «ليس ما كنا نتوقعه من أحد البنوك الكبرى»، مضيفاً أنه «لا يوجد دليل على إن كان ستيفن جرين (المدير التنفيذى للبنك فى فترة التسريبات) شارك فى هذه الأنشطة». واتهم زعيم حزب العمال البريطانى «إد ميليباند» الحكومة البريطانية أمس بتجاهل تهمة «التهرب من الضرائب»، مضيفاً، عقب الكشف عن فضيحة بنك «HSBC» والتهرب الضريبى، أن «أمام الحكومة البريطانية الكثير من التساؤلات الخطيرة التى يجب الإجابة عنها»، متابعاً، فى تصريحات لنقابة الصحفيين البريطانية: «يجب تسليط الضوء على الدور الذى تلعبه مصلحة الضرائب فى المملكة المتحدة، ومصلحة الإيرادات والجمارك.. نحن بحاجة لمعرفة لماذا عُين ستيفن جرين وزيراً للتجارة»، وجدير بالذكر أن «ستيفن جرين» هو الرئيس التنفيذى السابق لبنك «HSBC» فى الفترة من 2003 وحتى 2006، وهى الفترة التى ظهرت فيها بشكل كبير عملية التلاعب والتهرب الضريبى فى حسابات الكثير من عملاء البنك، ثم أصبح وزيراً للتجارة فى حكومة ديفيد كاميرون عام 2010، ونشرت «الجارديان» فى تقرير لها أنه فى عام 2012 رفض «جرين» الإجابة عن أسئلة حول فضيحة غسل الأموال فى بنك «HSBC» التى أدت إلى وقوع غرامات 1,9 مليار دولار على البنك من السلطات الأمريكية.
ونقلاً عن قناة «بى بى سى بانوراما»، أعلنت «الجارديان» أن «جرين» رفض التعليق على فضيحة التهرب الضريبى التى نُشرت أمس. وطالب نشطاء الضرائب البريطانيين أمس بتوقيع عقوبات جنائية على انتهاكات بنك «HSBC»، داعين الحكومات إلى اتخاذ «إجراءات حقيقية لتضييق الخناق على التهرب الضريبى»، وقالت «جلوبال ويتنس»، منظمة غير حكومية لمكافحة الفساد: «هناك حاجة لتنظيم العمل المصرفى أكثر إحكاماً وتوقيع العقوبات الجنائية على كبار المسئولين التنفيذيين وذلك لوضع حد لهذا النوع من الانتهاكات فى المستقبل». كما أكد خبير الضرائب البريطانى ريتشارد بروكس، فى حوار مع برنامج «بى بى سى» على «راديو 4»، أن «السلطات الضريبية فى بريطانيا رفضت العمل على الأدلة.. لقد كان لديهم أدلة واسعة النطاق ولم تفعل أى شىء حيال ذلك».
أمريكا: استجواب منتظر فى «الشيوخ».. وخبراء الضرائب يتهمون البنك بارتكاب جناية
وفى أمريكا، أكد أحد خبراء الضرائب الأمريكيين أن بنك «HSBC قد يكون مذنباً بارتكاب جناية بموجب قانون الولايات المتحدة»، وقال جاك بلوم، محقق الضرائب السابق فى مجلس الشيوخ الأمريكى، إن «أى بنك ساعد مواطناً أمريكياً للتهرب من الضرائب هو مذنب بارتكاب جناية»، وأضاف: «أولاً وقبل كل شىء لمتوسط دافعى الضرائب الأمريكيين أنها تتجاوز صدمة.. وبموجب القانون الأمريكى فإن أى بنك يفعل ذلك ويساعد شخصاً فى الولايات المتحدة على تجنب الضرائب فى الولايات المتحدة يكون مذنباً بارتكاب جناية وأنه لا يهم أين يقع البنك». كما أكد خبير آخر أن «بنك HSBC متواطئ فى انتهاك القانون»، وقال كروفورد سبنس أستاذ المحاسبة: «حالة HSBC مختلفة تماماً عن غيرها من الفضائح الضريبية الأخيرة.. لقد كان HSBC متواطئاً فى التهرب من دفع الضرائب بشكل واضح وانتهاك القانون»، مضيفاً: «يبدو أننا فى حاجة إلى الاعتماد على قراصنة الكمبيوتر والصحفيين التحقيقيين والمخبرين لفضح التهرب من دفع الضرائب».
وقالت صحيفة «الجارديان» البريطانية إن حكومة الولايات المتحدة تواجه ضغوطاً بعد أكبر تسريب فى التاريخ المصرفى، وأشارت الصحيفة فى تقرير لها إلى أن وزارة العدل ومصلحة الضرائب ينبغى أن تجيبا عن بعض الأسئلة بعد الكشف عن تسريب معلومات خاصة فى بنك HSBC السويسرى، تظهر أنه قد ساعد بعض عملائه على إخفاء بعض الأموال فى حسابات غير معلنة أو حسابات «سوداء». وتابعت الصحيفة أن حكومة الولايات المتحدة سوف تواجه ضغوطاً مكثفة لشرح ما الذى تعتزم اتخاذه بعد البيانات المسربة التى كشفت كيف أن بنك «HSBC»، ثانى أكبر بنك فى العالم، يساعد عملاءه الأثرياء على إخفاء مليارات الدولارات، بل وتقديم النصائح لهم حول كيفية التحايل على الحكومات للتهرب من دفع الضرائب، وتقديم الخدمات المقدمة للمجرمين الدوليين وغيرهم من الأفراد الخطرين. وكشفت المعلومات عن أن نحو 30 ألف عميل قاموا بإخفاء أموال بينهم 2900 عميل فى الولايات المتحدة، وأشارت الصحيفة إلى أن السلطات الفرنسية حصلت على تلك المعلومات وأرسلت منها نسخة للحكومة الأمريكية فى عام 2010، ونتج عن ذلك تدقيق متزايد من السلطات الضريبية الأمريكية وعندها توقف بنك «HSBC» وفى سويسرا عن التعامل مع المواطنين الأمريكيين تماماً، وقامت وزارة العدل الأمريكية ومصلحة الضرائب بالتحقيق فى العمليات المصرفية للبنك منذ ذلك الحين، لكن حجم ونتائج تلك التحقيقات لا يزالان غير واضحين. وتابعت الصحيفة أن المعلومات المسربة التى نشرتها وسائل الإعلام فى عدة دول من المرجح أن تثير تساؤلات فى العاصمة الأمريكية حول ما إذا كانت هناك أدلة لمحاكمة مسئولى البنك أو مسئولين تنفيذيين به داخل الولايات المتحدة، وتوقعت الصحيفة أن يشكك المشرعون الأمريكيون فى دقة التحقيقات الخاصة بأصول أمريكية مخفاة فى البنك السويسرى.
كلمة الوطن عن الانفراد العالمى
انفراد عالمي.. "الحسابات السرية" لمسؤولين ورجال أعمال مصريين في سويسرا
قصة التحقيق
هكذا كشفنا أسرار العالم وفضحنا أكبر عمليات غسيل الأموال في التاريخ
تحقيق الوطن عن ثروات رشيد
رشيد محمد رشيد تعمد إخفاء ٣١ مليون دولار فى بنك «HSBC سويسرا الخاص»
HSBC: اتخذنا خطوات ملموسة على امتداد السنوات الماضية لفرض إصلاحات
ملف تفاعلي.. "الوطن" تكشف ثروات أثرياء العالم في بنوك سويسرا
ملف تفاعلي.. ثروات الدول التي تم إخفاؤها في البنك السويسري
تحقيق دولية تنشرها الوطن
"HSBC سويسرا" قدم خدمات لمهندس متصل بالقذافى والمافيا الإيطالية:
أسرار حسابات تجار الماس والسلاح الإسرائيليين فى HSBC سويسرا
«ربات البيوت».. ستار تتخفى وراءه الأميرات والوريثات
ردود أفعال دولية
«الوطن» ترصد إمارات نهب الأموال و«الجزر المشبوهة» فى أوروبا
فضيحة «التسريبات» بكل اللغات
ردود أفعال محلية
انفراد «الحسابات السرية» يفجر الجدل
مصدر: علاقات شقيقة «رشيد» بـ«الرئاسة» فى عهد مبارك وراء تهريب الأموال
اقتصاديون: «الوطن» تخوض «معركة وطن» لاسترداد أموال الشعب المنهوبة
«حسنة» لـ«الوطن»: «إحنا عائلة ثرية ولم ننتظر الوزارة لتضخيم ثروتنا»
مصادر بـ«المركزى»: البنوك ملتزمة بتجميد أموال رجال «مبارك»
مصادر قضائية: الانفراد سيسهم فى تسهيل مهمة «استرداد الأموال المنهوبة»
قانونيون عن الانفراد: دول أوروبا لن تعيد الأموال المهربة بشرط
الجلاد يتقدم ببلاغ إلى السيسي لاستعادة الأموال المهربة في سويسرا
صاحب انفراد "الوطن": الموساد تتبع التسريبات لمعرفة تمويلات "حزب الله"
الجلاد: "رشيد" هرَّب 31 مليون دولار إلى سويسرا
الجلاد: 3.5 مليار دولار لوزراء سابقين ورجال أعمال في بنك واحد بسويسرا
عمرو عبدالحميد: "الوطن" انفردت بتحقيق رائع عن الحسابات السرية بالبنوك
هشام علام: 31 مليون دولار غير شرعية لرشيد محمد رشيد ببنك واحد بسويسرا
الوطن تكشف ثروات اثرياء العالم في بنوك سويسرا
شقيقة رشيد لـ"الوطن": إحنا عائلة ثرية.. ولم ننتظر منصبا لتتضخم ثروتنا