فى المنيب: «احمدوا ربنا إننا مش بلطجية أو نصابين»
فى المنيب: «احمدوا ربنا إننا مش بلطجية أو نصابين»
«رزقنا على الله، ونقف فى الشارع بائعين بدلا من أن نكون لصوصاً أو قاطعى طرق» هكذا يبرر أحد الباعة وجوده على كوبرى المنيب، حيث ينتشر الباعة على جانبى الطريق وبجوار محطة المترو وموقف الأوتوبيس.. ما يجعل تلك المنطقة خلية نحل تشتعل بالحركة ليل نهار.
غياب شرطة التعديات مكنت الباعة من السيطرة على أعلى كوبرى المنيب، وإنشاء «فتارين» لعرض منتجاتهم، ومنصات وأكشاك صغيرة بها مستحضرات التجميل وأدوات الطهى، وبعض الأطعمة والحلوى رخيصة الثمن.
أم فوزية، سيدة أربعينية تعيش على تلميع الأحذية سمعت كغيرها بنشاط شرطة المرافق لإخلاء الطرقات والكبارى من الباعة فعلقت قائلة «هذا مكانى، حتى من قبل الثورة ورثته عن أبى وورثه أبى من قبلى عن جدى، وليس لنا باب رزق غيره أنفق من خلاله على أسرتى».
يتسبب الباعة الجائلون فى شلّ حركة المرور أسفل كوبرى المنيب بشكل تام، نظراً لانتشارهم غير المنظم فى المكان، وأصوات مكبرات الصوت تمتزج مع أصواتهم الجهورية عند النداء والترويج لما لديهم من سلع.
أحد الباعة، علق على أنباء إنشاء أسواق للباعة الجائلين فى أطراف المدن «لا يمكن تجاهلنا لهذا الحد، أين حقنا من الدولة؟ لن نترك أماكننا، ولا نريد أن يفهم من ذلك أننا نتحدى الحكومة، لكن كل ما فى الأمر أن رقابنا يتعلق فيها أكوام من اللحم، فكيف تصدر الحكومة أوامر دون وضعنا فى الحسابات؟».
كغيرهم من المواطنين يحلم الباعة المتجولون الموجودون فى المنيب بمصر أكثر نظاماً، وجمالاً، لكنهم يطالبون فقط بمكان بديل يؤوى بضائعهم الرخيصة، التى يقتاتون من ورائها، وأن تنظر إليهم الدولة نظرة المسئول.
مبدية علامات استعجاب كثيرة، تعلق أم فوزية، التى تلمع الأحذية على قرارات نقلها وصندوق الورنيش الذى تملكه إلى مكان آخر بقولها «مهنتى تلزمنى أن أذهب بنفسى إلى الزبائن، لا أن يأتى الزبائن إلىّ حيث أنا موجودة، أنا لست صاحبة ورشة أحذية لكى يأتى إلىّ الناس لتلميع أحذيتهم، لذلك لا بد أن يكون عملى فى مكان مكتظ بالحركة».
يرى الباعة كما تقول أم أيمن أنهم وإن كانوا سبباً يؤرق الحكومة، ويقلق المارة ويعيق حركة السير فإن ذلك على الأقل أفضل «من أن يكون هؤلاء الباعة نصابين أو بلطجية».
أخبار متعلقة:
مطاريد لقمة العيش
«الوطن» تروى حكايات الغلابة على رصيف «العتبة» و«الموسكى»
فى سويقة حلوان.. «محدش بياخد رزق حد»
فى المنيب: «احمدوا ربنا إننا مش بلطجية أو نصابين»
الشارع الجديد بالمنصورة.. باعة على باب الله
بائع الأوانى: باقٍ فى مكانى حتى توفر لنا الحكومة مصدر رزق حلال
بائعو الزقازيق: شيكات تجار الجملة.. عذاب لا ينتهى