عضو «القومى لحقوق الإنسان»: المصريون بحاجة لعقد اجتماعى يساير آمالهم فى الجمهورية الجديدة.. ونطالب بإصلاح تشريعى يلغى القوانين الموضوعة فى ظروف استثنائية

عضو «القومى لحقوق الإنسان»: المصريون بحاجة لعقد اجتماعى يساير آمالهم فى الجمهورية الجديدة.. ونطالب بإصلاح تشريعى يلغى القوانين الموضوعة فى ظروف استثنائية
- القومى لحقوق الإنسان
- الإرهاب
- الإصلاح التشريعى
- الحبس الاحتياطى
- القومى لحقوق الإنسان
- الإرهاب
- الإصلاح التشريعى
- الحبس الاحتياطى
أكد المحامى عصام شيحة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، ضرورة الجدية والموضوعية والإصرار على نجاح مبادرة الحوار الوطنى، وتقديم البرامج والآراء والأفكار التى تسهم فى حل المشكلات المطروحة بموضوعية وواقعية، والتصدى للتحديات التى تواجه الدولة، بما يسهم فى بناء الدولة الجديدة.
عصام شيحة: الدعوة لـ«الحوار» تؤكد استعادة الدولة لقوتها وتوجيهها ضربات قاسية للإرهاب
وأكد «شيحة»، فى حواره مع «الوطن»، ترحيب المجلس بالدعوة للحوار، منوهاً بأنه يجرى إعداد رؤية للمشاركة بها فى الحوار الوطنى يسهم فيها كل أعضاء المجلس، بما يتوافق مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية التى وقّعت عليها الدولة المصرية، وبما يؤكد رغبة المجلس فى تفعيل كامل للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وترجمتها إلى برامج وتشريعات.. وإلى نص الحوار:
ما أهمية الحوار الوطنى فى رأيك؟
- الحوار الوطنى هو حوار استثنائى فى ظروف استثنائية محلية وإقليمية ودولية، تستدعى التوصل إلى توافق وطنى واسع يسهم فى بناء الجمهورية الجديدة والدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التى ننشدها جميعاً بعد ثورتى 25 يناير و30 يونيو، والحوار يؤكد استعادة الدولة المصرية لعافيتها وقوتها، ولا ينفى وجود تحديات تستدعى هذا الحوار للوصول إلى التوافق المنشود.
والحوار يأتى بعد انغلاق المجال العام لوقت ليس قصيراً، والترحيب بالحوار جاء من كل الأطراف الوطنية التى تنطلق من تقدير قيمة الوطن والمواطنة، وكان هناك ترحيب كبير من جميع أطراف المجتمع، وظهر ذلك من ترحيب كل الأحزاب السياسية والنقابات العمالية والمهنية ومؤسسات المجتمع المدنى، والروابط الشبابية، والمثقفين. الحوار مهم جداً وفرصة كبيرة لكل الأطراف لتقديم رؤيتها وبرامجها بما يضمن أكبر مشاركة وطنية فى هذا الحوار، كما يؤكد وجود إرادة سياسية لدى الدولة لإشراك كل الطوائف المجتمعية فى بناء الدولة الحديثة.
كيف ترى اختيار هذا التوقيت لإجراء حوار سياسى وطنى يجمع كل أطياف المجتمع المصرى؟
- أهمية توقيت الحوار الوطنى أنه جاء فى ظل وجود تحديات محلية وإقليمية ودولية شديدة، كما أن الأزمات الدولية كبيرة، والمحيط الإقليمى مشكلاته كثيرة جداً، كما يوجد العديد من الأزمات الدولية من وباء كورونا والحرب «الروسية - الأوكرانية»، وهو ما أثر كثيراً على الاقتصاد العالمى والتضخم وارتفاع الأسعار عالمياً، ووجود بطالة فى أغلب دول العالم، وكل ذلك انعكس على الدول النامية بشكل كبير.
كما أن أهمية التوقيت تتمثل فى أن الدولة المصرية استعادت قوتها وقضت على التحديات الداخلية، ومنها توجيه ضربات قاسية للجماعات الإرهابية، كما تمثل أهمية توقيت الحوار أن الدولة أعلنت عن انطلاق الدولة الجديدة، وإشراك كل المصريين الوطنيين فى بنائها، ورغبة الدولة وقيادتها فى فتح المجال العام بعد نجاح تدشين الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
على الدولة تبنى الموضوعية لإعطاء الثقة للمشاركين
ما المطلوب من المشاركين فى الحوار الوطنى؟
- المطلوب من المشاركين فى الحوار الوطنى؛ أولاً: الجدية والموضوعية والإصرار على نجاح المبادرة، ثانياً: تقديم البرامج والآراء والأفكار التى تسهم فى حل المشكلات المطروحة، والتصدى للتحديات التى تواجه الدولة، ثالثاً: المساهمة فى بناء الدولة الجديدة، وذلك لوجود مشكلات ضخمة تحتاج لتدخل كل القوى السياسية، مثل مشكلة الزيادة السكانية، وإطلاق الحرية للأحزاب السياسية بالانخراط فى المحافظات والخروج من العاصمة، ومثل الأزمة الاقتصادية الكبيرة التى تستدعى التدخل والمشاركة، ويجب الاتفاق على مقومات نجاح الحوار وليس شروط نجاحه، ونحن بحاجة إلى تعديلات تشريعية وقوانين جديدة تساير طموحات وآمال المصريين فى الجمهورية الجديدة.
من أبرز الملفات تحسين وضع حقوق الإنسان وتعديل الحبس الاحتياطى
وماذا عن أهم الملفات التى سوف يتم طرحها فى الحوار الوطنى؟
- الدعوة للحوار كانت لها ردود فعل كبيرة جداً وآمال المصريين عليها أكبر، لذلك كل من لديه رغبة فى المشاركة أعلن أسباب رغبته، وكل الأحزاب السياسية أعلنت أهدافها وطموحاتها للمساهمة فى بناء الجمهورية الجديدة، ونريد، كما أشارت الاستراتيجية الوطنية، إصلاحاً تشريعياً يكون فى بدايته إلغاء كل نصوص القوانين التى وضعت فى ظروف استثنائية، وما ترتب عليها، فنحتاج إلى تعديل قانون التظاهر، وتعديل نصوص الحبس الاحتياطى، وتعديل قانون الاتصالات، والخلاصة أننا بحاجة إلى عقد اجتماعى جديد يساير آمال وطموحات المصريين فى الجمهورية الجديدة.
ما الملفات التى يستعد المجلس القومى لحقوق الإنسان لطرحها فى الحوار الوطنى؟
- المجلس رحّب بالدعوة للحوار، ويجرى إعداد رؤية للمشاركة بها فى الحوار الوطنى ويسهم فيها كل أعضاء المجلس، بما يتوافق مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية التى وقّعت عليها الدولة، وبما يؤكد رغبة المجلس فى تطبيق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وترجمتها إلى برامج وتشريعات، ومن أهم الملفات التى يستعد المجلس لمناقشتها ملف الحبس الاحتياطى، وملف تحسين وضع حقوق الإنسان فى مصر، وملف تحسين أماكن الاحتجاز، وملف ترجمة الاستراتيجية الوطنية إلى برامج قابلة للتنفيذ قبل عام 2026، وهناك رغبة لتحقيق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكل الحقوق بلا استثناء بشكل متوازٍ، بما يضمن نقلة نوعية فى الشارع المصرى.
كيف ترى اختيار الأكاديمية الوطنية للتدريب لإدارة الحوار الوطنى؟
- ما يهم هو أن تدير الأكاديمية الوطنية بشكل جيد، كما أن ثقة الجميع فى القيادة السياسية للدولة تعزز هذا الاختيار، وكل ما نأمله أن تدير الأكاديمية الحوار باحترافية وموضوعية ومساواة بين كل الأطراف، وأرى أن الأمر قد يستدعى شريكاً احترافياً للأكاديمية يكون ذا خبرة للمساعدة.
وما دور الدولة فى الحوار الوطنى؟
- المطلوب من الدولة تيسير وتسهيل عمل الحوار الوطنى، وإعطاء الثقة لكل المشاركين فى الحوار من خلال الموضوعية والاحترافية، والدولة يجب أن تفتح المجال العام أمام كل المصريين وتشعرهم بالثقة فى جدية الدعوة للحوار؛ حتى يشعر الجميع بالحرية فى توجيه النقد ومعارضة بعض الآراء والبرامج، بما يضمن نجاح الحوار الوطنى.
المطلوب من مؤسسات المجتمع المدنى
المجتمع المدنى محل احترام وتقدير القيادة خلال الفترة الأخيرة، وكما رأينا أن جميع المبادرات التى دعت إليها الدولة كان المجتمع المدنى شريكاً رئيسياً ومهماً بها، كما أن مؤسسات المجتمع المدنى استطاعت تغيير قانون الجمعيات الأهلية بما يتوافق مع الدستور المصرى والمواثيق الدولية، فالمجتمع المدنى والمنظمات الحقوقية تأمل فى تعديل قانون التظاهر، وتفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، فلا بد أن تشترك مؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى فى الحوار الوطنى؛ لأن كل القضايا المطروحة فى الحوار تستدعى مشاركتها.