غياب «القومى لحقوق الإنسان» عن الدورة يثير غضب الحقوقيين: ميزانيات تذهب سدى

كتب: سلمان إسماعيل

غياب «القومى لحقوق الإنسان» عن الدورة يثير غضب الحقوقيين: ميزانيات تذهب سدى

غياب «القومى لحقوق الإنسان» عن الدورة يثير غضب الحقوقيين: ميزانيات تذهب سدى

استنكر حقوقيون عدم إرسال المجلس القومى لحقوق الإنسان، وفداً رسمياً لتمثيل مصر خلال فعاليات الدورة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مؤكدين عبثية الرؤية، خاصة أن الدولة تخصص جزءاً من الموازنة لتغطية نفقات أنشطة المجلس، فى حين تغافلت عن توجيه هذه النفقات للدفاع عن الدولة أمام المنظمات الدولية وعرض الحقائق والتصدى للشبهات والمغالطات التى تثيرها منظمات مأجورة تستهدف سمعة مصر خارجياً.

وقالت داليا زيادة، مدير ومؤسس المركز المصرى لدراسات الديمقراطية الحرة، إن المجلس القومى لحقوق الإنسان أصبح خارج نطاق العمل، وإن تأخر تشكيله أثر على الأداء العام له، وأضافت «زيادة» لـ«الوطن»: «فى الوقت الذى تتعرض فيه الدولة لتقارير مضللة ومغلوطة بشأن أوضاع حقوق الإنسان، كان على المجلس الوطنى وهو الممثل الرسمى لمصر فى هذه المحافل أن يوجد وبقوة، للدفاع عن الدولة وتقديم التقارير والإيضاحات اللازمة على كل ما يثار بشأن مصر وأوضاع حقوق الإنسان فيها»، وأشارت إلى أن المجلس بتشيكله الحالى يضم فى عضويته مجموعة من الأعضاء الذين يناصبون العداء للدولة بالأساس، فكيف بهم أن يتصدوا للدفاع عنها، لافتة إلى أن أى سبب لعدم مشاركتهم فى هذه الدورة لن يكون مبرراً للغياب والتوارى، فى وقت تحتاج فيه الدولة إلى وجوده بقوة.

واستنكر أحمد فوقى، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان، عدم تمثيل المجلس القومى لحقوق الإنسان فى الدورة، لمتابعة ما يدور بأروقة الأمم المتحدة، والرد عليه كمؤسسة وطنية منوط بها الاشتباك مع الآليات الأممية ومراجعة التقارير المطروحة للنقاش.

وقال «فوقى» لـ«الوطن»: «الأمر عبثى، علينا أن ننتظر التشكيل الجديد للمجلس، ومراعاة الموازنات التى تسمح بسفر وفد يمثله بما يليق بالدولة المصرية وثقلها الإقليمى والدولى، وعرض ما لديها من ردود على ما يثار بشأنها، وأن تبرز للعالم جهودها فى تعزيز وحماية ونشر ثقافة حقوق الإنسان»، مضيفاً: «هناك ميزانيات تخصص للمجلس من الموازنة العامة للدولة سنوياً كان يمكن إنفاق جزء يسير منها على إرسال وفد لحضور فعاليات الدورة، بدلاً من تبديد هذه الميزانيات فى أمور أقل أهمية».

وقال محمد عبدالنعيم، رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، إن هناك منظمات مجتمع مدنى لا تملك الأدوات والتكاليف المالية اللازمة للسفر إلى جنيف وحضور الاجتماعات، ولكنها دبرت أمورها من أجل التصدى لما تتعرض له مصر من ادعاءات مكذوبة تنال من سمعتها الدولية فيما يتعلق بالشأن الحقوقى، وأضاف لـ«الوطن» على المجلس القومى لحقوق الإنسان أن يخجل من هذا التملص من مهامه المنوطة به وعلى رأسها الرد على هذه الادعاءات، وألا يتوارى عن الأنظار فى الوقت الذى يتطلب وجوده بقوة، وإلا فما حاجة الدولة لتخصيص ميزانيات له تذهب سدى. ولم يتسن لـ«الوطن» الحصول على رد من رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان محمد فايق، أو نائبه عبدالغفار شكر، فيما رفض الأمين العام للمجلس السفير مخلص قطب التعليق.


مواضيع متعلقة