عضو «القومى لحقوق الإنسان»: «داعش» يرتكب فظائع بحق المدنيين.. وأهالى سيناء جنود فى معركة الإرهاب

عضو «القومى لحقوق الإنسان»: «داعش» يرتكب فظائع بحق المدنيين.. وأهالى سيناء جنود فى معركة الإرهاب
بصفته واحداً من أبناء محافظة شمال سيناء، تحدث الدكتور صلاح سلام، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، لـ«الوطن» حول التقرير الأخير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، الذى وصفت فيه عمليات الجيش ضد الجماعات الإرهابية فى سيناء بـ«جرائم الحرب».. قال «سلام» إن المنظمة اعتادت الاعتماد على جزء صغير من الحقيقة لتبنى عليها أهراماً من الأكاذيب، مؤكداً أن الحياة فى سيناء تسير بشكل طبيعى باستثناء مناطق الحرب فى رفح والعريش والشيخ زويد.. وإلى نص الحوار.
كيف تلقيتم تقرير «هيومن رايتس ووتش» الذى وصفت فيه الحرب على الإرهاب فى سيناء بأنها جرائم حرب؟
- منظمة هيومن رايتس ووتش نشاطها أمريكى وتم تأسيسها لإسقاط الاتحاد السوفيتى، ودورها معروف أنه يهدف بالأساس لإسقاط الأنظمة، ومن خلال متابعتنا لتقارير هذه المنظمة يمكن القول إنها تأخذ جزءاً بسيطاً من الحقيقة وتبنى عليه أهراماً من الأكاذيب.
المنظمة قالت إن هناك تعمداً لإيذاء المدنيين.. ما ردك؟
- ليس هناك حرب دون ضحايا، وكما يسقط ضحايا من الجيش فإن هناك ضحايا من المدنيين، وتنظيم داعش الإرهابى انتهاكه واضح وكل من يتعاون مع القوات المسلحة يقتلونه أو يختطفونه فى سيارات مدنية ولا يعرف مصيره، وبالتالى تستطيع أن تبنى خيالات كما تريد، التنظيم يرتكب فظائع بحق الناس، منهم من يقتل ويرمى على قارعة الطريق ومنهم من ترمى رأسه أمام منزله ومنهم من يختفى ولا تجد له أثراً.
"سلام" يفنّد تقرير "هيومن رايتس" المسموم: يبنى أهراماً من الأكاذيب
تقرير المنظمة أشار أيضاً إلى ما وصفه بـ«التهجير القسرى»، ما حقيقة هذا الأمر؟
- هناك 890 بيتاً وُجد بها أنفاق فى منطقة رفح، وكان لا بد من إزالتها، وباقى البيوت كان من المحتمل أن يستحدث بها أنفاق وهذا الخطر ليس على أهالى سيناء فقط، ولكنه خطر على الدولة بأكملها، وتم تعويض الأسر التى لم يوجد فى بيوتهم أنفاق، أما بعض الأسر التى نزحت تحت وطأة القصف فهذا واقع وليس تهجيراً، إنما هم آثروا مبدأ السلامة وخرجوا إلى أماكن آمنة، بعيداً عن المشاكل ومرمى النيران والمناطق الساخنة، وتم توصيل المرافق من قبل الدولة لمناطق النازحين وهى حالة مؤقتة لحين تطهير المنطقة من الإرهابيين ثم عودتهم لمنازلهم.
وما حقيقة نقص المواد الغذائية فى سيناء؟
- كلام قديم حدث فى 2018 لمدة 3 شهور فقط لكن بنيت عليه أكاذيب كثيرة، لأنها كانت فترة محاصرة للمداخل والمخارج فى سيناء لتضييق الخناق على الإرهابيين وبالضرورة تأثر الأهالى، لكن فى نفس الوقت القوات المسلحة كانت تدخل المساعدات والمواد التموينية يومياً بواقع 50 أو 80 سيارة مواد غذائية، وكنت أتابع هذا الأمر يومياً مع إدارة شرق القناة ثم انتهت الأزمة وقتها، أما الآن فالمواد الغذائية تتلف فى البيوت من كثرتها.
وماذا عن توقف حركة الصيد فى شاطئ العريش؟
- تم منع الصيد من شاطئ العريش لأن هناك مراكب رست على الشاطئ وبها إرهابيون ومحملة بالدواعش والأسلحة، وهو قرار ما زال مستمراً كاحتراز أمنى، أنا لا أؤيد القرار كأمر دائم، ولكن هناك ما يبرره فى الوقت الراهن، فالحرب على الإرهاب لا تزال مشتعلة، هناك نقص فى الوقود والورش الفنية التى تستخدم أنابيب الأوكسجين متعثرة، وهذه تدابير لمنع وصولها للإرهابيين، والمدنيون فى سيناء جنود ويقدمون التضحية فى الحرب على التطرف والجماعات المسلحة، وليس هناك تعمد من الدولة لأذية المواطنين ولكن الإرهاب هو المذنب الأول وليس الدولة.