مرسى سنة تانية حكم: «مخيمر» وزيراً لـ«الدفاع» و«البلتاجى» لـ«الداخلية»

كتب: أحمد منعم

مرسى سنة تانية حكم: «مخيمر» وزيراً لـ«الدفاع» و«البلتاجى» لـ«الداخلية»

مرسى سنة تانية حكم: «مخيمر» وزيراً لـ«الدفاع» و«البلتاجى» لـ«الداخلية»

«تستقبل القوات المسلحة العام الثالث على حكم الرئيس مرسى تحت قيادة اللواء عباس مخيمر، وزير الدفاع، الذى كان يشغل من قبل منصب رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى فى مجلس الشعب، وكان مرشحاً فى الانتخابات البرلمانية عن حزب الحرية والعدالة»، هكذا يضع اللواء المتقاعد محمد على بلال، قائد القوات المصرية فى حرب الخليج الثانية، تصوره لوضع القوات المسلحة المصرية بعد عامين من حكم «مرسى»، وذلك بالطبع بعد التخلص من «الفريق»، وقتها، السيسى، وكبار قادة القوات المسلحة، الذين تمت إحالتهم للتقاعد بقرار رئاسى، بعد تنامى شعبيتهم، ورغبة الرئيس فى استبدالهم بمجموعة من مناصرى الإخوان، يضمن ولاءهم له وانحيازهم لفكر الجماعة. من قادة الجيش إلى الجيش نفسه، الذى يرى اللواء بلال أنه كان سيتأخون بالكامل، وسيتحول من جيش محترف إلى جيش إسلامى تحكمه الطائفية بعد أن يستعين الرئيس بعشرات المدنيين من أبناء جماعة الإخوان وأنصارهم، ويدمجهم فى الجيش كقادة، بطريقتى التكليف والاستدعاء، وهما آليتان لدخول المدنيين إلى الجيش كضباط مستدعين أو مكلفين، إلى جانب 60 إلى 70% من إجمالى طلاب الكلية الحربية سيكونون من أبناء أعضاء جماعة الإخوان بما سيضمن للجماعة جيشاً موالياً لهم. يرى الخبير العسكرى محمد على بلال أن الجيش كان سيحظى بوفرة فى التسليح؛ لأن علاقة الإخوان بالولايات المتحدة كانت جيدة، وهو ما ذكرته هيلارى كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، فى مذكراتها المنشورة مؤخراً، وبالإضافة لذلك فإن الوجود العسكرى فى سيناء سيتراجع فى مقابل تنامى وجود الجماعات المتشددة التى سيعمل بعضها تحت لواء الجيش المتأخون الذى سينتقل للحرب خارج مصر. «حرب خارج مصر».. توقع للواء بلال الذى يقول: «إن مرسى أعلن فى أكثر من مناسبة دعمه للإسلاميين الذين يحاربون ضد قوات الجيش السورى، وقبل 30 يونيو بوقت قليل قال الرئيس مرسى فى مؤتمر لنصرة سوريا: إننا ندرس إرسال قوات مصرية لنصرة الشعب السورى». من القوات المسلحة لمؤسسة القضاء، التى يمتلك الإخوان اعتقاداً جازماً حتى الآن أنها تعمل ضدهم؛ لذلك كانوا سيعصفون بعدد كبير من رجال القضاء لو بقوا فى مناصبهم عاماً إضافياً، هكذا يرى مصدر قضائى بمحكمة الاستئناف طلب عدم نشر اسمه. يضع المستشار تصوره للعام الثانى لـ«مرسى» فى الحكم فيقول: «مجموعة قضاة من أجل مصر كانت ستسعى لكسب أغلبية مقاعد مجلس نادى القضاة، وهو ما كان سينتهى بالفشل؛ لأن تيار الاستقلال لن يدعمهم، ولأن التيار المقابل، الذى يترأسه رئيس النادى الحالى المستشار أحمد الزند، على حالة عداء شديد مع الإخوان؛ لأنه قال فى مؤتمر صحفى بعد فوز الإخوان: أنا فى انتظار إشارة وأجيب الإخوان على حمارة». «كثير من القضاة يواجه حالياً تعسفاً شديداً لاتهامه بالانتماء إلى الإخوان، وهى تهمة غير حقيقية وتعكس الاستقطاب الذى أحاول توضيحه، والذى كان سيحدث بشكل معكوس مع استمرار الإخوان فى السلطة؛ حيث كان القضاة سيواجهون تهماً بالعمل ضد الدولة والإخوان المسلمين، مع استمرار المجموعة المسيطرة على إدارة النادى فى موقفهم ضد الإخوان المسلمين، وهو ما يزيد الأمر سوءاً؛ لأنه يورط القضاة فى العمل السياسى ويهز صورتهم أمام الرأى العام». ثلاثة محاور يتناولها الدكتور إيهاب يوسف، خبير إدارة المخاطر الأمنية، فى وضع جهاز الشرطة حال بقاء الدكتور محمد مرسى فى منصبه، «أولها: أن رئيس الجمهورية مارس قبل 30 يونيو عدة مغريات على قيادات الشرطة لترغيبهم فى موالاته، وكذلك هددهم بالإحالة للتقاعد إن لم ينصاعوا لسلطته، والثانى: أن اتجاه الدولة لخلق شرطة بديلة بدعم من الجماعة الإسلامية كان سيضع جهاز الشرطة فى مأزق؛ لأن الشرطى البديل، الذى هو أصلاً عضو بالجماعة الإسلامية، لديه حق الضبطية القضائية وكثير من صلاحيات فرد الشرطة الأساسى، فلو اصطدم الشرطى والشرطى البديل فلمن الصلاحية الأكبر؟ والأمر الثالث: أن مؤيدى الرئيس المعزول نادوا بإنشاء عدة معاهد لتدريب وتخريج أفراد الشرطة، ما يعنى عدم وجود منهجية واحدة فى تعليم أفراد الشرطة ولا مركزية فى المناهج وسياسات التعليم فى كل من تلك المعاهد». «صدر حكم درجة أولى لمصلحة الضباط الراغبين فى إطلاق لحاهم، وهو ما أعلنته قيادات الداخلية، وعلى رأسهم اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، لكن مع بقاء الإخوان فى مواقعهم بعد 30 يونيو فإن الباب كان مفتوحاً أمام جميع الضباط المؤيدين لحرية إطلاق اللحية وستكون لهم الغلبة على القيادات التى بدأت قبل يونيو تتعرض لمغريات وتضييقات». «اسم محمد البلتاجى هو الأبرز لتولى منصب وزير الداخلية».. يقول خبير إدارة المخاطر الأمنية، مشيراً إلى أن «الإخوان كانوا قد طرحوا اسم البلتاجى فعلاً أكثر من مرة، تحت دعوى تجربة وزير سياسى فى وزارة الداخلية، لكن الأفضل ألا يكون القرار منفرداً لوزير الداخلية، بل أن يكون هناك مجلس أعلى للشرطة له صلاحيات من أهمها المشاركة فى وضع السياسة العامة للجهاز». ويتوقع إيهاب يوسف أن يدخل الإخوان فى معركة ضد «الداخلية» عند محاولة الإطاحة بقياداتها والاعتماد على قيادات أكثر ولاءً، ويعلق: «لا أعرف تحديداً معركة كهذه لو قامت مَنْ مِن الممكن أن ينتصر فيها، لكن الأكيد أن الشعب سيكون هو المتضرر فى النهاية، بين جماعة تغل يد الشرطة وقاداتها وبين قيادات شرطية ترفض استئثار الإخوان بالنسبة الكبرى من مقاعد طلاب أكاديمية الشرطة لأبناء أعضاء التنظيم، تمهيداً لجهاز شرطة كامل ذى طابع إسلامى إخوانى فى ظل بقاء الإخوان فى السلطة لما بعد 30 يونيو 2013». الأخبار المتعلقة: مرسى سنة تانية حكم: العلاقات الخارجية.. الباب اللى يجيلك منه الريح مرسى سنة تانية حكم: الحياة الحزبية.. التعددية حرام شرعاً مرسى سنة تانية حكم: الاقتصاد.. إفلاس ثم ثورة جياع مرسى سنة تانية حكم: التموين.. الولد لسه بيسرق البنزين مرسى سنة تانية حكم: الأزهر والكنيسة.. الدين والوطن للجماعة مرسى سنة تانية حكم: التعليم.. لا علم لكم إلا ما علمناكم مرسى سنة تانية حكم: الإعلام.. الكاميرات تغلق عدساتها مرسى سنة تانية حكم: الثقافة.. الجهل للجميع مرسى سنة تانية حكم: «الوطن» تتخيل شكل مصر لو لم تنجح «ثورة 30 يونيو»