مرسى سنة تانية حكم: الحياة الحزبية.. التعددية حرام شرعاً

مرسى سنة تانية حكم: الحياة الحزبية.. التعددية حرام شرعاً
«الأحزاب المدنية تغلق أبوابها بعد وضع مقراتها تحت الحراسة المشددة، وبعد وضع بعض رؤسائها فى السجون بتهمة محاولة قلب نظام الحكم، والبعض الآخر لقى مصرعه ضمن قائمة الاغتيالات التى وضعها الإخوان قبل 30 يونيو بعدة أيام، تحت اسم الإجراءات الاستثنائية التى تحدث عنها مرسى فى خطابه الأخير حينما قال: لازم نضحى بشوية علشان بقية الشعب يعيش»، هكذا يرى طارق تهامى، نائب رئيس حزب الوفد، مصير الأحزاب المصرية فى حال استمرار «مرسى» رئيساً للجمهورية خلال العام الماضى. تصور سيناريو ما بعد 30 يونيو من وجهة نظر «تهامى» لن يقف عند هذا الحد، بعد نجاح جماعة الإخوان وحزبها السياسى فى السيطرة على كافة مفاصل الدولة، وانضمام كبار العائلات فى المحافظات للسيطرة على ما يزيد على 75% من مقاعد مجلسى الشعب والشورى فى دورته الجديدة، تاركين الجزء المتبقى للأحزاب الموالية لهم أمثال النور والوسط والفضيلة والأصالة والإصلاح والنهضة، مع الدفع ببعض الشخصيات السياسية المدنية الموالية لهم فى الخفاء، أمثال أيمن نور ورامى لكح، بالإضافة إلى بعض أعضاء «جبهة الضمير».[SecondImage]
يواصل «تهامى» تصوره لمستقبل الحياة الحزبية فى العام الثانى لـ«مرسى» فى الحكم، فيؤكد اختفاء رموز الحزب الوطنى بشكل كامل من المشهد السياسى، بعد أن شاهدوا عنف جماعة الإخوان فى التعامل مع شباب الثورة وأعضاء 6 أبريل وحركة «تمرد»، الذين تعرض أكثر من نصفهم للسجن المشدد لتورطهم فى قضايا تخابر مع دول أجنبية لقلب نظام الحكم فى مصر، وتلقى تمويل من دول أجنبية، بالإضافة لتهمة حرق مقر الجماعة فى المقطم، وعلى رأسهم أحمد دومة وعلاء عبدالفتاح.
دعاية إعلامية كبيرة للقاء الرئيس الدكتور محمد مرسى بممثلى كافة الأحزاب الوطنية فى مقر رئاسة الجمهورية بقصر الاتحادية، تحليلات عديدة من قبل إعلاميى الجماعة للحديث عن ثورة التصحيح التى قام بها الرئيس ضد الأحزاب المدنية التى كانت ترغب فى هدم الدولة وإحداث حالة من البلبلة والفوضى السياسية. يضيف «تهامى»: «لا يقطع تلك اللقاءات الإعلامية الكثيرة سوى تهافت القنوات على إذاعة كلمة الرئيس من داخل مقر لقائه بممثلى الأحزاب، وهو يتحدث عن توفيق الله له فى القضاء على الفتنة والمؤامرة التى كانت تحاك للشعب المصرى العظيم، التى استهدفت أمن الوطن وسلامته، ولكن قدرة الله وحدها ساعدته فى إنهاء مخططهم بعد أن اتخذ مجموعة من الإجراءات التحفظية على هؤلاء من دعاة الفتنة».
«غلق غالبية الأحزاب السياسية المدنية واعتقال بعض رؤسائها بتهم قلب نظام الحكم والترويج للفوضى وإحداث حالة من الخلل داخل الدولة»، السيناريو الأقرب للحدوث من وجهة نظر طارق زيدان، رئيس حزب الثورة المصرية، الذى أكد غلبة التيار السياسى الإسلامى فى الحياة السياسية مع أول يوم فى السنة الجديدة من حكم الرئيس المعزول، والسماح للجماعات المتشددة بالطفو على السطح وكسب ودهم، ودعوتهم فى بعض المناسبات الرسمية، بالإضافة لاختيار بعض عناصر تلك الجماعات فى المناصب التنفيذية للدولة، من أمثال جماعات التكفير والهجرة والجماعات التكفيرية فى سيناء، فى الوقت الذى سوف يطبق فيه الحكم بإعدام الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس حزب النور، بتهمة الدعوة لقلب نظام الحكم، وهى تهمة يختفى خلفها العداء الشديد الذى يكنه محمد البلتاجى القيادى الإخوانى له.
يرى «زيدان» أن أخونة الدولة سوف تصبح أمراً واقعاً، بعد تشكيل حكومة جديدة تضم ممثلين عن غالبية الأحزاب الإسلامية المتشددة، بعد الترويج فى وسائل الإعلام لكفر الأحزاب المدنية، ومناداة البعض بضرورة إصدار قانون يمنع تشكيلها، باستثناء حركة 6 أبريل لأنها سوف تتبع نظام الجماعة باستثناء بعض المواقف التى سيظهر فيها قياداتهم لمعارضة قرارات بعينها فى سيناريو متفق عليه، للتغطية على اعتقال أعضاء حركة «تمرد» والحكم عليهم بالحبس المشدد مع الشغل والنفاذ. فى الوقت نفسه، سيعود فلول الحزب الوطنى إلى دوائر صنع القرار مرة أخرى، مع مجموعة من الشخصيات العامة الذين وقفوا فى المنطقة الوسط، من أمثال أيمن نور و«البرادعى» وبعض المنتمين لجبهة الضمير.
توليفة جديدة من أعضاء مجلسى الشعب والشورى فى دورته الجديدة، يرى «زيدان» أنها ستتكون من جماعة الإخوان المسلمين التى سوف تسيطر على ما يزيد على 60% من المقاعد، وحزب النور الذى سيسطر على 25% من مقاعد البرلمان، بالإضافة إلى 15% من المقاعد سوف تحصل عليها الشخصيات العامة الموالية لـ«مرسى»، وبعض قيادات الحزب الوطنى.
أما محمد أبوحامد، مؤسس حزب حياة المصريين، فيؤكد أن «الجماعة» ستكون قد قضت على الكيانات المعارضة لها، سواء بالرشوة أو التشويه أو التصفية المادية، على أن يتم القضاء على غالبية الأحزاب الدينية التى سوف تخطف منها ضوء المحافظة على الدين والسماحة فى التعامل، مع السماح للأخرى المتشددة التى تخيف الناس بالبقاء على الساحة حتى يظهر أعضاء الجماعة بالمظهر المعتدل. ويؤكد «أبو حامد» أن البرلمان سوف يضم عدداً من الشخصيات المدنية التى تتشابك مصالحها مع الجماعة، من أمثال مصطفى النجار، وعمرو حمزاوى، خاصة أن هناك قائمة اعتقالات موسعة لعدد كبير من الشخصيات المعارضة وبعض الحركات السياسية مثل «تمرد و6 أبريل».
الأخبار المتعلقة:
مرسى سنة تانية حكم: العلاقات الخارجية.. الباب اللى يجيلك منه الريح
مرسى سنة تانية حكم: الاقتصاد.. إفلاس ثم ثورة جياع
مرسى سنة تانية حكم: التموين.. الولد لسه بيسرق البنزين
مرسى سنة تانية حكم: الأزهر والكنيسة.. الدين والوطن للجماعة
مرسى سنة تانية حكم: التعليم.. لا علم لكم إلا ما علمناكم
مرسى سنة تانية حكم: الإعلام.. الكاميرات تغلق عدساتها
مرسى سنة تانية حكم: الثقافة.. الجهل للجميع
مرسى سنة تانية حكم: «مخيمر» وزيراً لـ«الدفاع» و«البلتاجى» لـ«الداخلية»
مرسى سنة تانية حكم: «الوطن» تتخيل شكل مصر لو لم تنجح «ثورة 30 يونيو»