«بدرى»: حل الأزمة فى يد والد عبدالعزيز باعتباره «ولى الدم»

كتب: محمد الخولى وعبدالله مشالى

«بدرى»: حل الأزمة فى يد والد عبدالعزيز باعتباره «ولى الدم»

«بدرى»: حل الأزمة فى يد والد عبدالعزيز باعتباره «ولى الدم»

داخل دوار عمدة قرية الكوبانية الصغير، التقت «الوطن» الحاج بدرى عبدالظاهر، عمدة القرية عضو لجنة المصالحة التى كانت مُشكلة لحل أزمة الخلاف بين قبيلتى الدابودية والهلالية، وأكد العمدة أن قبيلة الكوبانية أصبحت طرفاً فى المشكلة، بعد أن قُتل ابن قبيلته الشاب العشرينى دون وجه حق، مؤكداً أن قبيلته كانت طوال تاريخها تتدخل لحل مشاكل وأزمات قبيلة الهلالية، حتى المشاكل الداخلية بين أفراد القبيلة وبعضها البعض. ■ فى البداية كيف ترى الحادث الأخير؟ - والله، يا سيدى، الأمر مؤلم لنا كلنا، وما شاهدناه من جثث آلمنا كثيراً وأتعب أنفسنا، الشباب قتلوا بالسلاح الأبيض ومثلت بجثثهم، وأحرقت فى «الزبالة» وحملوها على عربة «كارو»، هنا خطأ كبير وقع، وما حدث ربما كان غير مقصود من الهلالية وكانوا يعتقدون فى البداية أنه من الدابودية أو نوبى الأصل، لأنه لا يوجد مبرر لقتل ابن قبيلتنا لأننا طوال تاريخنا فى حل الأزمات والمشاكل التى تدور بين أبناء القبائل كافة، وأكثر من نتدخل لحل مشاكلهم هم قبيلة الهلالية، ولسنا طرف صراع معهم، وكانت تربطنا طوال عمرنا علاقة جيدة معهم، وكنا فى الأزمة الأخيرة بين الدابودية والهلالية نقف لفك الأزمة وحل التطور الخطير الذى آلت إليه المشكلة، لكن بعد كل ذلك المجهود تحولنا لطرف فى المشكلة بعد قتل الشاب «عبدالعزيز». ■ كيف ستتعامل القبيلة التى كانت تصالح القبيلتين مع هذا الحادث؟ هل تحتاجون لطرف رابع ليقود الصلح؟ - عندما تلقينا الخبر فى القرية وبين أبناء القبيلة حدثت ثورة بين الشباب الصغير، وفار «دمهم» وكانوا يريدون الذهاب ليلاً وتجمع أكثر من 500 شاب فى القرية حتى يأخذوا بثأرهم، خاصة أنهم علموا أن الشاب الكوبانى قال لمن يحاولون قتله إنه ليس نوبياً وأشهر لهم بطاقة الهوية لكنهم قتلوه رغم ذلك، لكننا كعواقل بقبيلة الكوبانية نعلم مخاطر ذلك ونتفهم جيداً أن الدم لا ينتهى إذا ما انجرت الأطراف إليه، لكن كل ما أريد أن أؤكده أننا أصبحنا طرفاً والمعادلة أصبحت صعبة جداً، فكيف سنشارك فى لجنة المصالحة ونحن طرف ضحية، ومقتول ابن قبيلتنا على يد الهلالية، أعتقد أن الموضوع يجب أن يصل إلى الجهات السيادية وهى التى تتدخل لحل المشكلة قبل أن تتفاقم، وترد الظلم الذى وقع على كل الأطراف. ■ ما طلبكم الآن؟ وماذا تريدون بعد مقتل «عبدالعزيز»؟ - الأمر الأن متروك لوالد «عبدالعزيز» الحاج «سالم»، فهو رجل طيب ومسالم وعاش حياته فى المدينة وجاء من السويس ليقطن فى منطقة الكرور مع النوبيين والدابودية، وهو الآن فى وضع صعب، لكننا سنتناقش معاً كأبناء قبيلة واحدة، ونحدد المطالب التى يريدها الرجل، لأنه الآن «ولى الدم» وهو الذى سيقرر فيما بعد ما يريده، لكننا على أى حال نتفهم الوضع الصعب ونحاول أن نحتوى الأزمة بقدر المستطاع. ■ وماذا عن أزمة الهلالية والدابودية.. وأنتم كنتم طرفاً بلجنة المصالحة بين القبيلتين؟ - الحل سيكون جامعاً شاملاً لكل ذلك، لكنى سأعرض عليك أحدث ما وصلت إليه لجنة المصالحة بين الدابودية والهلالية، برعاية شيخ الأزهر ومحافظ أسوان ومدير الأمن، اتفقنا، بعد رفض شديد، مع قبيلة الهلالية التى قتل منها 15 شخصاً على أيدى النوبيين، وشخصان على أيدى قوات الأمن، أن تقبل «القودة» مع الدابودية، ويأتى لهم الدابودية حاملين الأكفان بعدد 6 أكفان بفرق الذين قتلوهم، لكن رفض النوبيون ذلك الاقتراح النهائى، وقالوا إنه لا يوجد فى ثقافتهم حمل الأكفان. الأخبار المتعلقة الهلالية والدابودية.. أزمة الطريق المسدود «الطب الشرعى»: 25 طعنة فى الصدر والبطن قتلت الضحيتين «فتنة» لم يفلح معها «أزهر» ولا «كنيسة» ولا حتى «رمضان» المتحدث الإعلامى لـ«بنى هلال»: «الدابودية» تتحمل مسئولية تجدد الفتنة ساعات الغضب فى «الكوبانية»: شباب القرية حاولوا الثأر ليلاً وشيوخ القبائل منعوهم «يوسف»: إذا استمر اضطهاد النوبيين سنلجأ للأمم المتحدة للحصول على حقنا «الوطن» تحقق: «عزومة دخان» تقتل «المصالحة»