«الدابودية والهلايل».. تاريخ النوبيين وأبناء بنى هلال يهدده «العنف والدم»

«الدابودية والهلايل».. تاريخ النوبيين وأبناء بنى هلال يهدده «العنف والدم»
ما بين «الدابودية»، وبنى هلال فى أسوان، يستعر الخلاف حالياً بعد شجار وقع بين الطرفين، تسقط الضحايا، وتسيل الدماء، ويتحدث البعض عن احتمالية أن يتوسع الخلاف بعد أن يستعين كل طرف بما له من أقارب وعصبية، وهو أمر غير مستبعد، خاصة أن تاريخ النوبيين والهلايل يمتد ويتواصل، فيقول الدكتور أحمد صالح، أحد أبناء النوبة إن نسب «الدابودية» طرف الشجار فى مجزرة أسوان التى راح ضحيتها ما يزيد على 21 قتيلاً، وعشرات الجرحى فى مشاجرة مع بنى هلال، يعود إلى قرية دابود، السكان الأصليين فى محافظة أسوان، والذين تم تهجيرهم فى أعقاب التعلية الأولى لخزان أسوان، وتوزعوا على عدة مناطق داخل المحافظة، وتمركزوا فيها مثل «السيل الريفى»، و«عزبة الحدود»، و«عزبة الدابودية» فى «القارور»، و«غرب أسوان»، و«الشيخ فضل».[FirstQuote]
وأضاف صالح «الدابودية هى أكبر قبيلة فى نوبيو الكنوز الذين يشتهرون بعزة النفس، التى تتجاوز كافة الحدود وعدم الرضوخ للحلول الوسط، ولا يمكن ردهم عن هدفهم، مهما كان الأمر، ولا ينكسرون إلا لكبرائهم وممثليهم فى المجالس النيابية وغيرها من المراكز المرموقة فى الدولة، وتجلى ذلك بوضوح فى أزمتهم مع وزارة الآثار، عندما استولى بعض منهم على مناطق أثرية، فنشب نزاع استمر حتى تواصلت أجهزة الدولة مع كبرائهم لحلها، وعلى الرغم من ذلك، لم يسبق لأبناء القبيلة الوقوع كطرف فى صراع مع أى عائلات فى المحافظة» «مقتل أحد أبناء دابود يمثل طامة كبرى لباقى أبناء القبيلة»، يقول «صالح»، مضيفاً: «لا بديل الآن عن تحرك قيادات الجيش للتواصل مع كبراء النوبة فى أسوان لحل الأزمة، قبل أن تتفاقم وتتحول لمجزرة بين كافة أهالى النوبة وقبائل الصعيد أولاد عمومة بنى هلال».[SecondImage]
أما قبيلة بنى هلال، فيرجع نسبها إلى بنى عامر بن معاوية بن هوازن بن منصور بن عكرمة، طبقاً للباحثة راوية الصحابى التى تنتمى لقبيلة الهلالية، أحد فروع بنى هلال، تقول «راوية» إن «بنى هلال تعتبر واحدة من أشهر وأكبر القبائل العربية التى هاجرت لشمال أفريقيا فى بداية القرن الخامس الهجرى، والحادى عشر الميلادى، وهو ما يعرف فى التراث الشعبى بتغريبة بنى هلال، وتعتبر قبيلتا بنى هلال، وعامر من أكبر القبائل العربية طيلة العصرين الأموى والعباسى، واستوطنوا مصر منذ ذلك الحين، وتحديداً منطقة شرق النيل، وانتشروا فى العديد من محافظات مصر، كقنا، وسوهاج، ومطروح، والبحيرة، وهناك صلة قرابة تربطهم بقبيلة أولاد على فى محافظة مطروح، غير أن أكبر تجمعاتهم تتركز فى أسوان وقنا».
وتشير «راوية» إلى أن قبيلة بنى هلال، شاركت فى عدد من الصراعات التى نشبت بين بنى سليم وبنى عامر فى شبه الجزيرة العربية قبيل هجرتهم منها، وهو ما يمكن أن يفسر جزءاً من تكوينهم النفسى والاجتماعى، كما يفسر أسباب الصراع الذى ينشب حالياً بينهم، وبين أبناء الدابودية.
الأخبار المتعلقة:
مجزرة أسوان.. «قتل جماعى» وحكومة «هاربة»
هدوء بمنطقة المذبحة «والمدارس تغلق أبوابها» والجيش يعاون الشرطة
الجيش يدفع بتشكيلات قتالية للفصل بين القبيلتين
انتشار السلاح الآلى فى أسوان وراء المجزرة
رئيس الوزراء ووزير الداخلية يتوجهان إلى أسوان لاحتواء الأزمة
«بنوهلال».. تاريخ من الحب والحرب من أجل «السياسة»
حجاج أدول: إهانة أهالى النوبة بدأت تؤثر فى الشخصية النوبية المسالمة