هدوء بمنطقة المذبحة «والمدارس تغلق أبوابها» والجيش يعاون الشرطة
هدوء بمنطقة المذبحة «والمدارس تغلق أبوابها» والجيش يعاون الشرطة
سادت حالة من الهدوء الحذر منطقة شرق المدينة فى الشعبية ومحيط شارع السماد وكوبرى التدريب، فى أسوان، فى أعقاب المجزرة المروعة التى دارت رحاها بين عائلتى الدابودية النوبية وبنى هلال، وأسقطت 22 قتيلاً و27 مصاباً، وأغلق الأهالى على أنفسهم أبواب منازلهم، فيما تركها آخرون إلى منازل أقاربهم، كما أوصدت المتاجر والمقاهى أبوابها، تحسباً لتجدد الاشتباكات العنيفة، وخلت الشوارع من المارة ولم يذهب التلاميذ إلى مدارسهم خاصة بعد قرار مديرية التربية والتعليم بإغلاق 15 مدرسة فى محيط الأحداث، فى الوقت الذى انتشر فيه رجال القوات المسلحة والجيش بشارعى السماد وكلية التربية، وظهرت المصفحات والمدرعات فى المنطقة، للتعاون مع رجال الشرطة فى السيطرة على الموقف المتأزم، تحسباً لتجدد الأحداث.
من جانبها.. قررت مديرية التربية والتعليم بالمحافظة إغلاق جميع المدارس المحيطة بمنطقة السيل الريفى وشرق المدينة والتى يصل عددها لـ15 مدرسة، حتى هدوء الأوضاع، وأكد محمد عبده حواتى، مدير مديرية التربية والتعليم بأسوان، فى تصريحات لـ«الوطن» أن المديرية قررت وقف الدراسة فى 15 مدرسة بمحيط الأحداث التى شهدتها منطقة الشعبية وشرق المدينة، حيث توقفت الدراسة فى 7 مدارس ابتدائى، و6 إعدادى ومدرستين ثانوى، لضمان سلامة الطلاب والعاملين بالتربية والتعليم، مؤكداً أن الهدف الأساسى للوزارة هو الحفاظ على أرواح الطلاب وعدم تعريضهم لأى سوء.[SecondImage]
من جانبه، قال محمود عبدالله، من أهالى منطقة شرق المدينة، إن الأهالى أمروا أبناءهم بعدم الذهاب إلى مدارسهم أمس، خشية أن يصيبهم مكروه، حال تجدد الاشتباكات، قبل أن يعلموا بقرار وقف الدراسة بالمدارس القريبة من الأحداث، كما توقفت مظاهر الحياة اليومية تماماً، فيما آثر آخرون ترك منازلهم والانتقال إلى منازل أقاربهم البعيدة عن بؤرة الأحداث.
حمّل أسامة فاروق، الرئيس التنفيذى لحركة كتالة النوبية بأسوان، أجهزة الأمن مسئولية تجدد الاشتباكات وتطور الأحداث بمنطقة الشعبية وارتفاع عدد الضحايا إلى 22 فضلاً عن 27 مصاباً آخرين، مشدداً فى تصريح لـ«الوطن» على تقصير الشرطة فى التعامل مع الموقف، كما ألقى بجانب من المسئولية على المحافظ مصطفى يسرى، مدللاً على ذلك بأنه لم يتصل بالفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع والإنتاج الحربى، إلا بعد تفاقم الأحداث، كما اعتبر أن الأزمة جانب مما وصفه بمخطط التصعيد ضد أبناء النوبة، كما دافع عن عائلة الدابودية مبرراً بأنها كانت تدافع عن نفسها ضد أولاد بنى هلال الذين يمتلكون ترسانة من الأسلحة الآلية على حد قوله. وأضاف أن قتل هذه الأعداد هو «نتيجة استخدام السلاح النارى ضد أبناء النوبة ومن بينهم سيدة، كما أن بعد الإدارة الأمنية عن مجالس العرف فى القبائل واللجان الشعبية فى المحافظة أدى إلى تفاقم المشاجرة، ونحن الآن نتواصل مع قيادات وعمد القبائل العربية بجميع قرى ومراكز المحافظة سواء أسوان ودراو ونصر النوبة وكوم أمبو وإدفو لوضع حدود وحقن الدماء، كما نتواصل مع السيد أحمد الإدريسى، رئيس رابطة الأشراف الأدارسة الموجود خارج البلاد، لوقف نزيف الدم بين الطرفين».
الأخبار المتعلقة:
مجزرة أسوان.. «قتل جماعى» وحكومة «هاربة»
الجيش يدفع بتشكيلات قتالية للفصل بين القبيلتين
«الدابودية والهلايل».. تاريخ النوبيين وأبناء بنى هلال يهدده «العنف والدم»
انتشار السلاح الآلى فى أسوان وراء المجزرة
رئيس الوزراء ووزير الداخلية يتوجهان إلى أسوان لاحتواء الأزمة
«بنوهلال».. تاريخ من الحب والحرب من أجل «السياسة»
حجاج أدول: إهانة أهالى النوبة بدأت تؤثر فى الشخصية النوبية المسالمة