انتشار السلاح الآلى فى أسوان وراء المجزرة

انتشار السلاح الآلى فى أسوان وراء المجزرة
شهدت أسوان، كغيرها من المحافظات، انتشاراً للأسلحة الآلية بمختلف أنواعها، بعد ثورة يناير 2011، وتسبب الانفلات الأمنى الذى سيطر على ربوع مصر بعد الثورة، وتدفق الأسلحة الثقيلة على مصر من كل صوب وحدب، فى كسر حالة الخوف عند قطاعات كبيرة من المواطنين، فتملكتهم الجرأة لارتكاب أعمال عنف، وتعددت عمليات التصفية الجسدية لأبسط الأسباب وأدناها، ولم تكن مجزرة أمس الأول التى أسقطت عشرات القتلى والمصابين الأولى فى أسوان، ففى شهر يونيو 2012 سقط 12 قتيلاً فى معركة مسلحة بين عائلتى السمطا والعبسيين بسبب خلافات على قطعة أرض بوادى النقرة، وبعدها أطلق نوبى أعيرة عشوائية بمنطقة جبل تقوق أدت لمقتل 5 من أبناء عمومته، وغيرها الكثير من الحوادث، ولعل أسوأها كان الاعتداء على ضباط الشرطة ولكن الأعداد الكبيرة لضحايا مجزرة أمس دقت ناقوس الخطر، ودفعت الأهالى إلى إطلاق صيحات الإنذار والتحذير من امتلاك عائلات بأكلمها ترسانات أسلحة ثقيلة، كما أكدوا أن الأسلحة صار يجرى تأجيرها فى أسوان وبيعها فى وضح النهار فى غياب أمنى ملحوظ، انعكست آثاره فى عدم القدرة على السيطرة على الموقف الأخير، بعدما تحولت رصاصات المتنازعين نحو أفراد الشرطة. وتعد أسوان بوابة مصر الجنوبية، أحد منافذ تجارة الأسلحة النارية التى يتم تهريبها من أفريقيا، حيث دروب الأربعين المتاخمة لجبال جنوب مدينة أسوان، ووادى العلاقى جنوب شرق مدينة أسوان، على بعد ما يزيد على 300 كيلومتر، وينشط مهربو المخدرات والأسلحة النارية فى تهريبها خلال الدروب والأودية الجبلية التى تتصل بالطريق الصحراوى الغربى والشرقى بمحافظة أسوان، ويتم تهريب جميع أنواع الأسلحة النارية الآلية والخرطوش، كما تتراوح أسعار الأسلحة من 5 إلى 30 ألف جنيه، بحسب الأهالى.
من جانبه أكد العميد خالد الشاذلى، الضابط بمديرية أمن أسوان، أن رجال المباحث بمديرية أمن أسوان نجحوا خلال الشهور السبعة الماضية فى ضبط المئات من قطع الأسلحة النارية الـ8 مللى والـ9 مللى والبنادق الآلية المتعددة، و15 سلاح جرينوف متعدد الطلقات، كما تم ضبط عدد من الأسلحة النارية التى استولى عليها أنصار الرئيس المعزول عقب أحداث فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، التى أصيب خلالها 14 قيادة شرطية وتمت سرقة أسلحتهم الميرى، وتم ضبط الجناة واسترداد الأسلحة.
وأضاف الشاذلى أن سبب انتشار الأسلحة النارية هو تجار المخدرات والخارجين على القانون، سواء الذين يتاجرون فى الأسلحة النارية أو الذين يقومون ببيعها بأسعار كبيرة تصل إلى 25 ألفاً للبندقية الآلية و5 آلاف للمسدس العادى، لافتاً إلى أن أهم المناطق التى توجد فيها الأسلحة بكثافة هى منطقة شرق مدينة أسوان فى خور عواضة والسيل الريفى وفى بعض قرى مركز كوم أمبو شمال محافظة أسوان وفى وادى النقرة بمركز نصر النوبة.
الأخبار المتعلقة:
مجزرة أسوان.. «قتل جماعى» وحكومة «هاربة»
هدوء بمنطقة المذبحة «والمدارس تغلق أبوابها» والجيش يعاون الشرطة
الجيش يدفع بتشكيلات قتالية للفصل بين القبيلتين
«الدابودية والهلايل».. تاريخ النوبيين وأبناء بنى هلال يهدده «العنف والدم»
رئيس الوزراء ووزير الداخلية يتوجهان إلى أسوان لاحتواء الأزمة
«بنوهلال».. تاريخ من الحب والحرب من أجل «السياسة»
حجاج أدول: إهانة أهالى النوبة بدأت تؤثر فى الشخصية النوبية المسالمة