رئيس قسم القوى الميكانيكية بـ«هندسة عين شمس»: مصر تأخرت كثيراً بسبب الإهمال

رئيس قسم القوى الميكانيكية بـ«هندسة عين شمس»: مصر تأخرت كثيراً بسبب الإهمال
- أعضاء هيئة التدريس
- أعمال الصيانة
- إدارة الأزمة
- إهدار المال العام
- البحث العلمى
- البرامج العلمية
- أعضاء هيئة التدريس
- أعمال الصيانة
- إدارة الأزمة
- إهدار المال العام
- البحث العلمى
- البرامج العلمية
أكد الدكتور محمد كمال، رئيس قسم القوى الميكانيكية بكلية الهندسة جامعة عين شمس، أن الصيانة جزء لا يتجزأ من نهضة الأمم، لما لها من أهمية فى حماية الأرواح البشرية وتوفير النفقات، لافتاً إلى أن إهمالها من أول الأسباب فى إهدار الأموال، سواء كانت عامة أو خاصة، مشيراً فى حواره لـ«الوطن» إلى أن إهمالها يؤدى لخسائر قد تصل فى أصغر المؤسسات لـ200 مليون جنيه سنوياً.. إلى نص الحوار:
{long_qoute_1}
ما التعريف العلمى للصيانة؟
- الصيانة جزء لا يتجزأ من منظومة التشغيل لمعدات القوى والآلات المتحركة والسيارات وكل شىء تم صنعه عن طريق الإنسان، فهى عبارة عن استبدال الأجزاء التالفة من المعدات بأجزاء سليمة، وملاحقة الأجزاء التالفة من المكونات المصنوعة وتغييرها، خاصة أن الأخطاء تحدث دائماً نتيجة تهالك عدد من أجزاء المعدات، وينبغى استبدالها وتجهيزها وفقاً للتوقيتات الموضوعة لها، فالصيانة بصفة عامة هى إتمام التحقق من وجود المكونات، وأنها تعمل بالسرعة المطلوبة للضغوط المطلوبة عند درجة الحرارة المنصوص عليها فى التشغيل، فإذا حدث قيود أو اكتشاف بواسطة مجسات القياس أو الخبرة الشخصية للعاملين أو المهندسين المشرفين، يتم استخراج أوامر بإيقاف الأجزاء التالفة والتدخل لعمل التغيير المطلوب، أو الدخول ضمن البرامج المخصصة من الورش لعمل الصيانة.
{long_qoute_2}
وما أنواع الصيانة؟
- الصيانة لها أكثر من نوع، فعلى سبيل المثال هناك «صيانة مخططة وغير مخططة»، و«المخططة» هى تنفيذ أعمال الصيانة من خلال التخطيط الجيد والرقابة الصارمة والتنظيم للمعلومات حول نشاطات الصيانة وطرقها والمواد والعمالة والأزمنة المطلوبة لها، أما «غير المخططة» فهى تنفيذ أعمال الصيانة بدون تحديد أى معلومات عن نشاطات الصيانة، وهناك صيانة الأعطال، وهى صيانة تصحيحية مخططة للعطل، وكذلك الصيانة الوقائية، وهى الصيانة الدورية التى تتم وفقاً لخطة زمنية محددة بهدف تغيير الأجزاء المتآكلة قبل وصولها إلى حالة الانتهاء النهائى، مع مراجعة حالة الماكينة والكشف عليها بما يسمح باستمرارها فى العمل دون تعرضها لأى توقف مفاجئ بقدر الإمكان، بالإضافة إلى أن هناك الصيانة المستمرة، وهى التى تجرى أثناء العمل، وكذلك الصيانة المُجدولة، وهى الصيانة التى تجرى بناء على جدول زمنى موضوع.
{long_qoute_3}
وما أهمية الصيانة، ودورها فى المجتمع؟
- الصيانة لها دور كبير ومهام عظيمة، منها المحافظة على الأرواح والمنشآت، وتفادى وقوع أى حوادث أو أخطاء ينتج عنها وقوع ضحايا أو تلفيات، سواء كانت مادية أو عينية، بالإضافة إلى أنها تعمل على توفير النفقات، وكذلك تدريب الكوادر البشرية من خلال الصيانة المتكررة.
وهل تعانى مصر فى مجال الصيانة أم لا؟
- مصر تعانى وبشدة، وتأخرت كثيراً بسبب تراجع أمر الصيانة والاهتمام بالمنشآت والمصانع، وخير دليل على ذلك الخسائر التى تعرضت لها معظم القطاعات نتيجة لإهمال الصيانة، وما ترتب على ذلك من خصخصة هذه الشركات، ولكن آخر 5 سنوات، وبعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى، رأينا اهتماماً لو كان موجوداً من 15 عاماً لكانت مصر من أوائل الدولة المتقدمة، إضافة إلى أن الدولة بدأت تتعافى وتهتم بكل منشأة، وكذلك دورة الصيانة بها.
حدثنا عن أبرز المشاكل التى تعرقل الصيانة فى مصر؟
- مشاكل كثيرة، أبرزها القصور فى إعداد المهندس بالأماكن المنوطة بتأهيله، فإذا كان المهندس غير مؤهل علمياً وفى كيفية إدارة الأزمة فى وقتها، بعد تخرجه وخوضه سوق العمل، فسوف تصبح المصيبة كبرى وقت حدوثها، ومن أبرز المشاكل التى زادت فى الفترة الأخيرة، عدم وجود قطع الغيار ذات الجودة المطلوبة، حيث تعتبر بمثابة «سد خانة» للتلفيات وإصلاحها، إضافة إلى ذلك يأتى اختفاء الضمير الإنسانى لدى بعض المواطنين فى مراقبة وصيانة وإصلاح العيوب، أو الإبلاغ عنها.
وكيف نعالج هذه المشاكل؟
- بالالتزام بالمواصفات المنصوص عليها فى التصميم من الشركة الموردة لقطع الغيار، أياً كانت، ووجود تقارير متابعة وتواصل بين الفريق الإدارى والفنى المسئول عن ضخ الإنتاج فى الحقل أو المنشأة أو المكان، وكذلك التنبيه بسرعة الصيانة، وتذليل عقبات الروتين وغيرها، وخلق فرص تدريبية جيدة للجميع تؤهلهم لتحمل المسئولية فيما بعد.
وماذا يجب أن تفعله الدولة تجاه الصيانة بشكل عام؟
- الصيانة عموماً، تحت أى بند، ومهما كانت مهمة، ولا تستطيع أى دولة الاستغناء عنها، كما أنها تلعب دوراً مهماً فى توفير النفقات المهدرة، والحفاظ على الأرواح، وأطالب بوجود خطة شاملة فى كل مؤسسات ومنشآت الدولة لصيانة ومتابعة المنشآت والأجهزة، من خلال تخصيص جزء متغير من المخصصات المالية لعملها، وكذلك الالتزام بعمل دورات تدريبية لجميع العاملين، والمتابعة الدورية مع شركات الصيانة، فعلى سبيل المثال فى كندا ترتبط الصناعة بالجامعة والبحث العلمى، ويُشترط أن تكون رسائل الدراسات العليا مرتبطة بحل مشكلة للمجتمع، وأطالب الدولة أيضاً بتذليل عدد من العقبات والروتين الذى يقف حائلاً بين «الجامعات والمصانع والهيئات»، فى استضافة أو انتداب أو ابتعاث الطلاب والعاملين للتدريب فى أى جهة، ووجود حلقات الاتصال بين الجهات فيما بينها سيساهم فى خلق فرص عمل.
من وجهة نظرك كم تكلفة إهدار المال العام نتيجة غياب الصيانة فى مصر؟
- الصيانة تكلف أى مؤسسة متوسط إهدار نحو 200 مليون جنيه سنوياً خسائر، نتيجة لإهمالها.
وهل جامعة عين شمس تقوم سنوياً بعمل الصيانة اللازمة لمنشآتها؟
- السنوات الأخيرة حدثت طفرة هائلة فى هذا الشأن، فمع اتساع البرامج العلمية وزيادة الدخل والتدريب، زادت موارد الإنفاق على الصيانة، فعلى سبيل المثال الكلية تقوم حالياً بعمل الصيانة اللازمة لها من خلال مواردها.
كيف يتم إعداد الكوادر البشرية المؤهلة لعمل الصيانة بالكلية؟
- يتم إعداد الكوادر البشرية من خلال طرق عديدة، أبرزها التدريب عن طريق عمل دورات تدريبية عملية على أيدى متخصصين، سواء كانوا مهندسين أو استشاريين، سواء كان ذلك عن طريق المؤلفات الخاصة بأعضاء هيئة التدريس، والتدريب بالتعاون مع عدد من المؤسسات والمنشآت، فعلى سبيل المثال هناك عدد من الجهات وقعت عدة بروتوكولات مع الكلية من أجل تدريب العمال والمهندسين، وفى حالة وجود تعاقد فإن التواصل مع المؤسسات يكون أفضل بكثير ويساعد فى إخراج الكوادر، فكلية الهندسة تعمل على إخراج مهندس خبير وليس مهندساً روتينياً، وذلك من خلال التدريب والتأهيل الجيد أثناء الدراسة، من خلال تقديم الخلفية العلمية، وأن تتماشى المعلومات النظرية مع الواقع العملى فى التدريب خارج أسوار الكلية، والكلية لديها العديد من الخطط لتأهيل وتدريب الطلاب، وارتكزت على العديد من النقاط، أبرزها توجيه المحتوى العلمى إلى الواقع العملى والمستقبلى للطالب، كما أن الكلية غيرت مواصفات المقررات والتدريبات الموجودة فى المقررات، ونوجه الطلاب لاكتشاف العيوب والعمل على إصلاحها، ونعرفهم بدوره تشغيل المعدة وكيفية الحفاظ عليها.