سياسيون: إذا امتنع«السيسي»عن الترشح سيصاب الشباب«بإحباط شديد».. لكن مصر ستخطو نحو ديمقراطية حقيقية

كتب: مها البهنساوى

سياسيون: إذا امتنع«السيسي»عن الترشح سيصاب الشباب«بإحباط شديد».. لكن مصر ستخطو نحو ديمقراطية حقيقية

سياسيون: إذا امتنع«السيسي»عن الترشح سيصاب الشباب«بإحباط شديد».. لكن مصر ستخطو نحو ديمقراطية حقيقية

ما بين تخوفات من مصير أمنى وسياسى وعالمى مجهول لمصر، وأفكار أخرى تطمح لرئيس مدنى بعيداً عن الحكم العسكرى.. تباينت آراء بعض السياسيين وخبراء عسكريين حول تصوراتهم والسيناريوهات المتوقعة إذا لم يتول الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، حكم مصر فى المرحلة المقبلة. بعضهم يرى أن القرار لم يعد بيده، فلا بديل عن ترشحه للرئاسة وإلا عادت مصر إلى فترة ضبابية جديدة، والبعض الآخر يطمح إلى أن يبتعد عن المشهد السياسى ويكتفى بما حققه من نجاح وشعبية واستقرار أمنى، ويكثف جهوده فى حماية الحدود والقضاء على الإرهاب، لكنّ الطرفين متفقان على أن الشعب وحده هو أكثر من سيصاب بالحسرة فى حال اختفائه عن المشهد السياسى. على طريقة الـ«فلاش باك» بَنَت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشى رؤيتها لمصير الدولة فى حال غياب «السيسى» عن الانتخابات الرئاسية المقبلة. استرجعت بعض مشاهد الستينات وفترة حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وقالت: «الزعامة لا تُفرَض، والشعب عندما ينعت أحداً بتلك الصفة فهو يحمّل صاحبها مسئولية كبيرة. فى الستينات عشنا فترة من التنظير السياسى، وفى تلك الفترة التى قال عنها أعداء الوطن (وما أدراك ما الستينات) كانت هناك معارك من أجل مصلحة المواطن المصرى البسيط، وقتها لولا وجود الزعيم ما حققنا الحد الأدنى للأجور والإصلاح الزراعى ومبنى مجمع الألومنيوم ومفاعل إنشاص وغيرها من المشروعات، وعندما قرر ناصر أن يتنحى خرجنا وقلنا (إحنا الشعب أصحاب الحق.. لأول مرة نقول لك لأ)، تتشابه أحداث اليوم بالبارحة، تطور البلد ومستقبله السياسى والاقتصادى لن يحدث إذا غاب زعيم هذا الزمان الفريق السيسى». وباستياء شديد هاجمت «الشوباشى» من أطلقت عليهم «المنظرون داخل مصر وخارجها»، الذين قالت إنهم يأملون فى عدم وصول «السيسى» للرئاسة: «يتحرق الأمريكان على إسرائيل وقطر وكل المنظّرين الذين يتشدقون بعبارات المدنية وكره العسكرية. من قال إننا سنقع فى حكم عسكر؟ مصر مهددة بالتقسيم والتمزيق، وهناك مخطط كان فى طريقه للتنفيذ سواء بالتنازل عن حلايب وشلاتين للسودان وعن جزء من سيناء لفلسطين، أو الفرقة بين الشعب من الأساس، نحن نعيش فترة حالكة لا تقبل الحلول الوسط، إذا اختفى السيسى سنعود لضبابية المشهد بأسوأ ما فيه، أضف إلى ذلك التقاتل المصرى بين جماعة تبحث عن العودة إلى حلم الحكم وجمهور قال كلمته وأعطى ثقته لوزير الدفاع وكان أهلاً لها؛ إذ يمتلك الرؤية والمشروع اللذين يجعلان المصريين يلتفون حوله، وعدم وجوده كرئيس فى المرحلة المقبلة يعنى عدم خروجنا من انتكاسة حكم الإخوان التى تمت على مدار عام، ولا ننسى أن أكبر عدد أصوات حصل عليه المرشح الرئاسى فى الانتخابات الماضية كان 5 ملايين و700 ألف صوت، فى حين أن السيسى نزل لتأييده أكثر من 35 مليون مواطن». اللواء طلعت أبومسلم، الخبير العسكرى، قال: إن مستقبل مصر سيكون غير واضح إذا لم يتولَّ وزير الدفاع السلطة وسط الظروف الحالية، وتابع: «ما نشهده الآن يؤكد أن السيسى سيخفف من المشكلات، خاصة أننا نفتقر للتنظيمات السياسية المحترمة التى تستطيع أن تقود العمل الوطنى؛ ففكرة وجود القائد تبعث الأمل، لكن غيابه سيؤدى إلى إحباط شديد وعدم شعور بالأمان، خاصة وسط تكهنات بمن سيفوز بالحكم، ولا ننسى أن مصر ليست بها مؤسسات تستطيع أن تقود البلد». وعن مصير المؤسسة العسكرية قال «أبومسلم»: ليس هناك قلق حيال الجيش، لكن عدم وجود «السيسى» رئيساً يجعل التخوف الأكبر على مصر كلها وليس المؤسسة العسكرية التى لها كيانها المستقل. لن تتوقف العمليات فى سيناء، وستظل الحدود مراقَبة بحرص، لكن سيظل هناك تخوف من قِبل الرئيس المدنى تجاه وزير الدفاع، وسيسعى لإرضاء المؤسسة بأكملها، ولا أستبعد فى ذلك أن يتكرر مصير المشير طنطاوى مع الفريق السيسى، ووقتها سنقع فى غضب شعبى. على الجانب الآخر، يرى عبدالغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، أن غياب «السيسى» سيعطى فرصة كبيرة لوجود مرشحين رئاسيين من مواقع وتيارات مختلفة فى علاقة تنافسية قوية من أجل الوصول للحكم، وهنا نبدأ أولى خطوات الديمقراطية التى يعرفها المصرى جيداً، ويعرف أن لها نتائج عليه أن يسعى إليها: «من يتحدثون عن تخوفاتهم من رد فعل الشارع المصرى فى حال غياب السيسى عن الحكم وعن المشهد السياسى ككل لا يريدون لنا أن نتقدم خطوة للأمام، لا بد أن يعتاد الشعب على عمليات التحول الديمقراطى ويغير من تفكيره من النطاق الضيق إلى دائرة مفتوحة». فى الوقت نفسه، تمسك اللواء أحمد عبدالحليم، الخبير العسكرى، بفكرة عدم ترشح وزير الدفاع للرئاسة، مؤكداً أن «السيسى» أعلنها على لسان المتحدث العسكرى، ووقت حدوث ذلك لا خوف على المؤسسة العسكرية فى حال عدم توليه الحكم، مؤكداً أن العكس هو السيناريو المتوقع، وهو أن الفريق وجيشه سينالون قسطاً من الراحة ويتفرغون وقتها لممارسة الدور الأهم، وهو الحفاظ على الدولة وحماية الحدود. كما استبعد اللواء مختار قنديل، الخبير العسكرى، حدوث قلق أو تخوف إذا تمسك «السيسى» برأيه ولم يرشح نفسه للرئاسة، وقال: «وقتها سيظل وزير دفاع يقوم بدوره، وسيتقدم أكثر من شخص، سواء من مدنيين أو عسكريين، للترشح، وسيعود الجيش بكل قوته لمهمته الأساسية وهى حماية الأمن القومى ومحاربة الإرهاب، وستظل عمليات محاربة الإرهاب تؤدى واجبها، وإن كان التكهن بتلك المرحلة صعباً؛ لأن السيناريو وقتها يمكن أن يتغير تماماً ويترشح السيسى بسبب الضغط الشعبى. أخبار متعلقة : «الوطن» تكشف أهم الأفكار والقضايا المسيطرة على عقل السيسي بتحليل 24 ألف كلمة ألقاها فى 11 خطاباً «زميل مخابرات»: تعامله مع الإدارة الأمريكية يؤكد حبه لـ«عبدالناصر» طارق الخولي: «السيسي» «ناصر جديد» وصاحب ابتسامة محيرة د. أحمد يونس: الرئاسة محسومة.. والشعب لن يقبل ديكتاتوراً جديداً الجنرال بين زعيمين نصفه «ناصر» ونصفه «سادات» سيناريوهات المصير .. كذب الأمريكان ولو صدفوا أستاذه في كلية الحرب الأمريكية: باختصار السيسي صاحب مبادئ «السيسى»بعيون أمريكية:«إخوانى» قبل «30 يونيو».. و«جنرال صادم» بعدها نبيل نعيم: «السيسي» جندى يضعه الشعب حيث يشاء السلفيون: «السيسي» زعيم.. أو انقلابى ولا ثالث لهما «الإخوان»: فليترشح«السيسي».. ليتأكد الجميع أن «30 يونيو» كانت انقلاباً وليست ثورة د. هدى زكريا: يملك «باسوورد» المصريين.. وشعبيته من كونه يمثل «الضمير الجمعى» د. أحمد عكاشة: «السيسى» سيستقيل من الرئاسة لو فشل عامل بمعهد السكر:«لو قابلت السيسي هبوس دماغه وأقوله شكراً» مواقع التواصل: الهجوم خير وسيلة للدفاع سياسيون وصحفيون: رؤية واضحة لإدارة البلاد.. ومشروع قومى يلتف حوله المصريون في حالة حكم «السيسي» لمصر