«الإخوان»: فليترشح«السيسي».. ليتأكد الجميع أن «30 يونيو» كانت انقلاباً وليست ثورة

كتب: محمد طارق ومحمود شعبان بيومى

«الإخوان»: فليترشح«السيسي».. ليتأكد الجميع أن «30 يونيو» كانت انقلاباً وليست ثورة

«الإخوان»: فليترشح«السيسي».. ليتأكد الجميع أن «30 يونيو» كانت انقلاباً وليست ثورة

رفض معظم أعضاء تنظيم الإخوان مطالبة عدد من الشخصيات السياسية بترشح الفريق أول عبدالفتاح السيسى للانتخابات الرئاسية المقبلة، نظراً لمسئوليته عن عزل «مرسى» ووضع «خارطة الطريق»، فضلاً عن أن فوزه بالانتخابات سيؤسس دولة «عسكرية» جديدة، على حد وصفهم، بينما قال البعض إن من حق «الفريق» الترشح للانتخابات شأن أى مواطن عادى، خصوصاً أن شعبيته فى الشارع جارفة، وبالتالى فإن فوزه لا مفر منه. وقال محمد السيسى، القيادى بحزب الحرية والعدالة: إنه لا يجوز من الناحية القانونية ترشح «السيسى» للانتخابات الرئاسية القادمة لأنه متورط فى قتل معارضى «مرسى»، وبالتالى لن نعترف به حتى لو فاز فى انتخابات نزيهة تحت رقابة دولية، مضيفاً: يجب على الجميع تقديم ضمانات كافية حتى يكون الرئيس القادم مستقلاً تماماً عن المؤسسة العسكرية وألا يصطدم بها، بل يجب أن يكون هو قائدها الأعلى حتى لا يتكرر سيناريو «مرسى». وتابع: فرص فوز «السيسى» بالرئاسة فى حالة خوضه انتخابات نزيهة ستكون ضعيفة للغاية وسيحصل على نفس نسبه «شفيق» فى الانتخابات السابقة إذا زُوّرت الانتخابات، منوهاً بأن النظام الحالى بقيادته لا يرغب فى إجراء انتخابات رئاسية جديدة ليظلوا متحكمين فى البلد بقبضة حديدية.[FirstQuote] وقال محمد فرج شعبان، كادر شاب من تنظيم الإخوان، إن شخصية «السيسى» العسكرية لها دلالات قوية وواضحة فى المشهد السياسى، خاصة أنه كان يتولى جهاز المخابرات الحربية ذا الخبرات الطويلة فى التعامل مع القضايا الأمنية والمخابراتية والإرهابية داخل شبه جزيرة سيناء. وشدد على أن الاستفادة الحقيقية من شخصه كانت فى وجوده على رأس وزارة الدفاع والجيش، ليتولى إعادة تدريبه وضخ الدماء فيه من جديد والسعى إلى أن يعيد الجيش المصرى إلى صدارة الجيوش العربية والإقليمية، وأن يكون الدرع الواقية لحدود الوطن. وقال: إن الإخوان يتحملون جزءاً كبيراً من مسئولية دخول «السيسى» المشهد السياسى، خاصة أن سوء الأداء الذى لازم سياسات «الإخوان» فى إدارة الدولة طيلة عام من حكم «مرسى» وقبله أثناء وجود «الإخوان» فى البرلمان وحصولهم على الأغلبية دفع الجيش إلى التدخل لوقف ما كانت الأحوال تتجه إليه داخل الشارع من التناحر والتقاتل بين أبناء الوطن بعد فشل «مرسى» فى تقديم نموذج حقيقى فى الإدارة. وأوضح أن المعارضة الليبرالية واليسارية، وحتى الإسلامية، باتت تدرك جيداً أنه لا يوجد أى رمز سياسى أو تيار سياسى يستطيع أن يدير الدولة فى ظل التشرذم الحالى وأن البديل الجاهز هو القوات المسلحة ودعم مرشح عسكرى سواء «السيسى» أو أى من الرموز العسكرية. وشدد على أن دخول «السيسى» حلبة التنافس السياسى على منصب رئيس الجمهورية سيرجّح كفته بشكل كبير، خاصة أنه لا يوجد من الرموز السياسية ما يقوى على منافسته من الموجودين فى المشهد حالياً. لكنه أبدى تخوفه حال نجاح «السيسى» فى الانتخابات الرئاسية من عودة عسكرة الدولة بشكل تام مرة أخرى بعد الثورة، ما يبدد أى حلم بالديمقراطية التى خرج لها الشعب فى يناير 2011 وأن يكون على رأس الدولة مرشح مدنى بعيد تماماً عن أى خلفية عسكرية أو أمنية. وأضاف: «الجيش استغل حنق الشعب على أداء الإخوان وتدخل فى اللحظة الحاسمة بغطاء شعبى كبير، ما كان له بالغ الأثر فى الإطاحة بالتنظيم فى فترة قليلة بعد وصولهم للحكم، ولم يكن للإخوان أى إدراك حقيقى لطبيعة الجيوش وآليات تحركها سياسياً لإنقاذ المشهد السياسى إذا ما كان سيئاً، فى الوقت ذاته ظل الإخوان يرددون أنهم كسبوا ود الجيش وأنه لا مجال للحديث عن انقلاب عسكرى مرة أخرى، ولكن الأحداث أثبتت عكس ذلك تماماً». وقال المعتزبالله محمد، أحد الكوادر الشبابية بجماعة الإخوان: إن «السيسى» فى نظر الإخوان ليس سوى «قاتل» استخدم القوة المفرطة فى قتل المتظاهرين والمعتصمين سواء فى «رابعة والنهضة» أو فى «رمسيس»، وأنه حرق المساجد فى الإسماعيلية والقاهرة واعتقل 250 امرأة وما زال يعتقل رموز وأعضاء الإخوان على مستوى الجمهورية، ظناً منه أن ذلك سيدفع الإخوان إلى قبول التفاوض والموافقة على خريطة الطريق التى أعقبت الإطاحة بالرئيس الشرعى للبلاد محمد مرسى.[SecondQuote] وأشار إلى أن دخول «السيسى» حلبة المنافسة السياسية على منصب الرئيس يعنى بكل وضوح انهيار الجمهورية المصرية وانهيار مدنية الدولة وأن العسكرة تطل بقوة فى إدارة الدولة مرة أخرى بعدما ظن الشعب أنه قادر على أن يختار نظامه السياسى كيفما يشاء بعيداً عن تدخلات الجيش. ولم يُخفِ المعتزبالله محمد أى رفض لما يقال عن أخطاء الإخوان فى إدارة البلاد، التى سمحت للجيش بالتدخل، واستدرك قائلاً: الجيش لا يتدخل فى السياسة مهما كانت الأخطاء وكان يجب عليه أن يكون حَكماً بين الأطراف لا أن يلعب لحساب طرف على حساب الآخر ويهدد استقرار الدولة وأمنها القومى من خلال الإطاحة بـ«مرسى» وفتح باب المظاهرات التى تخرج كل يوم رافضة له، وهو ما أدى إلى شلل اقتصادى تام. وقال وليد مصطفى، أحد الكوادر الشبابية بشرق القاهرة، إنه يتمنى ترشح «السيسى» للرئاسة حتى يتأكد الجميع بالداخل والخارج أن ما حدث فى «30 يونيو» انقلاب عسكرى، الهدف منه إقصاء الدكتور محمد مرسى عن السلطة لإعادة حكم العسكر من جديد، وليس كما يتوهم البعض استجابة للمطالب الشعبية. وأشار إلى أنه لا يثق فى انتخابات رئاسية مقبلة، خصوصاً أن السلطة الحالية ستديرها لجلب المرشح الذى يخدم مصالح الدولة العميقة، منوهاً فى الوقت نفسه بأنه أياً كانت هوية الرئيس القادم سيظل للمؤسسة العسكرية النفوذ الأكبر، وبالتالى ستتحكم فى رئيس الجمهورية، ما يجعل «السيسى» الرئيس الفعلى للبلاد سواء ترشح أو لا للانتخابات الرئاسية. وأضاف أن عودة المسار الديمقراطى من جديد وعودة الشرعية الدستورية هما الضمانة الوحيدة لإعادة الثقة فى تحركات الدولة لبناء دولة جديدة على أسس ديمقراطية، لذلك يجب على الجميع الجلوس على طاولة الحوار للوصول إلى حل سياسى وسريع للأزمة الحالية للبدء الفورى فى إعادة بناء مؤسسات الدولة من جديد. بينما قال «م.ح»، أحد شباب الإخوان: إن من حق «السيسى» الترشح شأن أى مواطن آخر طالما سيترك زيه العسكرى ويتحول إلى شخص مدنى له حقوق المواطن العادى، خصوصاً أنه لا يوجد مانع دستورى يحول دون خوضه الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أن القرار فى النهاية سيكون للشعب الذى يحدد مصيره ويختار رئيس مصر القادم. وأضاف: لا يوجد أحد يستطيع أن ينكر الشعبية الجارفة التى يتمتع بها «السيسى» فى الشارع، خصوصاً بعد موقفه من تظاهرات «30 يونيو» وعزل الدكتور محمد مرسى، حيث لبّى مطالب شريحة كبيرة من الشعب بهذه الإجراءات الحاسمة التى تخرج أيضاً عن نطاق الشرعية الدستورية.