أستاذه في كلية الحرب الأمريكية: باختصار السيسي صاحب مبادئ

كتب: الوطن

أستاذه في كلية الحرب الأمريكية: باختصار السيسي صاحب مبادئ

أستاذه في كلية الحرب الأمريكية: باختصار السيسي صاحب مبادئ

أكثر من تحدث عنه أستاذه فى الكلية «ستيفن جراس» الذى دافع عن «السيسى» بعد أن اتهمته صحف غربية بقتل متظاهرين ومعارضين سلميين أثناء فض اعتصامى «رابعة» و«النهضة» فى أغسطس الماضى، مؤكداً أن «السيسى» الذى عرفه أثناء دراسته فى الولايات المتحدة لا يمكن أن يتورط فى قتل مدنيين عزل. يقول «جراس»: «من الصعب أن يتوافق سفك الدماء مع الشخص الذى عرفته، فالسيسى رجل دافئ تقى يؤمن بضرورة خضوع الجيش للسلطة المدنية المنتخبة، لا يمكن أبداً أن يهاجم المتظاهرين أو المحتجين العزل». وفى شهادته التى نشرتها مجلة «بين لايف» الأمريكية يتابع «جراس»: «السيسى ليس الرجل الذى يمكن أن يتجاهل مبادئ أخلاقية مستقرة عالمياً أو يخاطر بسلامة المدنيين العزل». وفى معرض توضيح أسباب صعود «السيسى» سياسياً، قال «جراس»: الحياة فى عهد «مرسى» كانت قد أصبحت بالنسبة للمصريين مزيجاً من المعاناة والكفاح اليومى، لذلك عندما رغبوا فى التغيير، وجاء الجيش لتحقيق هذا التغيير بقيادة «السيسى»، رأى الشعب فى الجنرال المصرى قائداً آخر، فى مقابل رئيسهم الفاشل. وسبق هذه التصريحات حوار مطوَّل لـ«جراس» مع مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية، أدلى فيه بشهادته على سلوك الطالب عبدالفتاح السيسى خلال دراسته بكلية الحرب بأمريكا عام 2006: خلاصتها أن «السيسى» كان «ذكياً ولغته الإنجليزية جيدة جداً.. وكان أكثر العسكريين الذين التقاهم فى حياته جدية». وأضاف «جراس»: «دعوت السيسى لحفل بمنزلى ولفت نظرى أن الضابط المصرى (الجاد) لم يكن مهتماً كثيراً بالألعاب والمسابقات الترفيهية التى أقبل عليها زملاؤه من العسكريين الأجانب، وبدلاً من ذلك اهتم بالحديث مع والدتى التى تبلغ من العمر 80 عاماً، وشرح لها معانى ودلالات كل اللوحات المكتوبة باللغة العربية فى منزلى». «جراس»، الذى كان أستاذاً لـ«السيسى» فى 3 مواد دراسية بالكلية، يؤكد أن تلميذه السابق لم يكن مثل غيره من العسكريين الأجانب، الذين عادة ما يعتبرون دراستهم فى أمريكا فرصة للراحة والاستجمام، ووصف «جراس» تلميذه بأنه «مسلم تقىّ ولديه معرفة عميقة بدينه، لكن رغم تدين السيسى الواضح فلا يوجد أى دليل على انتمائه لتيار الإسلام السياسى أو الإخوان؛ حيث انتقد بشدة الإخوان فى حواره مع صحيفة «واشنطن بوست»، الذى كشف عن أنه لا يكن لهم أى تعاطف. ونقلت «فورين بوليسى» عن بعض العسكريين الذين زاملوا «السيسى» فى كلية الحرب، أنهم لاحظوا أن لديه «أيديولوجية إسلامية تؤثر على تشكيل آرائه السياسية». وقال أحد زملائه «فرانك فيليبس»: «السيسى رغم تدينه وقيامه بالصلاة بزملائه فإنه لم يفرض ما يؤمن به على أحد أبداً فلم يكن أبداً متعصباً ولكنه كان رجلاً وطنياً وكريماً»، مضيفاً: «فى مرة ذهب السيسى مع أحد زملائه لشراء خاتم لزواجه وعندما لم تكفِ أمواله أصر السيسى على تكملة الأموال الناقصة على حسابه من أجل شراء الخاتم».