«الوطن» تكشف وقائع الفساد فى «القابضة الكيماوية»

كتب: محمود الجمل

«الوطن» تكشف وقائع الفساد فى «القابضة الكيماوية»

«الوطن» تكشف وقائع الفساد فى «القابضة الكيماوية»

علمت «الوطن» أن «النيابة الإدارية» تحقق حالياً فى عدد من الوقائع التى أبدى الجهاز المركزى للمحاسبات تحفظه عليها، حتى بعد رد الإدارات القانونية والمالية للشركات على الملاحظات التى أوردتها تقارير «المركزى للمحاسبات».

ووفقاً للمستندات التى تنفرد «الوطن» بنشرها فإن ملاحظات «المحاسبات» شملت، بعد المراجعة المستندية لجانب من أعمال وحسابات الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، عن الفترة من 1 يوليو إلى 31 ديسمبر عام 2014، وقائع مخالفة للقانون، تتضمن صرف نحو 248 ألف جنيه للشركة الهندسية لتصنيع الورق والمهمات «أتكو للصناعات»، قيمة شراء 3 ماكينات تصوير، إلا أنه بفحص عروض الأسعار المرفقة بإذن الصرف، تبين أنها على ورق عادى وغير مدون عليها اسم الشركة أو رقم التليفون أو عنوان الشركة المتقدمة بالعرض، مما يشير إلى التعمد فى إرساء شراء تلك الماكينات من نفس المورد بالأمر المباشر بالمخالفة للمادة رقم (69) من لائحة المشتريات، ما دعا «المركزى» لمطالبة الإدارة المالية للشركة بضرورة تحديد أسباب عدم الشراء بالمناقصة العامة أو المحدودة للحصول على أقل الأسعار.

كما شملت ملاحظات التقارير، واقعة صرف 193 ألف جنيه، مكافآت لغير العاملين بالشركة دون وجه حق فى المناسبات المختلفة تحت مسمى «منحة رمضان» أو «الأعياد» لرجال مرور وآخرين بوزارة الداخلية، بالمخالفة للقانون بالإضافة إلى صرف 30 ألف جنيه للقطاع القانونى لإشراكهم فى مجموعة العمل الخاصة بالإعداد والإشراف على جميع المذكرات المقدمة لهيئة التحكيم الدولى فى الدعوى المقامة من شركة «الخلود» ضد الحكومة المصرية، بشأن الحكم الصادر فى إعادة شركة المراجل البخارية، لأحكام القانون رقم 203 لسنة 1991 على الرغم من أن هذه الأعمال من صميم عمل القطاع القانونى بالشركة القابضة.

فيما تضمن التقرير الثانى عن الشركة عن العام المالى 2014 - 2015، رصيد الإقراض طويل الأجل للشركات التابعة والشقيقة والأخرى فى 31 مارس 2015 بنحو 2.79 مليار جنيه، تتضمن 96 مليون جنيه قيمة تمويل أجور العاملين ببعض الشركات التابعة «النقل والهندسة وناروبين وسيجوارت»، بالإضافة إلى 52 مليون جنيه قيمة صرف مكافآت للعاملين ورؤساء مجالس الإدارة بالشركات الخاسرة، وكذلك 62 مليون جنيه قيمة تمويل إجراء عمرات جسيمة فى «الدلتا للأسمدة»، وإنشاء خطوط جديدة «شركة نيازا»، دون تحقيق أى مردود اقتصادى على المراكز المالية لتلك الشركات، أو انعكاس ذلك إيجاباً على الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، نتيجة عدم وضع ضوابط تكفل تحقيق الرقابة، ومتابعة استخدام تلك القروض فى الغرض الذى منحت من أجله. وأورد التقرير أن الشركة اعتادت صرف قروض طويلة الأجل للشركات التابعة المتعثرة لسداد أجور العاملين، وتمويل جزء من رأس المال العامل، مقابل الحصول على شيكات بنكية آجلة يتم رفضها بالبنوك، دون اتخاذ أى إجراءات قانونية حيال تلك الوقائع.

كما تضمنت الملاحظات التى أوردها التقرير، تعيين بعض رؤساء مجالس إدارات وأعضاء منتدبين للشركات التابعة الخاصة، كممثلين للمال العام ببعض الشركات المشتركة، بالمخالفة لأحكام المادتين رقمى 21 و22 من قانون القطاع العام، وسرد التقرير تلك الوقائع متمثلة فى تعيين المهندس فاروق زكى محمد هنداوى، رئيس مجلس إدارة شركة «سيجوارت» عضو غير متفرغ ممثلاً للمال العام فى مجلس إدارة الشركة المصرية للخرسانة، ومجلس إدارة الشركة المشتركة لفلنكات السكك الحديدية «سالشيف» فى 10 ديسمبر 2014، بالإضافة إلى تعيين المهندس عيد محمد عبدالله الحوت، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للصناعات الكيماوية «كيما»، ممثلاً للمال العام، بمجلس إدارة شركة «الدلتا للسكر» بالمخالفة للقانون وكذلك فتوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 388 فى عام 31 مايو 2007 ملف رقم 86/6/627، بشأن عدم جواز تمثيل عضو مجلس إدارة الشركة التابعة المنتدب، تمثيل الشركة فى عضوية مجلس إدارة أى شركة أخرى، ووجوب تفرغه لعمله كعضو منتدب.

ووفقاً للمستندات، فإن الشركة القابضة للصناعات الكيماوية وافقت فى جلسة رقم 11 لسنة 2014 المنعقدة فى 31 أغسطس 2014 على منح شركة «سيجوارت» قرضاً بمبلغ 30 مليون جنيه، لإعادة هيكلة وتجديد خط إنتاج الفلنكات الخرسانية، واتضح أن الخط بعد التجديد يعانى من مشاكل، وتم وقف العمل به بتاريخ 31 مايو 2015، واتضح أنه كان من الأفضل تكهين الخط، وطالب الجهاز المركزى للمحاسبات، من واقع المستندات، الشركة القابضة بتحديد المسئولية عن إهدار الأموال التى تم إنفاقها بخط الفلنكات بشركة «سيجوارت»، وتقدر بـ17.5 مليون جنيه دون جدوى.

كما ضمت الوقائع إعفاء المهندس عماد الكاشف رئيس مجلس إدارة شركة «سيجوارت» من منصبه فى 27 نوفمبر 2014، بسبب سوء النتائج، ثم تعاقدت الشركة القابضة معه كمستشار فنى بالشركة القابضة بتاريخ 21 ديسمبر من نفس العام، مقابل مكافأة شهرية شاملة 8000 جنيه خالصة الضرائب.

 

 

 

صورة من ملاحظات الجهاز المركزى للمحاسبات على أعمال وحسابات «القابضة الكيماوية»


مواضيع متعلقة