جنينة: حيتان الفساد يخافون تقارير الجهاز ولن يتخلوا عن مكاسبهم بسهولة

كتب: وائل سعد

جنينة: حيتان الفساد يخافون تقارير الجهاز ولن يتخلوا عن مكاسبهم بسهولة

جنينة: حيتان الفساد يخافون تقارير الجهاز ولن يتخلوا عن مكاسبهم بسهولة

 قال المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، إنه يواجه حرباً شرسة منذ تعيينه رئيساً للجهاز، موضحاً أن ما يثار ضده أكاذيب مغلوطة ليس لها أساس من الصحة، وأوضح أن إقحام عائلته فى الهجوم عليه «انحطاط أخلاقى». وأكد «جنينة»، فى حوار لـ«الوطن»: أنه لن يستجيب لترهيب من سماهم الممولين داخلياً وخارجياً، داعياً الحكومة إلى إعلان موقفها حول ما يثار من اتهامات، سواء بمحاكمته ومحاكمة الفاسدين، الذين يخافون التقارير التى يصدرها الجهاز المركزى. وأشار «جنينة» إلى أن حيتان الفساد الكبيرة هى المقصودة بالثورة عليها، وليس الصغار فقط، وتلك الحيتان لن تتخلى عن مكاسبها بسهولة، وأضاف أنه إذا شعر بفقدان ثقة الرئيس عبدالفتاح السيسى فيه سيقدم استقالته فوراً، ولن ينتظر الإقالة، منوها فى الوقت ذاته بأنه لن يستجيب لترهيب أعدائه، واستنكر صمت الحكومة على ما يتعرض له من اتهامات.. وإلى نص الحوار.
■ هل تم الانتهاء من إعداد تقرير الرئاسة؟
- نواجه مشكلة فى عدم إصدار التصاريح الأمنية لأعضاء الجهاز المركزى للمحاسبات لدخول مبنى الرئاسة، وفحص التصرفات المالية والإدارية.
■ وماذا عن تقرير الحد الأقصى للأجور؟
- تم الانتهاء من إعداده وسيتم عرضه على رئيس الجمهورية، مرفقاً به الجهات التى التزمت والجهات التى لم تلتزم، و8 جهات أخرجت نفسها من الخضوع للحد الأقصى بأحكام قضائية، وأسهمت تلك الأحكام فى تفريغ قانون الحد الأقصى الذى أصدره رئيس الجمهورية من مضمونه، والجهاز سيقدم مقترحات تحول دون استثناء أحد من تطبيق الحد الأقصى بمختلف جهات الدولة.
■ ما زالت الصناديق الخاصة ظاهرة تسيطر على كل جهات الحكومة، لماذا هى بعيدة عن الرقابة؟ - هذه «صناديق سوداء» داخل الجهات الحكومية، وأى جهة فى الدولة لا يوجد لديها حصر حقيقى للصناديق والحسابات الخاصة، ولا لحجم الأموال المودعة فيها، أو لأوجه إنفاقها، وهذه مسأله غائبة تماماً عن كل جهات الدولة، ولا يوجد جهاز رقابى فى مصر يعلم على وجه الدقة حجم وعدد الصناديق الخاصة فى سائر المحافظات، أو الإدارات، أو الجهات الحكومية، فليس لكل صناديق حسابات فى بنوك. وتنقسم إلى صناديق منشأة بقانون، وأخرى منشأة بقرارات، وثالثة ليس لها سند من قانون أو قرارات، فهذه الصناديق لا بد من البدء بحصرها وتصنيف ما يخضع منها لرقابة البنك المركزى، أو بعض الصناديق المنشأة فى جهات مثل هيئة البريد، وهناك صناديق منشأة فى الجهات ولا تراقب من الجهاز المركزى للمحاسبات، وبالتالى فإن بداية المشكلة فى حصرها سواء المنشأة بقوانين، أو قرارات أو غير منشأة بقانون، ثم معرفة حجم الأموال المودعة فيها والسند القانونى لكل صندوق وأوجه إنفاقه وهل هى تتفق مع القانون أم لا.
■ هناك اهتمام من الجهاز بقضية التعديات على نهر النيل؟
- التعديات ما زالت مستمرة تحت سمع وبصر المسئولين، ولا توجد رغبة فى الإصلاح والمواجهة بشكل قوى وسريع للتعديات وهناك استخدام سيئ لسلاح القانون، الذى يجب تطبيقه على الجميع بلا تمييز أو انتقائية، لتعزيز ثقة المواطنين فى دولة القانون. وبعض الجهات تحرر محاضر مخالفة للمتعدين الكبار، وتتخذ قرارات إزالة، لكنها توضع فى الأدراج دون تنفيذ، وتم تشكيل لجنة من أعضاء الجهاز لفحص مجرى النهر والمخالفات عليه من أسوان إلى البحر المتوسط، متوقعاً زيادة حصيلة المخالفات إلى أكثر من 40 مليار جنيه، والجهاز لم يقم بحصرها جميعاً، وإنما حصر جزءاً منها.
■ كم بلغت خسائر شركات الغزل والنسيج؟
- إجمالى خسائر الشركة منذ 2004 وحتى 2014 بلغ 30 مليار جنيه، وهناك ترد للأوضاع المالية لشركات الغزل والنسيج بسبب انخفاض مبيعات شركات الأقطان، وانخفاض صافى الأرباح، وارتفاع الأجور. هناك أيضاً عدم جدوى لاقتصاديات التشغيل بالشركات التابعة للشركة القابضة للقطن من خلال تحقيقها خسائر متتالية ناتجة عن عدم تغطية إيرادات المبيعات للتكاليف، ومن ثم عدم قدرة الشركة على توفير السيولة المالية لسداد التزاماتها المالية، وعدم وجود نظم مراقبة داخلية فعالة بالشركات ووجود خلل فى الدورات المستندية المطبقة بالشركات، واختفاء نظم التكاليف التى تسمح بتحقيق الرقابة الواجبة على عناصر الإنتاج، ومن ثم عدم تحديد المسئولية بشأن الانحرافات السالبة فى استخدام عناصر الإنتاج، وسوء أداء من تم تكليفهم من قبل الشركة القابضة بإدارة الشركات التابعة، ما كان له أكبر الأثر فى تحقيقها خسائر متتالية وبشكل متزايد من عام إلى آخر، مع عدم اتخاذ الإجراءات الواجبة لتصويب أدائها، فضلاً عن وجود منتجات مهربة بالأسواق بأسعار متدنية، بالإضافة إلى فرض رسوم جمركية متدنية على المنتجات المستوردة من الخامات.


مواضيع متعلقة