سياسيون: سيطرة «الحوثيين» تدفع المنطقة نحو «حرب إقليمية»

سياسيون: سيطرة «الحوثيين» تدفع المنطقة نحو «حرب إقليمية»
أعرب عدد من الخبراء السياسيين عن تخوفهم من اتجاه المنطقة العربية بالكامل، إلى حرب إقليمية بعد إعلان جماعة الحوثيين فى اليمن عن سيطرتها على القصر الرئاسى، فى مشهد لا يختلف عن تحركات تنظيم «داعش» فى العراق وسوريا، وسيطرته على عدد من المناطق الحيوية فيها.
وقال الدكتور جمال سلامة، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة السويس، لـ«الوطن»، إن إعلان جماعة الحوثيين سيطرتها على القصر الرئاسى وزحفهم للاستيلاء على مقاليد الحكم فى البلاد، يزيد من حالة الفوضى والاضطراب التى تعيشها المنطقة العربية بالكامل، مضيفاً: «اليمن دخلت فى وضع طائفى، لن تنتهى منه حتى وإن برر الحوثيون ما فعلوه بأنه فى مصلحة البلاد والشعب اليمنى، لأنهم سيبقون جماعة أو تياراً طائفياً مدعوماً من إيران لا يعبر عن مجمل النسيج اليمنى.
وأوضح «سلامة» أن المنطقة فى ظل التطورات الحالية، مرشحة لأن تكون على أعتاب حرب إقليمية، لافتاً إلى أن الشعوب العربية تسير فى إطار مخطط أدواته فى أيدى المتشددين والمتطرفين من مختلف المذاهب، يهدف إلى تحويل الدول العربية إلى كتل وشظايا متناحرة.
وأشار إلى عدم تعليق إسرائيل، على اشتعال الأوضاع التى من المفترض أن تمثل عاملاً لزعزعة الاستقرار فيها، قائلاً: «إسرائيل لا تشعر بالقلق أو الارتياح لما يحدث حولها، ولا تبدى أى ردود فعل، ما يثير التساؤلات حول دورها الحقيقى فى إشعال الصراعات فى المنطقة المحيطة، لتحقيق مصالحها الشخصية».
وأضاف: «المنطقة تسير وفق مخطط لتفتيتها، والخطر على مصر ما زال قائماً ويزداد بعد اضطراب الأوضاع فى الوطن العربى، حيث تمثل مصر الدور الأكبر فى الحفاظ على استقرار المنطقة العربية، وأية محاولة لإسقاط أو زعزعة أمن الدول العربية، سيقع على عاتقها مواجهته، وسيؤثر على أمنها، خصوصاً أن المؤامرات التى تحاك ضدها من العديد من الأطراف ما زالت قائمة».
وقال الدكتور إكرام بدر الدين، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن ما يحدث فى اليمن، لا ينفصل عما يحدث فى المناطق العربية المختلفة، وهو السعى نحو إثارة الحروب الأهلية، بنمط واحد، وكمثال على ذلك ما يحدث فى العراق، ومحاولة تفكيكه إلى 3 دول، وما يحدث فى سوريا، وفى ليبيا، وأخيراً فى اليمن.
وأضاف «بدرالدين»: «الخطر الأكبر، فى انهيار الأوضاع الأمنية فى اليمن، يتمثل فى إمكانية سيطرة الحوثيين على منطقة مضيق باب المندب، وهو ما سيمثل وقتها تهديداً مباشراً للدول العربية التى تمتلك منافذ بحرية على البحر الأحمر وعلى رأسها مصر، ووقوع ذلك يعنى أن توجد إيران فى منطقة باب المندب الاستراتيجية، وهو ما سيمثل تهديداً للأمن العربى ككل».
وأوضح «بدر الدين» أن تلك النزاعات التى تدور فى اليمن، تصب فى مصلحة سيطرة أطراف مختلفة قد تكون داخلية أو إقليمية أو دولية، مضيفاً: «هناك أكثر من عامل يحدث فى اليمن، أولها الحراك الجنوبى، وهو الرغبة فى انفصال الجنوب والشمال، ما ينذر بحرب أهلية وشيكة إذا استمرت الأوضاع على نفس الوتيرة، وخطر الحوثيين الذى وصل للسيطرة على القصر الرئاسى، وخطورتهم تتمثل فى كونهم مدعومين من جانب طرف إقليمى وهو إيران».
وتابع: «التدخلات الخارجية فضلاً عن الصراعات النخبوية فى السلطة، تساعد على تفاقم الأوضاع فى اليمن»، لافتاً إلى أنه لا فرق بين تنظيم داعش، فى العراق وسوريا، والحوثيين فى اليمن، وإن اختلفت توجهاتهم، فـ«داعش»، يسيطر على العديد من المناطق الحيوية والمهمة فى العراق وسوريا، ما يهدد بتقسيمها وإغراقها فى حروب أهلية، ونفس الأمر فى اليمن، حيث يمثل الحوثيون خطراً قد يؤدى إلى تقسيمه، ونشوب حرب أهلية، وإرسال قوة إقليمية، ومزيد من التدخلات الخارجية فى الشأن اليمنى.
وأشار «بدر الدين»، إلى أن الحوثيين سيعوضون عدم قدرتهم على الحصول على دعم عشائرى، كما فعل «داعش» فى العراق بفضل التقارب المذهبى، باستغلال الصراعات والانقسامات السياسية الدائرة داخل دوائر السلطة فى اليمن، إضافة إلى الحصول على دعم من الجماعات الشيعية، التى تحمل نفس الأفكار، الأمر الذى يهدد بتمددهم فى الأراضى المجاورة، على غرار «داعش».
ملف خاص
خبراء: «الفيتو» الأمريكى لمنع العقوبات عن إيران «صفقة»
مصر تدعو القوى السياسية اليمنية لوقف العنف وحل الخلافات
عضو المجمع العلمى لآل البيت: نظام «عبدربه» كان يسعى للفتنة المذهبية
رحلة صعود الحوثيين من «جبال صعدة» إلى «قصر الرئاسة»
عبدالملك الحوثى..مرتدياً عباءة حسن نصرالله والخنجر حول خصره: أنا الملك
«عسكريون»: أساطيل العالم جاهزة لمنع غلق «باب المندب»
قلق خليجى من انقلاب الحوثيين..ومخاوف من تأثيره على الأمن القومى المصرى
على عبدالله صالح.. دهاء وبراجماتية «سيد صنعاء»