على عبدالله صالح.. دهاء وبراجماتية «سيد صنعاء»

كتب: صلاح البلك

على عبدالله صالح.. دهاء وبراجماتية «سيد صنعاء»

على عبدالله صالح.. دهاء وبراجماتية «سيد صنعاء»

الرجل الغامض.. يغيب عن القصر ولا يغيب عنه الحكم، بدهائه السياسى طوال عمرٍ تخطى سبعة عقود، استطاع السيطرة على العصبية القبلية التى تحكم اليمن وعمل على توازن القوى بين القبائل بعضها البعض، أجاد التعامل مع الحوثى وطوع السلف فى حربه ضدهم التى طالت لسنوات دون أن تنقطع صلته بهم، معروف ببراجماتيته المحضة، ينقلب فى لحظة ليكون نداً لحلفائه أو حليفاً لأنداده، مصادر مقربة منه أكدت اعتناقه المذهب الشيعى الزيدى دون أن يؤكده هو أو ينفيه، إنه الرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح، الذى ولد فى قرية بيت الأحمر التابعة لاتحاد قبائل حاشد، الحليفة لجماعة الإخوان المسلمين. ولد صالح فى عائلة فقيرة، والتحق بصفوف الجيش الأمامى فى سن السادسة عشرة قبل التحاقه بالجيش، ثم انضم لمدرسة الضباط عام 1960 وهو فى الثامنة عشرة من عمره، ومع قيام ثورة 26 سبتمبر وإعلان حاشد تأييدها للثورة المنطلقة من تعز، انضمت أسرته لصفوف الحرس الجمهورى، وتدرج صالح فى حياته العسكرية، حيث التحق بمدرسة المدرعات فى 1964 ليتخصص فى حرب المدرعات، ويتولى بعدها مهمات قيادية فى مجال القتال بالمدرعات كقائد فصيلة ثم قائد سرية ثم قائد تسليح المدرعات تلاها ترقيته كقائد كتيبة مدرعات إلى أن وصل إلى قائد للواء تعز عام 1975. وصل إلى رأس السلطة فى البلاد عقب مقتل الرئيس أحمد الغشمى بفترة قصيرة، إذ تنحى عبدالكريم العرشى وتسلم صالح رئاسة البلاد فى فترة صعبة، أدار معاركه الإقليمية بدهاء فائق، واستغل وجود «القاعدة» باليمن فى دعم استمرار وجوده فى السلطة، حتى عصف الربيع العربى بحكمه فى 2011 وسلم صالح السلطة بعد سنة كاملة من الاحتجاجات، بموجب «المبادرة الخليجية» الموقعة بين المؤتمر الشعبى العام وأحزاب اللقاء المشترك والتى أقرت ضمن بنودها تسليم «صالح» السلطة بعد إجراء انتخابات عامة كما أقرت لـ«صالح» حصانة من الملاحقة، وهو ما لم ينله حاكم عربى آخر ممن أطاحت بهم شعوبهم. يدّعى خصومه أنه لم يستسلم للواقع الثورى الذى فرض نفسه على الساحة اليمنية، فبدأ يستغل الكتائب الموالية له فى الجيش لدعم الحوثيين فى حربهم ضد آل الأحمر للتخلص من جماعة الإخوان المسلمين، واستمر «صالح» ورجاله فى دعمهم حتى مكنهم من السيطرة على صنعاء ثم استيلائهم على مقدرات الحكم من الشارع والساحات، بعد تفتيت ولاءات عناصر معادية ما بين القبائل والقوى السياسية، وهو ما يفتخر به أنصاره. رغم هرمه وابتعاده عن قصر الرئاسة إلاّ أنه لا يزال الرجل القوى الذى يملك تحريك دفة الأمور فى الشارع اليمنى. ملف خاص خبراء: «الفيتو» الأمريكى لمنع العقوبات عن إيران «صفقة» مصر تدعو القوى السياسية اليمنية لوقف العنف وحل الخلافات عضو المجمع العلمى لآل البيت: نظام «عبدربه» كان يسعى للفتنة المذهبية رحلة صعود الحوثيين من «جبال صعدة» إلى «قصر الرئاسة» عبدالملك الحوثى..مرتدياً عباءة حسن نصرالله والخنجر حول خصره: أنا الملك «عسكريون»: أساطيل العالم جاهزة لمنع غلق «باب المندب» سياسيون: سيطرة «الحوثيين» تدفع المنطقة نحو «حرب إقليمية» قلق خليجى من انقلاب الحوثيين..ومخاوف من تأثيره على الأمن القومى المصرى