نقيب «الدعاة المستقلة»: السلفيون سيطروا على الدعوة فى الأوقاف بفضل سياسة الوزير

نقيب «الدعاة المستقلة»: السلفيون سيطروا على الدعوة فى الأوقاف بفضل سياسة الوزير
قال الشيخ محمد عثمان البسطويسى، نقيب الدعاة المستقلة، إن السلفيين يهيمنون على الدعوة بوزارة الأوقاف على حساب نهج الوزارة القائم على الوسطية والاعتدال، ولفت إلى أن النقابة الشرعية هى النقابة المستقلة للدعاة التى ينتمى إليها 24 ألف إمام من مختلف محافظات الجمهورية، ووصف النقابة المهنية، تحت التأسيس، بأنها وهمية حتى الآن، ويسيطر عليها الإخوان والسلفيون لتنفيذ أجندة سياسية.
* لماذا تعترضون على وزير الأوقاف؟
- أولا: نحن نرفض أخونة وسلفنة الدعوة، ونتمنى دائما أن يتصف وزير الأوقاف بالاعتدال والوسطية، وألا ينتمى لأى تيارات دينية وأن يستوعب كل المشايخ ويتحاور معهم قبل إصدار القرارات الخاصة بالدعوة.
* إذن، أنتم تعترضون على حركة التغييرات الأخيرة؟
- نحن مع تطهير الوزارة وتجديد الدماء، ولكن ليس على حساب الوسطية والاعتدال، فالوزارة سيطر عليها المقربون من الوزير وليس أصحاب الكفاءات.. واستعان الدكتور طلعت عفيفى، وزير الأوقاف، ببعض المستشارين المنتمين للإخوان المسلمين والسلفيين والجماعة الإسلامية، لتغيير سياسة الوزارة، ولتصبح الهيمنة للتيارات الدينية، فضلا عن إتيان الوزير بمعارفه من المشايخ بقناة «الرحمة» التى كان يعمل بها.
* وهذا أثار غضبكم؟
- من حق الوزير الاستعانة بمن يعينه على أداء مهامه، ولكن لا مانع من المزج بين أبناء الوزارة الوسطيين، وبين غيرهم؛ للجمع بين أهل الثقة والكفاءة.
* ألا يوجد شىء ملموس على الدعوة والدعاة؟
- لا يوجد شىء جديد ملموس بالنسبة للأئمة، فكل ما يحدث لم يتخط حيز الكلام؛ وبالتالى لا يوجد تطوير للدعوة أو الخطاب الدينى؛ لأن الإمام يعمل بأكثر من مهنة لتحسين دخله، ومنها مهن متدنية كسائق «توك توك» أو مبيض محارة أو بائع ألبان أو قهوجى، أو فى مطعم؛ ما يضطر الإمام إلى أخذ الدعوة مهنة، وليست رسالة، وهذا أمر فى غاية الخطورة.
* من يسيطر على حقل الدعوة بالأوقاف حاليا؟
- السلفيون، بالطبع، مهيمنون على الدعوة، والوزير استعان بأكثر من عنصر من الجمعية الشرعية والجماعة الإسلامية، ومنهم حتى الآن الدكتور عبده مقلد، والدكتور محمد الصغير، ولا يتخذ الوزير قرارا دونهم.
* لكن الوزير استقال من منصبه فى الجمعية الشرعية؟
- هذا ليس صحيحا؛ ففى مجلة «التبيان» التابعة للجمعية الشرعية، الصادرة عن شهر سبتمبر الحالى، تحوى «الترويسة» اسم الدكتور طلعت عفيفى، الوكيل العلمى للجمعية الشرعية.
* ماذا تطلبون من عفيفى حاليا؟
- نحن نطالبه بالبعد عن أخونة وسلفنة الوزارة؛ فالدعوة حينما يهيمن عليها تيار لخدمة أغراض سياسية، تضيع تماما، وتتحول بيوت الله إلى فوضى عارمة؛ لأن كل فصيل يحاول الإعلان عن نفسه باسم الدين، ومن هنا تظهر المهاترات بسبب غياب وسطية الإسلام ونهج الأزهر المعتدل.
* لكنكم حددتم مهلة لتنفيذ مطالبكم؟
- نحن أمهلنا الوزير شهرا حتى يرتقى بمستوى الإمام، ويستعين بالكفاءات، وليس قصر الأمر على التيارات الدينية وحدها، ولكن يبدو أن سياسة الوزير لن تتغير، وبالتالى نفكر جديا فى الدعوة لاعتصام أمام الوزارة، الأيام المقبلة للاعتراض على سياسة الوزير.
* وما سبب الخلاف مع النقابة المهنية؟
- النقابة الأخرى لم تتخذ أى إجراء حقيقى، وما زالت وهمية فهى غير مشهرة؛ ولا يوجد كيان معترف به للأئمة سوى النقابة المستقلة؛ فهى الجهة الشرعية الوحيدة، التى تضم 24 ألف إمام من مختلف المحافظات، ولا تضم غير العاملين بحقل الدعوة فى الأوقاف من الوسطيين المعتدلين، أما النقابة الأخرى فهى وهمية، ولسان الإخوان والسلفيين ودعاة الفضائيات المتشددين، وتفتح الباب لكل من هب ودب؛ وبالتالى ليس هدفها الدعوة بقدر السياسة، ويريد الإخوان من ورائها تحقيق مآربهم، وهذا ما نرفضه تماما.
* لكن النقابة المهنية لها أنشطة لا يمكن إغفالها؟
- طبعا، يريدون صبغ الدين بصبغة سياسية، ومعظم أنشطتهم تأتى بالتوافق مع مكتب الإرشاد، وهذا ظهر فى مواقف كثيرة، آخرها تجاهلهم الفيلم المسىء للرسول وأحداث السفارة الأمريكية، ولم يردوا إلا متأخرا لحفظ ماء الوجه.
* وماذا تريدون للإمام الفترة المقبلة؟
- الإمام بحاجة إلى تحسين دخله من خلال كادر للدعاة، فهم ليسوا أقل من القضاة والأطباء، علاوة على ضرورة الارتقاء بالمستوى المهنى لهم، من خلال عقد دورات تدريبية فى علوم الدين المختلفة، على يد العلماء وأساتذة الأزهر.
* البعض يتهمكم بأنكم من «الفلول» وعلى علاقة بجهاز أمن الدولة المنحل؟
- غير صحيح، ففى ظل قوة أمن الدولة، خرجنا بمظاهرة إلى مجلس الشعب فى 2010، وطالبنا بكادر للدعاة ونقابة للأئمة، مثل كل فئات المجتمع الأخرى، وأيدنا أعضاء البرلمان، وعلى رأسهم الدكتور أحمد عمر هاشم، وبفضل الله جرت زيادة الرواتب 150جنيها، واعتماد نقابة الدعاة وإشهارها.
أخبار متعلقة:
«الأوقاف» سلفية.. برعاية إخوانية
«الوطن» ترصد.. «سَلْفنة» الدعوة تبدأ من «الوزارة»
الصوفيون يخشون الاضطهاد.. والأئمة متخوفون من سيطرة «غير المؤهلين» على المنابر
منسق «الدعاة المهنية»: لسنا من «الجماعة».. ونعمل تحت لواء «الأزهر»
وزير الأوقاف يرد: لست سلفياً ولا إخوانياً.. بل أزهرى وسطى
رجال الدين: «تسييس» خطبة الجمعة أصاب العمل الدعوى بالعوار